الأربعاء، 11 مارس 2020

الرد على الدكتورة نوال السعداوي في مسألة الحج في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر رؤية تحليلية و دراسة تأصيلية للباحث \ جمال الشرقاوي \




Top of Form
Bottom of Form

الرد على الدكتورة نوال السعداوي في مسألة الحج 
في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر رؤية تحليلية و دراسة تأصيلية للباحث \ جمال الشرقاوي \

حقوق الطبع و النشر و التوثيق محفوظة للباحث \ جمال الشرقاوي \


فالحوار بين العقول و بين الأديان مازال مفتوحا و ليس هناك ما يشوبه و لا ما يعيبه ..... و كما أن هناك الرأي و الرأي الأخر فلابد أن يكون هناك ردا على هذا ( الآخر ) فهذا الآخر قد يقول و يعلم الناس الإنحراف و الخطأ و يأخذ فرصته كامله في إظهار هرائه و تحريفاته بدون أن يرد عليه أحد !!! .... فهل ( الآخر ) يكتب وحده أو يتكلم وحده ؟!!!! بالطبع فهناك من يسمعه و هناك من سيحاوره و هناك من سيرد عليه ..... نرجوا من مؤسسات النشر أن تعطينا هذا الحق بكل ديمقراطية كما أعطته لهذا ( الآخر ) فهل مسموحا لهذا ( الآخر ) أن يقول ما يقول و يزعم ما يزعم و يكذب كما يكذب و يغش الناس بأفكاره و يأخذ فرصته كاملة في نشر أنجس الأفكار و لا يرد عليه أحد .... هل من العدل أن لا يُنشر الرد المضاد في مؤسسات النشر عملا بمقولة ( الرأي و الرأي الآخر ) ؟َ!!!


إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا إنه من يهده الله تعالى فلا مضل له و من يضلل فلا هاديَ له خير الحديث كتاب الله تعالى و خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمد صلى الله عليه و سلم عبد الله و رسوله و صفيّه من خلقه و حبيبه نشهد أنه بلغ الرسالة و أدَّىَ الأمانة و نصح الأمة و كشف الله تبارك و تعالى به الغمة فتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ..... { يآ أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها و بث منهما رجالا كثيرا و نسآء و اتقوا الله الذي تسآءلون به و الأرحام إن الله كان عليكم رقيبا } [ النساء ـــــ 1 ـــــ ] { يآ أيها الذين آمنوا اتقوا الله و قولوا قولا سديدا ـــــ يصلح لكم أعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم و من يطع الله و رسوله فقد فاز فوزا عظيما } [ الأحزاب ـــــ 70 ـــــ 71 ـــــ ] ثم أمَّا بعد .....
 

قال الله سبحانه و تعالى في القرآن الكريم { قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا ـــــ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يُحسنون صنعا } [ الكهف ـــــ 103 ـــــ 104 ـــــ ]
 
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم بلا مبتدأ و لا منتهىَ في السُـنة النبوية الشريفة [ عن حذيفة بن اليمان رضيَ الله عنه قال كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الخير و كنتُ أسأله عن الشر مخافة أن يُدركني قال قلت يل رسول الله إنا كنا في جاهليَّة و شر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال نعم قلتُ و هل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال نعم و فيه دخن قلت و ما دخنه ؟ قال قوم يستنون بغير سنتي و يهدون بغير هدي تعرف منهم و تنكر قلت فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال نعم دُعَاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت يا رسول الله صفهم لنا قال هم من جلدتنا و يتكلمون بألسنتنا قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال تلزم جماعة المسلمين و إمامهم قلت فإن لم يكن لهم جماعة و لا إمام ؟ قال فاعتزل تلك الفرق كلها و لو أن تعض بأصل شجرة حتى يُدركك الموت و أنت على ذلك ( متفق عليه ) و في رواية لمسلم [ قال يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي و لا يستنون بسنتي و سيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس قال حذيفة قلت كيف أصنع يا رسول الله إن أدركتُ ذلك ؟ قال تسمع و تطيع الأمير و إن ضرب ظهرك و أخذ مالك فاسمع و أطع ] ( حديث صحيح متفق عليه عند البخاري و مسلم ) و ( متفق عليه في مشكاة المصابيح )
 

مع ملاحظة ـــــــ [ يستنون بغير سنتي و يهدون بغير هدي ] و أيضا مع ملاحظة ـــــــ [ قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس ] و كلمة [ رجال ] ( هُمْ ) الواردة في الحديث النبوي الصحيح الشريف حينما تطلق أو تقال في اللغة العربية فهيَ تشمل ( النساء ) أيضا و العكس ليس صحيحا إذا أطلقت أو قيلت كلمة ( النساء ) ( هُنَّ ) في اللغة العربية فلا يُقصد بها ( الرجال ) لأنها خاصة بالمؤنث فقط و نرجو للدكتورة نوال السعداوي أن تستفيق من تلك الغفلة و تعود لرشدها و تستن بهدي الرسول محمد صلى الله عليه و سلم حتى لا تدخل في عموم قول القدوس السلام المؤمن المهيمن سبحانه و تعالى { و من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى و يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى و نصله جهنم و ساءت مصيرا } [ النساء ـــــ 115 ـــــ ] و لابد للدكتورة نوال السعداوي أن تمتثل لله سبحانه و تعالى و للرسول صلى الله عليه و سلم و لأولي الأمر كما ورد في السُـنة النبوية الشريفة [ حدثنا زهير بن حرب حدثنا الحجاج قال ـــــ قال بن جريج يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم في عبد الله بن قيس بن عدي بعثه النبي صلى الله عليه و سلم في سرية أخبرنيه يعلي عن سعيد بن جبير عن بن عباس ] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ] ..... و قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث ..... و من هنا أقول للدكتورة نوال السعداوي إن ( الإجتهاد ) في الشريعة الإسلامية مطلوب ليس لذاته فقط و إنما من أجل مستقبل أفضل للشعوب الإسلامية حتى تعيش و تحيا في ظل شريعة الإسلام بشرط ( أولا ـــــ أن يكون الإجتهاد الفكري الإسلامي آتيا من داخل الشريعة الإسلامية نفسها حتى يقبله المسلم و لابد للمجتهد المسلم من أن يعتمد على أصول الدين الإسلامي و القواعد الأصولية الشرعية الإسلامية عالما بها عارفا بدقائقها فقيها حتى يستنبط حكما شرعيا كليَّا أو جزئيَّا عامَّا أو خاصَّـا من النص القرآني الكريم أو من ـــــ متن ـــــ نص الحديث النبوي الشريف ) و ( ثانيا ـــــ أن يكون المجتهد المسلم واضعا نصب عينيه عصره المعاصر مُرَاعيَا ظروف الزمان و المكان و ظروف الناس يعني المسلمين الذين يجتهد من أجلهم و ليس من أجل سكان كوكب آخر فيتكلم و يجتهد بعقلية القرن السابع الميلادي و نحن في عام 2012 م مثلا أو يأتي بفتاوىَ لا تناسب الناس في هذا العصر أو لا يأتي بفتاوىَ ليست إسلامية على الإطلاق لتطبق على المجتمع المسلم و ذلك حتى يكون اجتهاده معقولا و مقبولا و مؤثرا في نفس و عقل و قلب السامع و القارىء و من هنا تأتي الإفادة و الإستفادة للأمة الإسلامية ) ( ثالثا ـــــ لابد أن يكون المجتهد مسلما عاقلا بالغا غير مشكوك في شخصه ـــــ شرفه و كرامته ـــــ و لا عقله و لا دينه على الأقل مشهودا له من أربعة أشخاص مسلمين عاقلين بالغين يُميِّزون أنه مجتهد أو محاولا للإجتهاد ) أمَّا أن يأتي من يُطلق على نفسه لقب ( مجتهد ) بكلام ( كالكفر ) ليس من الشريعة و العقيدة الإسلامية و ليس له أصلا من الأصول أو ( الجذور ) فيها بل يتعدَّىَ حدود الله سبحانه و تعالى و يكسر عروة الدين الإسلامي و يشتت المسلمين و يُضعف قواهم ثم يزعم أن ما يأتي به هو ( اجتهاد ) مثل بدعة ( الحج المنزلي ) التي تزعمها الدكتورة نوال السعداوي فهذا غير جائز و لا مقبول في شريعتنا الإسلامية و قد جعلنا الشهداء في مسألة الإجتهاد أربعة ( 4 أفراد ) أشخاص مسلمين بالغين عاقلين مُمَيِّزين قياسا على الشهادة في مسألة ( السحاق ) الذي تمارسه الأنثىَ مع الأنثىَ الوارد في سورة ( النساء ) فإن هناك اشتراط لشهادة أربعة شهداء قبل تنفيذ العقوبة و هى حبسهن في المنازل قبل أن تنزل آية الرجم للمُحصن أو المُحصنة و الجلد و تغريب عام للأنثىَ البكر أو الفتىَ أو الشاب أو الرجل الذي لم يتزوج أي الغير مُحصن و شهادة الأربعة أوجبها الله سبحانه و تعالى للعرض و الشرف و هى مسألة تخص البشر و الناس فيما بينهم فما بالكم بمن يجتهد في دين الله تبارك و تعالى فلابد له من أربعة شهداء فهذا العدد ليس بكثير حتى يكون معجزا و لا قليلا حتى يكون ليس له قيمة و لكنه معقولا متوسطا حتى لا يحدث حالة من الفوضى فيمن يدِّعي الإجتهاد فيأتي لنا بكلام كافر فاسد و أيضا هذا العدد مناسبا كي لا تحدث حالة من المستحيل فلا يجد المجتهد بمن يشهد له فلا يُلقىَ له بالا و يضيع اجتهاده و علمه هملا بين الناس و المجتمع { و اللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا } [ النساء ـــــ 15 ـــــ ] و كذلك قال المولى عز وجل عن مسألة الشهادة { و الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة و لا تقبلوا لهم شهادة أبدا و أؤلئك هم الفاسقون } [ النور ــــ 4 ــــ ] و كذلك قال الله جل في علاه { لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأؤلئك عند الله هم الكاذبون } [ النور ـــــ 13 ـــــ ]
 

[ مقدمة ]
 

لقد طلع علينا أناس يتكلمون في الدين بإسلوب يحتمل الكفر إن لم يكن إسلوبا كافرا بالفعل و لا يرد أحدا من الناس على مقالي بأنه ـــــ لا يجوز تكفير مسلم ـــــ لأن الكفر كما درسنا بالشريعة الإسلامية هو العبث بأصول و معتقدات الدين و تحريف شرائعه ..... نعم يجوز النقاش و الإختلاف حول الشريعة الإسلامية ( لأنها أمر فرعي ) نعم يجوز النقاش في أي أمر تعبدي و يجوز الإختلاف على ذلك الأمر التعبدي و حول كيفيَّة تنفيذه فمن الممكن أن يقول هذا الإمام إن هذا الأمر جائز و يقول إمام آخر إن هذا الأمر واجب و هو من باب الإجتهاد و هكذا و هو اختلافا حميدا طالما أن الغرض منه إظهار الحق و نصرة الدين الإسلامي و إعلاء كلمة الله سبحانه و تعالى و نصرة سُـنة رسول الله صلى الله عليه و سلم و التخفيف على المسلمين بمراعاة الزمان و المكان و ظروف و أحوال الناس أمَّا العبث بالشريعة الإسلامية أي ( الأمور الفرعية ) لأنها أمرا فرعيا و تحريفها و إخراجها عن مضمونها الحقيقي و تفريغها من محتواها الذي يؤدي بعد ذلك إلى العبث بثوابت الدين أي الأصول ( العقيدة الإسلامية ) المعلومة من الدين بالضرورة فهذا هو الكفر الصريح بعينه ..... فلا يتقوَّلُ علينا جاهلا بشيء ليس فينا بعد قراءة المقال ..... و في هذا المقال البحثي نرد على سيدة جريئة مثقفة درست علوم الأديان القرآن الكريم و ( الكتاب المقدس ) أي التوراة و الإنجيل ..... تبلغ من العمر ثمانين عاما و ربما تزيد و هى علمانية جدا لدرجة الإلحاد هى الأستاذة الدكتورة نوال السعداوي و قد سمعت لها أراءاً كثيرة جريئة أعجبتني مثلا حينما سُئلت عن برنامج النهضة الحضارية للإخوان المسلمين فقالت ما معناه ( لا يمكن لجماعة دينية أن تحل مشاكل مصر لإن مشاكل مصر إجتماعية و سياسية و اقتصادية و أخلاقية و صحيِّة ) و هذا كلاما صحيحا كما لم يعجبني من كلامها أنها قالت ( أن المسيح صُلب ) و هذه مقولة غير صحيحة و أنا أيضا لا أنكر أيضا أني كنتُ معجب بشخصيتها جدا و لكن إعجابي بها صار عَدَمَا لمَّا سمعت أرائها عن الأديان السماوية و العيب في الذات الإلهية ( سبحان الله و تعالى عمَّا يصفون علوا كبيرا ) و لن يردني عن الرد عليها أحد و لا يصدني عن إظهار الحق لوجه الله سبحانه و تعالى أي شييء و بالله تبارك و تعالى نبدأ فنقول ..... هاجَمَتْ الدكتورة نوال السعداوي شعيرة ( الحج ) و قالت ( أن الحج والطواف حول الكعبة أمور وثنية ) ؟؟؟!!! هذا لا يصح من مؤمنة كاملة الإيمان و تمتلك الأهلية للبحث العلمي فضلا عن أن تكون مسلمة بالإسم و لو حتى بنقصان إيمانها فقد قالت عن شعيرة ( الحج ) ( الله يرحم رابعة العدوية ..... لم تكن تحج أو تصلي ..... و كانت ضد الشعائر و كانت تقول الله هو الحب إنما ( مش الله ) أروح الكعبة و أبوس الحجر الأسود ..... إيه دة ..... أنا عقلي لا يسمح أن ألبس الحجاب و أطوف هذه وثنية ..... الحج هو بقايا الوثنية ) هذا هو كلامها عن شعيرة ( الحج ) كما قالت أيضا ( ممكن احج و انا واقفة في شباك بيتنا و الحج طقوس و لا أؤمن بالطقوس ) ..... و لنسمع كلام الله سبحانه و تعالى عن ( الحج )

أولا ـــــــ [ الحج في القرآن الكريم ]
 

1 ـــــــ [ الحج له أوقات علمها الله سبحانه و تعالى للناس ]

{ يسألونك عن الأهلة قل هى مواقيت للناس و الحج و ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها و لكن البر من اتقى و أتوا البيوت من أبوابها و اتقوا الله لعلكم تفلحون } [ البقرة ـــــ 189 ـــــ ]
 

مع ملاحظة ـــــــ { قل هى مواقيت للناس و الحج }

المأخوذ من الآية القرآنية الكريمة أن شعيرة ( الحج ) لو لم تكن مهمة في الإسلام أو كانت هامشية لِمَا ذكرها الله سبحانه و تعالى كأول شييء يعرفه الناس من خلال { الأهلة } و لكن لأهمية شعيرة ( الحج ) ذكره الله سبحانه و تعالى في أول ما يعرفه الناس تقديما له في الآية القرآنية الشريفة نظرا لأهميته بالنسبة للمسلم مع ملاحظة ـــــــ { و اتقوا الله لعلكم تفلحون } فكيف للدكتورة نوال السعداوي أن تحج و هيَ في منزلها ؟! و طبعا طالما الحج منزلي إذن فسوف يكون في أي وقت !!!! و هذا الكلام بدعة و ضلالة و هى واقعة لا محالة في قول الله سبحانه و تعالى { أفرأيت من اتخذ إلهه هواه و أضله الله على علم و ختم على سمعه و قلبه و جعل على بصره غشاوة فمَن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون } [ الجاثية ـــــ 23 ـــــ ] و أيضا هيَ إن لم تتـُبْ فهيَ واقعة في البدعة كما في الحديث الشريف [ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أمَّا بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى و إن أفضل الهدي هدي محمد و شر الأمور محدثاتها و كل مُحدثة بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار اتتكم الساعة بغتة بُعثت أنا و الساعة هكذا صبحتكم الساعة و مستكم أنا أولى بكل مؤمن من نفسه من ترك مالا فلأهله و من دينا أو ضياعا فإليِّ و عليِّ و أنا وليِّ المؤمنين ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) ..... تخريج السيوطي ( حم م ن ه عن جابر ) ..... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع
 


2 ـــــــ [ الحج له أحكام فصلها ربنا تبارك و تعالى في القرآن الكريم ]

{ و أتموا الحج و العمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي و لا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذىً من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسُك فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لِمَن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام و اتقوا الله و اعلموا أن الله شديد العقاب } [ البقرة ـــــ 196 ـــــ ]

و هذه الآية كلها في تفصيل أحكام شعيرة ( الحج ) مع ملاحظة ـــــــ { و اتقوا الله و اعلموا أن الله شديد العقاب } فهل علمت الدكتورة نوال السعدواي بشدة عقاب الله سبحانه و تعالى و أنها لابد أن ترجع عن الإثم و التحريف الذي تقول به و هو أن الحج و العمرة عادات جاهلية ووثنية لا يقبلها العقل و أنها من الممكن أن تحج من شباك بيتها !!! و أن الحج طقوس !!! و أنها لا يمكن أن تذهب للكعبة و تلبس الحجاب و لا يمكن أن تسلم عقلها لمثل هذه الخرافات ( هذا معنى كلامها ) و نسألها من الذي فرض على المسلمين الحج و العمرة ؟! أليس الله سبحانه و تعالى الذي من المفترض أنكِ تؤمنين به أو محسوبة على الأمة الإسلامية بما أنكِ في تعداد المسلمين .... فلماذا لا ترضين بشأن و شريعة و شعيرة مثل الحج و العمرة ؟! رغم أن شعيرة الحج و العمرة آية من آيات الله جل و علا ظاهرة واضحة !!! و ترفضين قول الله سبحانه و تعالى { إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه فاستعذ بالله إنه هو السميع البصير } [ غافر ـــــ 56 ـــــ ] و الجدال بالباطل مشكلة كبيرة عند المفكرين الذين لهم ثقل في مجتمعاتهم و يؤثرون في الناس و انظروا ماذا ورد في السُـنة النبوية الشريفة عن المجادلين بالباطل و نرجو للدكتورة نوال السعداوي أن تفهم هذا الأمر و تعيه جيدا [ حدثنا محمد بن خالد بن خداش حدثنا اسماعيل بن علية حدثنا أيوب و حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري و يحيىَ بن حكيم قالا حدثنا عبد الوهاب حدثنا أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة قالت تلا رسول الله صلى الله عليه و سلم هذه الآية { هو الذي أنزل عليك الكتاب آيات محكمات هن أم الكتاب و أخر متشابهات } إلى قوله { و ما يذكر إلا أولوا الألباب } فقال يا عائشة إذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عناهم الله فاحذروهم ] ( حديث صحيح في سنن ابن ماجة ) ...... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث .....
 

3 ـــــــ [ أوقات الحج و شروطه و الأمر بالتقوىَ فيه ]

{ الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحج و ما تفعله من خير يعلمه الله و تزودوا فإن خير الزاد التقوىَ و اتقون يا أولي الألباب } [ البقرة ـــــ 197 ـــــ ]
 

مع ملاحظة ـــــــ { الحج أشهر معلومات } مع ملاحظة ـــــــ فرضيته { فمن فرض فيهن الحج } مع ملاحظة ـــــــ { و اتقون يا أولي الألباب }
 

4 ـــــــ [ ربنا تبارك و تعالى يُعلم الناس أنه برييء من المشركين الذين يحجون البيت الحرام و هم كافرين و كذلك رسوله صلى الله عليه و سلم و فصل بين الكافرين و المؤمنين ( المسلمين ) و أن لا يحج البيت مشرك و لا يطوف به عريان كما كان يحدث في الجاهلية ]
 

{ و أذان من الله و رسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله برييء من المشركين و رسوله فإن تبتم فهو خير لكم و إن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله و بشر الذين كفروا بعذاب أليم } [ التوبة ـــــ 3 ـــــ ]

مع ملاحظة ـــــــ { أن الله برييء من المشركين و رسوله } أي من أفعالهم التي كانوا يفعلونها أيام الجاهلية الوثنية من عبادة الأصنام حول الكعبة و الطواف بالبيت عرايا و هذه هى عادات الجاهلية فعلا تبرأ من الله سبحانه و تعالى و أبْرَىء الرسول صلى الله عليه و سلم لأن الله سبحانه و تعالى لم يأمرهم بها و كذلك الرسول صلى الله عليه و سلم لم يأمرهم بها و أيضا مع ملاحظة ـــــــ { و بشر الذين كفروا بعذاب أليم } و من على شاكلة الذين كفروا أيضا لهم عذاب أليم فلا يأتي لنا من يقول إن شعيرة ( الحج ) جاهلية ووثنية فهذا هو الكفر بعينه و قد وقعت الدكتورة نوال السعداوي مع الذين ذكرهم في قوله الله سبحانه و تعالى في الآية الشريفة { أو لم يروا أنا جعلنا حَرَمَا آمنا و يُتخطفُ الناس من حولهم أفبالباطل يؤمنون و بنعمة الله يكفرون } [ العنكبوت ـــــ 67 ـــــ ] و كذلك أيها القارىء الحبيب انظر إلى قدسية الكعبة في الحديث الشريف [ حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج حدثنا عبد الوارث عن أيوب عن عكرمة عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم لمَّا قدم مكة أبىَ أن يدخل البيت و فيه الآلهة فأمَرَ بها فأخرجت قال فأخرج صورة إبراهيم و إسماعيل و في أيديهما الأزلام فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم قاتلهم الله و الله لقد علموا ما استقسموا بها قط قال ثم دخل البيت فكبر في نواحيه و في زواياه ثم خرج و لم يصل فيه ] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ـــــ باب تحريم حَرَم مكة ) ...... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث ..... فهل أصبح منزل الدكتورة نوال السعداوي ( حَرَمَا ) للحج ؟! أليس الذي حرَّم الحرم و حرَّم مكة و حرَّم الكعبة هو الله ربنا سبحانه و تعالى ؟! أليس الذي نهى عن عبادة الأصنام بل و نهى عن وجودها حول الكعبة أليس هو الله ربنا تبارك و تعالى ؟! فلماذا إذن تزعم الدكتورة نوال السعداوي أن طقوس الحج وثنية و عادة جاهلية و أنها لا تسمح لنفسها أن تطوف حول الكعبة مرتدية الحجاب و لا تسمح لنفسها بتقبيل الحجر الأسود ؟؟؟!!!
 

5 ـــــــ [ و صدر الأمر الإلهي إلى سيدنا إبراهيم الخليل صلى الله عليه و سلم بالآذان بالحج و الله تبارك و تعالى يُعلم الناس بالحج لأهمية هذه الزيارة المقدسة عند الله سبحانه و تعالى و التي تعود بالخير العميم على المسلم في الدنيا و الآخرة ]
 

{ و أذن في الناس بالحج يأتوك رجالا و على كل ضامر يأتين من كل فج عميق } [ الحج ـــــ 27 ـــــ ]
 

مع ملاحظة ـــــــ { و أذن في الناس بالحج } و هو أمر للأهمية أي لأهمية شعيرة ( الحج ) في نفس المسلم ..... فمن أين تأتي الدكتورة نوال السعداوي أثناء رحلة ( الحج المنزلي ) التي ابتكرتها للمسلمين بالباطل ؟! هل ستأتي من الشرق أم من الغرب ؟! و هل ستأتي حافية أم ماشية على قدميها أم راكبة على ناقة أو فرس أم تأتي بالطائرة ؟! فلا ندري من أين تأتي لإن الحج و العمرة يحدث فيها انتقال من مكان إلى مكان آخر حتى فيمن هم يسكنون المملكة العربية السعودية نفسها التي يوجد بها الحرم النبوي في المدينة و الحرم المكي في مكة يذهبون لتأدية الحج و العمرة و لا يؤدون الحج و العمرة من منازلهم ..... نرجو لها الهداية قبل أن يأتي وعد الله تعالى بالعذاب لأنها لا تجتهد في الدين إنما تتسلىَ بالدين و تلعب به و تلهو فيه باللغو و البطلان { و ذر الذين اتخذوا دينهم لعبا و لهوا و غرتهم الحياة الدنيا و ذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي و لا شفيع و إن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها أؤلئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم و عذاب أليم بما كانوا يكفرون } [ الأنعام ـــــ 70 ـــــ ] و الدكتوراة نوال السعداوي التي درست علوم الأديان و قرأت كتب العلم و بلغت من العمر ثمانين عاما ( 80 سنة ) تعلم تماما أنها كاذبة على الله سبحانه و تعالى و على الرسول محمد صلى الله عليه و سلم و على نفسها و على المسلمين أيضا فانظروا عاقبة هذا الكذب بل و عاقبة هذا النوع من الكذابين خاصة في الحديث الشريف [ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الذي يكذب عليِّ يُبْنـَىَ له بيت في النار ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) ..... تخريج السيوطي عن ( حم ) عن ابن عمر ..... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع .....
 

6 ـــــــ [ فرضية الحج و أنه من شعائر الله سبحانه و تعالى و ذلك بفرضية ووجوب السعي بين الصفا و المروة كما بيَّن لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ]
 

{ إن الصفا و المروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما و من تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم }
 

مع ملاحظة ـــــــ { إن الصفا و المروة من شعائر الله } إن هذا يدل على فرضية و وجوب أداء شعائره كاملة غير منقوصة بالنسبة للحاج كما أمَرَ الله سبحانه و تعالى و أيضا مع ملاحظة ـــــــ { فإن الله شاكر عليم } فليس لمخلوق أن يتدخل فيما فرضه الله تعالى على عباده من فرائض إلا أن يكون مجتهدا اجتهادا مقبولا على أساس سيلم صحيح من أسس الإجتهاد لإن المجتهد يُكمل باجتهاده ما قصر إدراك الناس عنه باجتهاده حتى يتسنىَ لهم الحفاظ على الشرائع و العمل بها أمَّا من يُنقص من الدين شيئا باجتهاده فليس هذا مجتهدا و لا ينادي به اجتهادا مثلما تدعوا الدكتورة نوال السعداوي إلى ترك السفر للحج و العمرة و أداء الحج و العمرة من المنزل ( الحج المنزلي ) فهى بهذا تنقص من الشريعة شعيرة هامة جدا من شأنها تعمل على تجميع و توحيد المسلمين تحت راية واحدة هى راية ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) و تنسى أو تتجاهل أن الحج و العمرة فرضا من الله تعالى على هذه الأمة لِمَن يقدر عليه ( طبعا ) ماديا و جسديا و لكنه فرضا على كل حال [ أخبرنا محمد بن عبد الله المبارك المخرمي قال حدثنا أبو هشام و اسمه المغيرة بن سلمة قال حدثنا الربيع بن مسلم قال حدثنا محمد بن زياد عن أبي هريرة قال خطب رسول الله صلى الله عليه و سلم الناس فقال : إن الله عز و جل قد فرض عليكم الحج فقال رجل في كل عام فسكت عنه حتى أعاده ثلاثا فقال لو قلت نعم لوجبت و لو وجبت ما قمتم بها ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم و اختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بالشييء فخذوا به ما استطعتم و إذا نهيتكم عن شييء فاجتنبوه ] ( حديث صحيح في سنن النسائي ) ..... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث ..... فلتتقي الدكتورة نوال السعداوي الله سبحانه و تعالى و ترجع إلى رشدها قبل أن يأتي يوما لا ينفع فيه الندم و لا ينفع فيه المال و لا البنون و لا الشهرة و لا أي شييء إلا تقوى الله تعالى { يوم لا ينفع مال و لا بنون ـــــ إلا من أتى الله بقلب سليم } [ الشعراء ـــــ 88 ـــــ 89 ـــــ ] و من سلامة القلب أخي الحبيب في الله سبحانه و تعالى سلامة الإعتقاد لإن هذا الأمر دين لا يؤخذ بأهواء الجاهلين فيه و لا بأهواء المغرضين و لا بمن يعاونون الإستعمار بجميع أنواعه على بلاد المسلمين و عقيدتهم كأن يكون استعمارا فكريا أو استعمارا اقتصاديا أو عسكريا أو فنيا أو دينيا أو اجتماعيا أو سياسيا أو علميا فكل العلوم التي ذكرتها و التي لم أذكرها بحلوها و مرها و بخيرها و شرها تستخدم في الخير و الأعمال الطيبة لصالح عمارة الأرض و الدنيا من وجه حسن و من الممكن أن تستخدم في الشر و الفساد و الأعمال الخبيثة من وجه قبيح و هذا متوقفا على الذي يعمل العمل و على توجه نيته في أداء العمل فحافظوا على العلم و العمل به أقول كل هذه التخصصات التي ذكرتها من لحظات و غيرها مِمَّا لم أذكرها صارت من نسيج الدنيا و من المكونات التي يتربى عليها البشرية الآن و خيرية العمل أو فساده متوقفة على نية العامل بهذا العلم و حامله و بمن يقتدي أي فمن أخذ دينه و علمه من جهات مشكوك في علمها و نواياها لا يؤخذ علمه لإنه سيقول مثل المغرضين الذين علموه و أشرفوا على تعليمه و و تربيته أليس كذلك و دعكَ من الذين يقولون الفن حرام فكل علم من العلوم من الممكن إذا أسييء استخدامه يتحول لأداة تنتهك الحرمات أليس كذلك ..... و نحذر الدكتورة نوال السعداوي من مغبة ما هى واقعة فيه من انتهاك حرمات الله سبحانه و تعالى [[ عن ابن عمر رضيَ الله عنهما قال صعد رسول الله صلى الله عليه و سلم المنبر فنادى بصوت رفيع فقال يا معشر من أسلم بلسانه و لم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين و لا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته و من تتبع الله عورته يفضحه و لو في جوف رحله و نظر عمر إلى الكعبة فقال ما أعظمك و ما اعظم ما أعظمك و ما اعظم حرمتك و المؤمن أعظم حرمة عند الله منكِ ] رواه الترمذي و ابن حبان في صحيحه إلا أنه قال فيه ( حسن صحيح ) يا معشر من أسلم بلسانه و لم يدخل الإيمان قلبه لا تؤذوا المسلمين و لا تعيِّروهم و لا تطلبوا عثراتهم ـــــ الحديث ]] ( حديث حسن صحيح في صحيح الترغيب و الترهيب ) و انظروا أيضا لحرمة مكة المكرمة كلها في الحديث الشريف [ حدثنا عليّ بن عبد الله حدثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس رضيَ الله عنهما قال ـــــ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يوم فتح مكة إن هذا البلد حرمه الله لا يعضد شوكه و لا يُنفر صيده و لا يُلتقط لقطته إلا من عرَّفها ] ( حديث صحيح في صحيح البخاري ـــــ كتاب : الحج ـــــ باب : فضل الحرم )
 

7 ـــــــ [ الحج فيه آيات بيِّنات كقدم سيدنا إبراهيم الخليل صلى الله عليه و سلم و أن فيه الأمان الكامل لكل المخلوقات و أيضا وجوبه للقادر و الموسر و الثواب العظيم للحاج و المعتمر و غير ذلك ]
 

{ فيه آيات بيِّـنات مقام إبراهيم و من دخله كان آمنا و لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا و من كفر فإن الله غني عن العالمين } [ آل عمران ـــــ 97 ـــــ ]
 

مع ملاحظة ـــــــ { من استطاع إليه سبيلا } و مع ملاحظة ـــــــ { و من كفر فإن الله غني عن العالمين } ووجوب الحج وفرضيته على القادر للأهمية أيضا فلا يأتي من يزعم لنا أنه غير مهم و أن فريضة الحج على من استطاع إليه سبيلا واجبة و مؤكدة إلآ أن يمنع مانعا أقوى من الشخص نفسه و أيضا الفريضة متمثلة في أداء شعائر أو طقوس الحج كاملة غير منقوصة طالما ذهب الحاج أو المعتمر إلى هذه الرحلة المقدسة و قد وقعت الدكتورة نوال السعداوي في المحظور باجتهادها المخرج من الملة الإسلامية و تخريفها في حديثها عن الحج و العمرة و انظروا إلى دقة القرآن الكريم حينما وصف قوم النبي شعيب عليه الصلاة و السلام بأنهم طففوا أي أنقصوا الكيل و الميزان أنذرهم بالهلاك و هذا بسبب إنقاص الكيل و الميزان و هو من بند المعاملات البشرية أي يتعامل فيه البشر مع البشر مباشرة و لا يتعاملون مع الله سبحانه و تعالى و إن كانت نية العمل أي عمل متوجهة لله سبحانه و تعالى و لكن الدكتورة نوال السعداوي تنقص شعيرة الحج و العمرة من الدين الإسلامي بهذا الكلام الفج و هو ( الحج المنزلي ) و من المعلوم أن عملية البيع و الشراء تتم بين الناس و بعضها في المقام الأول و لمَّا انتقص الناس حقوق بعضهم البعض في عملية البيع و الشراء أنذروا بالهلاك !!! فما بالك بمن ينتقص أو يضيِّع رحلة الحج و ينسفها من الدين الإسلامي و شعيرة الحج هى من شرع الله سبحانه و تعالى و هى تعامل مباشر مع الله سبحانه و تعالى ألا يستحق أو تستحق مثل صاحبة هذا الإجتهاد الملحد أن تهلك يوم القيامة إن لم تتوب بأن تكون مع الهالكين { و إلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره و لا تنقصوا المكيال و الميزان إني أراكم بخير و إني أخاف عليكم عذاب يوم محيط } [ هود ـــــ 84 ـــــ ] و انظروا أيها الإخوة الكرام كيف سيظل الحج و إلى متى [[ حدثنا أحمد حدثنا أبي حدثنا إبراهيم عن الحجاج بن حجاج عن قتادة عن عبد الله بن أبي عتبة عن ابي سعيد الخدري رضيَ الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ليحُجنَّ البيت و ليُعتمرنَّ بعد خروج يأجوج و مأجوج ] تابعه أبَّان و عمران عن قتادة و قال عبد الرحمن عن شعبة ـــــ لا تقوم الساعة حتى لا يُحَج البيت ـــــ و الأول أكثر سمع قتادة عبد الله و عبد الله أبا سعيد ]] ( حديث صحيح في صحيح البخاري ـــــ كتاب : الحج ـــــ باب : قول الله تعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما ) أي سيظل البيت يُحَج حتى بعد خروج يأجوج و مأجوج و هذا وقت قيام الساعة و الله تبارك و تعالى أعلى و أعلم .....
 


8 ـــــــ [ جاء ذكر الحاج كناية و إشارة عن الحج و لكن قارنه الله سبحانه و تعالى بأجر المجاهد فرجحت كفة المجاهدين في سبيل الله سبحانه و تعالى على سقاية الحاج و سدانة البيت الحرام ]
 

{ أجعلتم سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله و اليوم الآخر و جاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله و الله لا يهدي القوم الظالمين } [ التوبة ـــــ 19 ـــــ ]
 

مع ملاحظة ـــــــ { سقاية الحاج } و هى بلاشك واجبة لِمَن تيَّسرت له ظروف سقاية الحاج قديما وواجبة و مؤكدة في حق الحكومات الحديثة و المعاصرة نظرا لمشاق الحج التي يتكبدها الحاج أو الحجيج في هذه الرحلة المباركة
 
...................................................

هذه هى الآيات التي ذكر الله سبحانه و تعالى فيها شعيرة ( الحج ) فعظم هذه الشعيرة
 

أولا ـــــــ [ ذكر الله سبحانه و تعالى ـــــ البُدن ـــــ أي الإبل أو البقر أو غيره على أنها هدية تهدى للبيت الحرام في أوقات الحج بل هى أفضل ما يُهدَىَ للبيت الحرام ]
 

{ ذلك و من يُعظم شعائر الله فإنها من تقوىَ القلوب } [ الحج ـــــ 32 ـــــ ]
 

مع ملاحظة ـــــــ { يُعظم شعائر الله }
 
سبحان الله العظيم .... حتى الغنم التي تذبح في الحج لإطعام الحجيج عظمها الله سبحانه و تعالى و جعلها للمسلمين شعيرة هامة جدا فهل يأتي لنا من هو على شاكلة الدكتورة نوال السعداوي و يزعم لنا أنها عادة جاهلية أو وثنية !!!
 

2 ـــــــ [ التأكيد الإلهي على البُدن كشعيرة هامة في البيت الحرام في أوقات الحج ]
 

{ و البُدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها و أطعموا القانع و المعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون } [ الحج ـــــ 36 ـــــ ]
 

مع ملاحظة ـــــــ { و البُدن جعلناها لكم من شعائر الله } و أيضا مع ملاحظة ـــــــ { لكم فيها خير } فالله سبحانه و تعالى جعل البُدن شعيرة هامة و جعل فيها خير فمن يعترض على أمر الله سبحانه و تعالى فقد كفر
 

و بعد استعراض كل هذه الآيات القرآنية الكريمة التي وضح لنا الله سبحانه و تعالى ما هو الحج و شروطه و أحكامه و كيفيته و أوقاته أي بكل بساطة وضح لنا الله عز وجل ( طقوس الحج ) و ( شعائره ) فهل تأتي الدكتورة نوال السعداوي لتعارض ربنا سبحانه و تعالى في ملكه و إرادته و تملي هى إرادتها و تعتبر أن ( طقوس الحج ) أو ( شعائره ) قبلية و جاهلية ووثنية !!! و قد يغفر الله سبحانه و تعالى للحاج المسافر المتكبد مشاق السفر و المتعرض للخطر فيغفر له الرب جل في عُلاه الغفور الرحيم الرؤوف كل ذنوبه و خطاياه و معاصيه و غدراته و يرجع الحاج من هذه الرحلة المباركة المقدسة كيوم ولدته أمه ُثم نجد نوال هانم السعداوي أو كما يحلو لها أن تقول ( نوال زينب السعداوي ) أنها ممكن أن تحج و هى في شباك بيتها و أن الحج طقوس و أنها لا تؤمن بالطقوس !!! إذن لو كان الأمر كذلك فلماذا يأخذ الحاج الثواب بلا تعب ؟! و من أجل ماذا يأخذ الثواب ؟! و لماذا تمحىَ ذنوبه ؟! و لماذا يعود كيوم ولدته أمه ؟! من أجل أن يقف الفرد في بيته و يحج ؟! ثم ..... من الذي قال لنا إن الحج طقوس و شعائر ؟! أليس الله سبحانه و تعالى !!! إذن فلماذ المخالفة في أمر له إسلوب معين ووقت معين و كيفية معينة و شروط معينة و أحكام معينة ؟! و لم تقل لنا الدكتورة نوال هانم السعداوي كيف ستسعى بين الصفا و المروة من شرفة بيتها ؟! أم أنها ستهرول ذهابا و إيابا من أول الشقة لآخرها ؟! و كيف ستطوف بالكعبة و هى في منزلها أم أنها ستطوف حول المنزل ؟! و هل سترتدي القميص الرجالي و البنطلون أثناء الحج من منزلها أم ستلبس الحجاب أم ستكون في خلوة ليلية بقميص النوم مثلا ؟! و هل ستذبح البُدن أم لا في رحلة الحج المنزلي ؟! أم ستذبح كتكوتا أو فرخا صغيرا لأنه يناسب الحج المنزلي ؟! و من أين ستحرم من الحمَّام مثلا أم فوق السرير ؟! و هل ستجد ماءا مثل ماء زمزم في بيتها أم ستشرب ماء ورد بدلا منه ؟! و هل ستقرأ القرآن الكريم في رحلة الحج المنزلي أم ستمارس طقوس بوذية و كفى ؟! و هل ستكلم أسرتها و تضاجع زوجها و تشاهد التليفزيون أثناء أداء الحج المنزلي أم لا ؟! و هل رحلة الحج المنزلي فوضوية أم لها طقوس خاصة ؟! و كم من الوقت ستستغرق رحلة الحج المنزلي من الدكتورة نوال السعداوي ؟! كل هذه أسئلة تحتاج منها إلى إجابة و إلى تفسير حتى نعرف من أين أتت بحكاية ( الحج المنزلي ) لا ندري لأن هذا الكلام الذي تقوله الدكتورة نوال السعداوي لا يُعقل و لا يصدر إلا من مجنون أو كافر تعدَّىَ حدود الله سبحانه و تعالى و استعلى على أوامره و خالف سُـنة الرسول محمد صلى الله عليه و سلم في أمر معلوم من الدين بالضرورة إنها إن لم تتب فهى بهذا الأمر واقعة في مخالفة سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم بلا مبتدأ و لا منتهىَ { لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } [ النور ـــــ 63 ] و أيضا لابد للمسلم ألا ينسىَ أن ما جاء به رسول الله صلى الله عليه و سلم هو الخير كله و أن ما نهانا عنه هو الشر كله و للأسف قد أتت الدكتورة نوال السعداوي بالشر كله و هو الإبتداع في الدين !!! [ حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة أخبرنا عمرو بن مُرَّة سمعت مُرَّة الهمداني يقول قال عبد الله إن أحسن الحديث كتاب الله و أحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم و شر الأمور محدثاتها { و إن ما توعدون لآت و ما أنتم بمعجزين } ( حديث صحيح في صحيح البخاري ـــــ كتاب : الإعتصام بالكتاب و السُـنة ـــــ باب : الإقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه و سلم ـــــ و هو أثر موقوف على صحابي )
 



ثانيا ـــــــ [ شعيرة الحج في السُـنة النبوية الشريفة ]
 

1 ـــــــ [ الحج مرة واحدة في العمر للفقير إذا استطاع و للقادر أيضا و من زاد فهو تطوع ]

[[ حدثنا زهير بن حرب و عثمان بن أبي شيبة المعنى قالا حدثنا يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين عن الزهري عن أبي سنان عن بن عباس أن الأقرع بن حابس سأل رسول الله عليه و سلم فقال يا رسول الله الحج في كل سنة أو مرة واحدة قال بل مرة واحدة فمن زاد فهو تطوع ] قال أبو داود هو أبو سنان الدؤلي كذا قال عبد الجليل بن حميد و سليمان بن كثير جميعا عن الزهري و قال عقيل عن سنان ]] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ) ..... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث .....
 

مع ملاحظة ـــــــ [ قال بل مرة واحدة فمن زاد فهو تطوع ] و هذا تيسير و تسهيل على المسلمين في شعيرة ( الحج ) لكن من خلال الممارسة الفعلية ( لطقوس الحج ) أو ( شعائره التعبدية ) و ليس التسهيل كما تزعم الدكتورة مثلا أن يحج كل شخص من بيته رفضا لطقوس الحج و شعائره مثلا و نزعم أنه تيسير على الناس فهنا تكون الفتنة و الضلالة و الإبتداع الذي يأتي بضياع الدين و انفصام عُرواته عُروة عُروة لأن ( الحج ) تشريع و لا يُنسخ التشريع السماوي إلا بتشريع سماوى مثله من عند الله تبارك و تعالى لا من عند مخلوق و لا من عند الدكتورة نوال السعداوي و لو كانت قارئة حقيقية لكتاب الله سبحانه و تعالى ( القرآن الكريم ) لقرآت قوله عز و جل { ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير } [ البقرة ـــــ 106 ـــــ ] و للأسف إن الدكتورة نوال السعداوي تجادل في القرآن بالباطل لأن الحج و العمرة كما ذكرنا في صلب البحث و الدراسة منصوصا عليهما في القرآن الكريم و السُنـة النبوية الشريفة فهىَ إذن لم تسمع قول الرسول الكريم الذي لا ينطق عن الهوىَ صلى الله عليه و سلم [ حدثنا حجاج قال حدثنا شيبان قال حدثنا منصور عن سعد بن إبراهيم عن عمرو بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال ـــــ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : جدال في القرآن كفر ] ( حديث صحيح في مسند الإمام أحمد ) و صحيح في سنن أبي داود بلفظ : [ عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : المُرَاء في القرآن كفر ]
 

2 ـــــــ [ النبي صلى الله عليه و سلم يأمر المسلمين إذا أرادوا الحج فليتعجلوا ]

[ حدثنا مسدد حدثنا أبو معاوية محمد بن خازم عن الأعمش عن الحسن بن عمرو عن مهران أبي صفوان عن بن عباس قال ـــــ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من أراد الحج فليتعجل ] ( حديث حسن في سنن أبي داود ) ..... قال الشيخ الألباني حسن سند الحديث .....
 

مع ملاحظة ـــــــ [ فليتعجل ] و هنا الأمر بالعجلة في ( الحج ) للبركة و الخير و الثواب الذي ينال المؤمن من خلاله و يكفي فقط أن يعود المسلم من رحلة ( الحج ) المقدسة مغفورة له خطايا و يعود كيوم ولدته أمه ألا يستحق ( الحج ) التعجيل و لو كان به هذا السبب فقط و هو أن يعود الحاج من ( الحج ) كيوم ولدته أمه لكفىَ بل و يستحق التعب و المشاق و ستكون بسيطة عند المؤمن لِمَا يرجوه من ثواب عند الله تعالى ..... فلا يأتي اليوم من يزعم لنا أن الحج طقوس و عادات جاهلية و أن عقله لا يسمح أن يذهب للكعبة و يُقبِّـل الحجر الأسود مثل الدكتورة نوال السعداوي ..... فهل كان الله سبحانه و تعالى و الرسول صلى الله عليه و سلم يأمران المسلمين بطقوس و عادات جاهلية و تتنافىَ مع العقل ثم تأتي سيادتك أيتها الدكتورة نوال السعداوي و تصححي أخطاء الله سبحانه و تعالى الذي خلقك و خلق لك عقلك الذي تفكرين به و كذلك تصححين أخطاء النبي صلى الله عليه و سلم ؟؟؟؟؟؟!!!!! سبحان الله تعالى عمَّا يصفون و يقولون علوا كبيرا و حاشا لرسول الله صلى الله عليه و سلم أن يأمر بالخطأ ..... فهى لم تقرأ قول الله تبارك و تعالى القاهر القادر الجبار الغفار { و ربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعدا لن يجدوا من دونه موئلا } [ الكهف ـــــ 58 ـــــ ] نرجو لها الهداية و التوبة فقد شتمت المولى عز وجل بقولها الغير صحيح عن الحج لأنها تكلمت عن شعيرة الحج و هذه الشعيرة لها أوقات معلومة و هى لم تعترف بهذه الأوقات المعلومة و لا بالأماكن المعلومة للحج و هو شتم و سب و تحدي و العياذ بالله تعالى نسأل السلامة لنا و للمسلمين و المسلمات في الدنيا و الآخرة و اسمعوا معي قول الله سبحانه و تعالى عن ذاته العلية و الله العظيم إنه حديث يبكي السامع و القارىء [ حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن عبد الله بن أبي حسين حدثنا نافع عن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : قال الله كذبني ابن آدم و لم يكن له ذلك و شتمني و لم يكن له ذلك فأمَّا تكذيبه إيَّاي فزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان و أمَّا شتمه إيَّاي فقوله لي ولد فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولدا ] ( حديث قدسي ـــــ انفرد به البخاري ) و ( حديث صحيح في صحيح البخاري ـــــ كتاب : تفسير القرآن ـــــ باب : و قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه )
 

3 ـــــــ [ الحج لا يتنافىَ مع مصالح الناس ]

[ حدثنا محمد بن بشار حدثنا حماد بن مسعدة حدثنا بن أبي ذئب عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير عن عبد الله بن عباس أن الناس في أول الحج كانوا يتبايعون بمنىَ و عرفة و سوق ذي المجاز و مواسم الحج فخافوا البيع و هم حُرُم فأنزل الله سبحانه ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج قال فحدثني عبيد بن عمير أنه كان يقرأها في المصحف ] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ) ..... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث .....
 

مع ملاحظة ــــــــ [ فأنزل الله سبحانه ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج ] من الذي أنزل هذا الكلام ؟! إنه الله سبحانه و تعالى فهل يأتي لنا اليوم مجنون فيزعم أن الحج عادات وثنية ؟! فهل الله سبحانه و تعالى سيرسل رسوله محمد صلى الله عليه و سلم ليمحو به الكفر و الجاهلية و الوثنية و الشرك ثم يأمر بها ( الله سبحانه و تعالى في الحج ؟!!!! حاشا لله سبحانه و و تعالى أن يأمر بالعودة لظلام الجاهلية و الوثنية و الشرك الذي أرسل رسوله محمد ا صلى الله عليه و سلم ليمحوه بنور الإسلام و الإيمان بالله تبارك و تعالى { و إذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا و الله أمَرَنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون } [ الأعراف ـــــ 28 ـــــ ] و قد جاء في السُـنة النبوية الشريفة ما نصه [ حدثنا أسود بن عامر حدثنا هزيم عن ليث عن شهر بن حوشب عن عثمان بن أبي العاص قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه و سلم جالسا إذ شخص ببصره ثم صوبه حتىَ كاد أن يُلزقه بالأرض قال ثم شخص ببصره فقال أتاني جبريل عليه السلام فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من هذه السورة { إن الله يأمر بالعدل و الإحسان و إيتاء ذي القربىَ و ينهىَ عن الفحشاء و المنكر و البغي يعظكم لعلكم تذكرون } ] ( حديث صحيح في مسند أحمد ـــــ الكتاب : مسند الشاميين ـــــ باب : حديث عثمان بن أبي العاص عن النبي )
 

4 ـــــــ [ أماكن الإحرام يحددها رسول الله صلى الله عليه و سلم ]
 

[ حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن عمرو بن دينار عن طاوس عن بن عباس و عن بن طاوس عن أبيه قالا وقت رسول الله صلى الله عليه و سلم بمعناه قال أحدهما و لأهل اليمن يلملم و قال أحدهما ألملم قال فهن لهم و لِمَن أتىَ عليهن من غير أهلهن مِمَّن كان يريد الحج و العمرة و من كان دون ذلك قال بن طاوس من حيث أنشأ قال و كذلك حتى أهل مكة يهلون منها ] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ) ..... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث .....
 

مع ملاحظة ــــــــ [ و لأهل اليمن يلملم ] و كذلك مع ملاحظة ـــــــ [ و لِمَن أتىَ عليهن من غير أهلهن مِمَّن كان يريد الحج و العمرة ] حتى مواقيت الإحرام و أماكنها للحاج و المعتمر حددها رسول الله صلى الله عليه و سلم وحيا من عند الله سبحانه و تعالى ..... فما هو المجال للدكتورة نوال السعداوي هنا للحديث في شرائع مقررة من عند الله سبحانه و تعالى سبحان الله العلي الأعلى الوهاب لا مجال للإجتهاد هنا نهائيَّا في شعيرة ( الحج ) فأنا نفسي من الداعين الى الإجتهاد و لكن حقيقة لا اجتهاد في شعيرة مقررة مثل ( الحج ) لها خطوات لابد منها فمن زاد عليها أثم و من انتقص منها أثم فما بالك أيها القارىء العزيز بالدكتورة نوال السعداوي تريد تغيير هذه الخطوات لتخترع شعائر منزلية للحج و قد جعلت من نفسها ندا لله سبحانه و تعالى هداها الله تعالى و أعادها إلى حظيرة الإسلام تائبة إن شاء الله تعالى ألم تسمع لقول الله سبحانه و تعالى { و جعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار } [ إبراهيم ـــــ 30 ـــــ ] و الدكتورة نوال السعداوي قد جعلت من نفسها شريكة لله سبحانه و تعالى في تحديد أماكن الإحرام بهذه البدعة التي قالت بها فهل هىَ ستأخذ أجرها يوم القيامة من نفسها أم من الله تعالى ؟! ..... فاسمعوا للحديث القدسي الشريف { حدثنا روح حدثنا شعبة حدثنا العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب سمعت أبي يحدِّث عن أبي هريرة قال ـــــ قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : قال الله عز و جل أنا خير الشركاء من عمل لي عملا فأشرك فيه غيري فأنا منه بريء و هو للذي أشرك ] ( حديث صحيح في مسند أحمد ـــــ الكتاب : باقي مسند المكثرين ـــــ الباب : مسند أبي هريرة )
 

5 ـــــــ [ حتى ما يُقال في الحج و العمرة كان وحيا علمه رسول الله صلى الله عليه و سلم لأمته ]
 

[ حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عباد بن العوام عن هلال بن خباب عن عكرمة عن بن عباس أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أتت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت يا رسول إني أريد الحج أشترط قال نعم قالت فكيف أقول قال قولي لبيك اللهم لبيك و محلي من الأرض حيث حبستني ] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ) ...... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث .....
 

مع ملاحظة ــــــــ [ قولي لبيك اللهم لبيك ] من الذي يعلم الصحابية ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بنت عم رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟! و الجواب ..... إن الذي يعلمها هو رسول الله صلى الله عليه و سلم بلا مبتدأ و لا منتهىَ ...... فهل قال لها حجي و أنتي في منزلك لإن الحج مشقة ؟! و هل قال لها لا تحجي لإن الحج عادات جاهلية و طقوس وثنية ؟! هل قال لها إن العقل يرفض تقبيل الكعبة لأنها حجر و يرفض زيارتها و الطواف حولها !!!! سبحان الله تعالى .... فمن أين إذن أتت الدكتورة نوال السعداوي بما تزعمه أو باجتهادها الفذ ؟! لا ندري ـــــ ربنا يهديها ـــــ فهذه الدكتورة ( نوال السعداوي ) للأسف كأنها لم تقرأ القرآن الكريم في حياتها أبدا !!!! فهى لم تقرأ هذه الآية القرآنية الشريفة حتى تتعظ و تخاف فترتدع و ترجع { أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين } [ يس ـــــ 77 ـــــ ] و بالتأكيد هىَ لم تقرأ هذا الحديث الشريف [ حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن عابس بن ربيعة عن عمر رضىَ الله عنه أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله فقال إني أعلم أنك حجر لا تضر و لا تنفع و لولا أني رأيت النبي صلى الله عليه و سلم يقبلك ما قبلتك ] ( حديث صحيح في صحيح البخاري ـــــ كتاب : الحج ـــــ باب : ما ذكر في الحجر الأسود )
 

6 ـــــــ [ الرسول صلى الله عليه و سلم نوَىَ الحج فقط و لم يقرنه بالعمرة ]
 

[ حدثنا مسلمة بن عبد الله القعنبي حدثنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أفرد الحج ] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ) ..... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث .....
 

مع ملاحظة ــــــــ [ أفرد الحج ] و ذلك وحيا لتعليم الأمة الإسلامية كيفيَّة الحج وحده أو مقارنته مع العمرة و ليس الأمر اعتباطا و لا عشوائيا بل هو من وحي السماء للأرض فكيف تزعم الدكتورة نوال السعداوي أن طقوس الحج و شعائره وثنية و عادات جاهلية ؟! ألم تقرأ قول الحق سبحانه و تعالى في القرآن الكريم يذم أفعال الجاهلية { أفحكم الجاهلية يبغون و من أحسن من الله حكما لقوم يوقنون } [ المائدة ـــــ 50 ـــــ ] و كذلك يهاجم الرسول صلى الله عليه و سلم أفعال الجاهلية كما في السُـنة النبوية الشريفة فقد ورد [ حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن الأعمش عن عبد الله بن مُرَّة عن مسروق عن عبد الله رضىَ الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ليس منا من ضرب الخدود و شق الجيوب و دعا بدعوىَ الجاهلية ] ( حديث صحيح في صحيح البخاري ـــــ كتاب : الجنائز ـــــ باب : ليس منا من ضرب الخدود )
 

7 ـــــــ [ من كيفيَّة أداء مناسك الحج و العمرة ]
 

[ حدثنا القعنبي عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم عام حجة الوداع فمنا من أهل بعمرة و منا من أهل بحج و عمرة و منا من أهل بالحج و أهل رسول الله صلى الله عليه و سلم بالحج فأمَّا من أهل بالحج أو جمع الحج و العمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر ] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ) ..... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث .....
 

مع ملاحظة ـــــــ [ فأمَّا من أهل بالحج أو جمع الحج و العمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر ] فمن الذي علمهم عدم الإحلال إلا في يوم النحر هل الأصنام و الأوثان ؟! هل عادات الجاهلية ؟! هل عقولهم ؟! أم علمهم أن لا يحلوا إلا يوم النحر سيدنا و مولانا رسول الله صلى الله عليه و سلم وحيا من الله سبحانه و تعالى ..... فلا مجال هنا للقيل و القال ..... و نقول للدكتورة نوال السعداوي هل كان الإحلال يوم النحر مثلا من عادات الجاهلية ؟! و هل للعقل دورا في نزول الوحي و الأمر الإلهي بشعيرة معينة تؤدَّىَ بكيفية معينة بخطوات معينة ؟! في زمان مُعيَّن و مكان مُعيَّن ؟! ربما يكون هناك دورا للإجتهاد في الحج على سبيل المثال .... بأننا نسقي الحجاج أو بأن نصنع لهم دورات مياه نظيفة أو نصنع مواسير موصولة ببئر زمزم يشربون منها مياه زمزم بدلا من الزحام الشديد حول البئر أو نصنع لهم مُكيَّفات لتخفيف حدة الشمس أو نحمل غير القادر على الطواف بكرسي ( بالأجر ) ليكمل السعي بين الصفا و المروة و غيره و لكن لا مجال للإجتهاد في إلغاء شعيرة هامة كالحج أو إلغاء فريضة فرضها الله سبحانه و تعالى على عباده ثم نقول هذا اجتهاد فهذا جنون و كفر ..... ألم تسمع الدكتورة نوال السعداوي قول الله سبحانه و تعالى { يومئذ يود الذين كفروا و عصوا الرسول لو تسوَّىَ بهم الأرض و لا يكتمون الله حديثا } [ النساء ـــــ 42 ـــــ ] و بالفعل فالدكتورة نوال السعداوي لم تعرف أن النبي صلى الله عليه و سلم قد حذر الناس و منهم أصحابه رضىَ الله عنهم مِمَّن لم يُحسن الوضوء تهاونا و تكاسلا حذرهم من النار فما بالكم بمن تجتهد لتلغي شعيرة الحج أو تستبدل رحلة الحج و العمرة بأن تحج و تعتمر ( بحج منزلي ) من بيتها بل من شرفة شباكها !!! فاسمعوا التحذير النبوي في شيئا صغيرا لتستشعروا عظم البدعة و الضلالة و الفتنة المخرجة من الملة و الناكرة لأمر معلوم من الدين بالضرورة و الناسفة للإسلام من جذوره ..... بدعة الدكتورة نوال السعداوي و هىَ ( الحج المنزلي ) فقد ورد في السُـنة النبوية الشريفة ما نصه [ حدثنا مسدد قال حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو قال تخلف رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفر سافرناه فأدركنا و قد أرهقنا الصلاة صلاة العصر و نحن نتوضأ فجعلنا نمسح علىَ أرجلنا فنادىَ بأعلىَ صوته ويل للأعقاب من النار مرتين أو ثلاثا ] ( حديث صحيح في صحيح البخاري ـــــ كتاب : العلم ـــــ باب : من أعاد الحديث ثلاثا ليُفهم عنه )
 

8 ـــــــ [ من أحكام الحج و العمرة و ماذا تصنع المرأة الحائض ]
 

[[ حدثنا القعنبي عن مالك عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه و سلم أنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع فأهللنا بعمرة ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا فقدمت مكة و أنا حائض و لم أطف بالبيت و لا بين الصفا و المروة فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال انقضي رأسكِ و امتشطي و أهلي بالحج و دعي العمرة قالت ففعلت فلمَّا قضينا الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه و سلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت فقال هذه مكان عمرتك قال فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت و بين الصفا و المروة ثم حلوا ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منىَ لحجهم و أمَّا الذين كانوا جمعوا الحج و العمرة فإنما طافوا طوافا واحدا ] قال أبو داود رواه إبراهيم بن سعد و معمر عن بن شهاب نحوه لم يذكروا طواف الذين أهلوا بعمرة و طواف الذين جمعوا الحج و العمرة ]] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ) ...... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث .....
 

مع ملاحظة ـــــــ [ خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ] لأنه العمدة في تعليمهم أحكام دينهم ..... و مع ملاحظة ــــــــ [ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة ] إنه العالم الفقيه الأول لهذه الأمة الإسلامية بلا شك صلى الله عليه و سلم بلا مبتدأ و لا منتهىَ ..... مع ملاحظة ـــــــ [ فقدمت مكة و أنا حائض ] هذه مشكلة تحتاج للفتوىَ الفورية ...... مع ملاحظة ـــــــ [ انقضي {رأسك و امتشطي و أهلي بالحج و دعي العمرة ] من الذي أفتاها و علمها مناسك دينها و ما الواجب عليها و على نساء الأمة الإسلامية أن تفعله في هذا الموقف إنه رسول الله صلى الله عليه و سلم ..... فلا داعي للمكابرة يا دكتورة نوال السعداوي و ارجعي عن أراء لا تمت للإجتهاد بصلة إرجعي قبل أن تدخلي مع أهل هذه الآية القرآنية الكريمة { و يوم يعض الظالم علىَ يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا } [ الفرقان ـــــ 27 ـــــ ] و بالقطع لو قرأت الدكتورة نوال السعداوي السُـنة النبوية الشريفة لقرأت هذا الحديث الواقعي جدا [ حدثنا سويد بن نصر أخبرنا ابن المبارك أخبرنا عن عبيد الله قال سمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة يقول ـــــ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما من أحد يموت إلا ندم قالوا و ما ندامته يا رسول الله قال إن محسنا ندم أن لا يكون قد ازداد و إن كان مسيئا ندم أن لا يكون نزع ] ( حديث صحيح في سنن الترمذي ـــــ كتاب : الزهد عن رسول الله ـــــ باب : ما جاء في ذهاب البصر ) و قال أبو عيسىَ ( الترمذي ) هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه و يحييَ بن عبيد الله قد تكلم فيه شعبة و هو يحييَ بن عبيد الله بن موهب مَدَنيّ
 

9 ـــــــ [ من مناسك الحج و شعائره أن يتحلل الحاج و له أن يحلق و يتطيَّب ]
 

[ حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا نرىَ إلا أنه الحج فلمَّا قدمنا تطوفنا بالبيت فأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم من لم يكن ساق الهدي أن يحل فأحل من لم يكن ساق الهدي ] ( حديث صحيح في سنن أبي دواد ) ..... و قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث .....
 

مع ملاحظة ـــــــ [ فأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم من لم يكن ساق الهدي أن يحل ] و الأمر هنا بالتحلل جاء من النبي محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم ..... فهل الدكتورة نوال السعداوي ستسوق الهدي و تذبح في رحلة الحج المنزلي في شقتها أو بيتها ؟! نرجو لها التوبة و المغفرة قبل أن تندم أشد الندم فلا ترىَ إلا النار حولها و الله تعالى أعلى و أعلم { إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه و يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا } [ النبأ ـــــ 40 ـــــ ] و أيضا لم تسمع الدكتورة نوال السعداوي هذا الحديث الشريف لعلها تتعظ و تعود لحظيرة الإسلام بإذن الله تعالى [ حدثنا وكيع و أبو معاوية المعنى قالا حدثنا الأعمش عن خيثمة عن عدي بن حاتم الطائي قال ـــــ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما منكم من أحد ألا سيكلمه ربه عز و جل ليس بينه و بينه ترجمان فينظر عن أيمن منه فلا يرىَ إلا شيئا قدمه و ينظر عمِّن أشأم منه فلا يرىَ إلا شيئا قدمه و ينظر أمامه فتستقبله النار فمن استطاع منكم أن يتقي النار و لو بشق تمرة فليفعل ] ( حديث صحيح في مسند الإمام أحمد ـــــ كتاب : أول مسند الكوفيين ـــــ باب : حديث عدي بن حاتم الطائي )
 


10 ــــــــ [ متى يتحلل المسلم من حجه و عمرته فيتطيَّب بالطيب و يواقع زوجاته و يلبس الثياب ؟! ]

[ حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر قال أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بالحج مفردا و أقبلت عائشة مهللة بعمرة حتى إذا كانت بسرف عركت حتى أذا قدمنا طفنا بالكعبة و بالصفا و المروة فأمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يحل منا من لم يكن معه هدي قال فقلنا حل ماذا فقال الحل كله فواقعنا النساء و تطيَّبنا بالطيب و لبسنا ثيابنا و ليس بيننا و بين عرفة إلا أربع ليال ثم أهللنا يوم التروية ثم دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم على عائشة فوجدها تبكي فقال ما شأنك قالت شأني أني قد حضت و قد حل الناس و لم أحلل و لم أطف بالبيت و الناس يذهبون إلى الحج الآن قال هذا أمر قد كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالبيت و بالصفا و المروة ثم قال قد حللت من حجك و عمرتك جميعا قالت يا رسول الله إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حين حججت قال فاذهب بها يا عبد الرحمن فاعمرها من التنعيم و ذلك ليلة الحصبة ] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ) ..... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث .....
 

مع ملاحظة ــــــــ [ فاغتسلي ثم أهلي بالحج ] و مع ملاحظة ـــــــ [ فاذهب بها يا عبد الرحمن فاعمرها من التنعيم ] من الذي يُفتي كما قررنا سابقا ؟! إنه النبي صلى الله عليه و سلم ..... و من الذي نأخذ عنه كمسلمين مناسكنا و شعائرنا و أمور ديننا و طقوسنا الدينية الإسلامية ؟! هو رسول الله صلى الله عليه و سلم ..... إذن فلا تأتي الدكتورة نوال السعداوي فتزعم أن الحج عادة وثنية و جاهلية و يتنافى مع العقل رافضة أمر الله سبحانه و تعالى بالحج للقادرين و هى مليارديرة و ليست فقيرة و لا محتاجة و رافضة لأمر مولانا و سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم !!!! و إني لأسألها كيف يا دكتورة نوال السعداوي سترتدين ملابس الإحرام في رحلة الحج المنزلي ؟! و ما هو نوع ملابس الإحرام في أثناء رحلة الحج المنزلي الذي تشرِّعِـينه لنفسك ؟! و كيف ستتحللين من ملابس الإحرام و متى في رحلة حجك المنزلي ؟!
 

11 ــــــــ [ من الذي علمنا أن الحج دخل في العمرة ؟! هل الدكتورة نوال السعداوي أم النبي صلى الله عليه و سلم ؟! ]

[[ حدثنا عثمان بن أبي شيبة أن محمد بن جعفر حدثهم عن شعبة عن الحكم عن مجاهد عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال هذه عمرة استمتعنا بها فمن لم يكن عنده هدي فليحل الحل كله و قد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ] قال أبو داود هذا منكر إنما هو قول بن عباس ]] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ) ..... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث .....

(( ملحوظة هامة على الحديث )) ــــــــــ [ ليس معنى قول أبي داود العلامة المحدث صاحب سنن أبي داود ـــــــ هذا منكر ـــــــ إنه يقصد أن الحديث خطأ أو منكرا و لكنه يقصد أن متن الحديث أو ألفاظه صحيحة و لكن الإنكار هو أن المتن ربما كان من قول بن عباس رضيَ الله عنهما و ليس من قول رسول الله صلى الله عليه و سلم نصا ..... و الراجح أنه من قول رسول الله صلى الله عليه و سلم فهو حديث شريف مرفوع للرسول صلى الله عليه و سلم و قد اصطلح علماء الحديث و فقهاؤه رواية الحديث بالمعنى ..... و الحديث في صحيح الإمام مسلم في كتاب : الحج ـــــ ما نصه [ كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض و يجعلون المرم صفرا و يقولون إذا برأ الدبر و عفا الأثر و انسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر فقدم النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة فتعاظم ذلك عندهم فقالوا يا رسول الله أي الحل قال الحل كله ] ( صحيح مسلم ـــــ كتاب : الحج ـــــ باب : جواز العمرة في أشهر الحج ) و هذا الحديث أيضا أخرجه البخاري في صحيحه بما نصه [ قدم النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه لصبح رابعة يلبون بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة إلا من معه الهدي ] ( صحيح البخاري ـــــ كتاب : الجمعة ـــــ باب : كم أقام النبي في حجته ) و أخرجه النسائي في ( مناسك الحج ) و الإمام أحمد في ( و من مسند بني هاشم ) و الله تبارك و تعالى أعلى و أعلم ]
 

(( الشاهد على صحة أرائنا بفضل الله سبحانه و تعالى هو استدلالنا بهذه الرواية الصحيحة المرفوعة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم للحديث ..... [ حدثنا عفان حدثنا خالد حدثنا يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس قال قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حجاجا فأمرهم فجعلوها عمرة ثم قال لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما فعلوا و لكن دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ثم أنشب أصابعه بعضها في بعض فحل الناس إلا من كان معه هدي و قدم عليُ من اليمن فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم بما أهللت ؟! قال أهللتُ بما أهللتُ به قال فهل معك هدي قال لا قال فأقم كما أنت و لك ثلث هدي قال فكان مع رسول الله صلى الله عليه و سلم مائة بُدنة ] ( مُسند أحمد بن حنبل ـــــ مُسند العشرة المُبشرين بالجنة ـــــ و من مُسند بني هاشم )
 

مع ملاحظة [ و لكن دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ] فلا مجال لكلام الدكتورة نوال السعداوي التي أسألها بدوري من أين استقت أمور دينها ؟! و القول الراجح بما أن الدكتورة نوال السعداوي مسلمة و لو إسما فقط هو أنها قد عرفت شعائر الدين من الرسول صلى الله عليه و سلم أولا و لو في صباها الأول قبل أن تعرفها من الغربيين التي تهيم بهم عشقا بعدما نضجت و كبرت و إلا لو كانت تستقي شعائر دينها من الغربيين فقط يهودا و نصارى أو من غيرهم علىَ مستوىَ العالم و ليس من الرسول صلى الله عليه و سلم لكانت كارثة و اسمعي لقول الله سبحانه و تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين اولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا } [ النساء ـــــ 44 ــــ ] و كذلك في السُـنة النبوية الشريفة نجد السند لهذا الدليل أن الذي يستقي علما من إنسان أو والاه في الدنيا فهو معه في الآخرة [[ حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عامر و أبو داود قالا حدثنا زهير بن محمد حدثني موسى بن وردان عن أبي هريرة قال ـــــ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ] قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب ]] ( حديث حسن في سنن الترمذي ـــــ كتاب : الزهد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ـــــ باب : ما جاء في أخذ المال بحقه )
 


12 ـــــــ [ النصارى يعرفون مناسك الحج و العمرة و أحكامهما ]

[ حدثنا محمد بن قدامة بن أعين و عثمان بن أبي شيبة قالا حدثنا جرير عن عبد الحميد عن منصور عن أبي وائل قال ـــــ قال الصبي بن معبد كنت رجلا أعرابيا نصرانيا فأسلمت فأتيت رجلا من عشيرتي يُقال له هذيم بن ثرملة فقلت له يا هناه إني حريص على الجهاد و إني وجدت الحج و العمرة مكتوبين علي فكيف لي بأن أجمعهما قال اجمعهما و اذبح ما استيسر من الهدي فأهللت بهما معا فلمَّا أتيت العذيب لقيني سليمان بن ربيعة وزيد بن صوحان و أنا أهِلُّ بهما جميعا فقال أحدهما للآخر ما هذا بأفقه من بعيره قال فكأنما ألقيَ عليَّ جبل حتى أتيت عمر بن الخطاب فقلت له يا أمير المؤمنين إني كنت رجلا أعرابيا نصرانيا و إني أسلمت و إني حريص على الجهاد و إني وجدت الحج و العمرة مكتوبين عليِّ فأتيت رجلا من قومي فقال لي اجمعهما و اذبح ما استيسر من الهدي و إني أهللت بهما معا فقال لي عمر رضيَ الله عنه هُديتَ لسُـنة نبيك صلى الله عليه و سلم ] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ] ..... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث .....
 

مع ملاحظة ـــــــ [ قال اجمعهما و اذبح ما استيسر من الهدي ] من الذي قال ( للصبي بن معبد ) النصراني الذي أسلم ؟! و الجواب هو ..... رجلا من قومه و هو ( هذيم بن ثرملة ) !!! و مع ملاحظة ـــــــ [ فقال أحدهما للآخر ما هذا بأفقه من بعيره ] من الذي قال ذلك ؟! و الجواب هو ..... إثنين من المسلمين و هما ( سليمان بن ربيعة و زيد بن صوحان ) عابا عليه جمع الحج بالعمرة و ذبح ما استيسر من الهدي !!! و مع ملاحظة ـــــــ [ هُديتَ لسُـنة نبيك صلى الله عليه و سلم ] من الذي قال ذلك ؟! و الجواب هو ..... إنه أمير المؤمنين أبو حفص الفاروق عمر بن الخطاب رضيَ الله عنه و أرضاه فهو العمدة و هو المرجع الذي اعتمد فتوىَ الرجل النصراني الذي لم يدخل الإسلام ( هذيم بن ثرملة ) و أفتىَ بصحتها للرجل النصرني الذي أسلم ( الصبي بن معبد ) فهل قرأت الدكتورة نوال السعداوي هذا الحديث ؟! لا أظن أنها قرأته و لا سمعت عنه !!! و هل إذا كانت قرأته و هو أمرا بعيدا عليها فهل فهمت المغزىَ منه و العبرة و العظة ؟! لا أظن ذلك أيضا و إلا ما كانت تكلمت عن أن الحج و العمرة بهذا الجهل و التخلف على أنها عادة أو شعيرة جاهلية ووثنية و أنها عادة مناقضة للعقل !!! و هىَ محسوبة على الإسلام و المسلمين للأسف الشديد و تسمي نفسها مجتهدة !!! بأي علامة و أمارة تسمين نفسكِ مجتهدة ؟! لا أدري و لكن انظروا إلى النصراني الذي لم يدخل الإسلام ( هذيم بن ثرملة ) فقد كان بالأولىَ هو الذي يضل جاره النصراني الذي أسلم الذي من عشيرته ( الصبي بن معبد ) و يصرف نظره عن الجهاد و عن الحج و العمرة و لكنه أفتاه فتوى للأسف لا يعلمها كثير مِمَّن ينتسبون إلى الإسلام اليوم إسما و شكلا بلا مضمونا و لا معنى و لم يقل النصراني الذي لم يدخل الإسلام ( هذيم بن ثرملة ) لجاره النصراني الذي أسلم ( الصبي بن معبد ) إن الحج و العمرة طقوس و إنها جاهلية و عادة وثنية و لم يقل لإبن عشيرته ( الصبي بن معبد ) الحج و العمرة و ذبح الهدي مشقة و تعب و مصاريف ( على الفاضي ) و لم يقل له ( أقولك ..... حج و اعتمر من فوق سطح البيت و انت باصص للكعبة ) للأسف النصراني ( الأعرابي ) الذي لم يدخل الإسلام ( هذيم بن ثرملة ) لم يقل ذلك !!! و لكن تجرَّأت على مناقضة شعائر الإسلام من تزعم أنها دكتورة و هى نوال السعداوي أو ( نوال زينب السعداوي ) كما يحلو لها أن تسمي نفسها بإسم أمها ( والدتها ) مخالفة للقرآن الكريم بذلك الفعل { ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آبآئهم فإخوانكم في الدين و مواليكم و ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به و لكن ما تعمدت قلوبكم و كان الله غفورا رحيما } [ الأحزاب ـــــ 5 ـــــ ] و العبرة المأخوذة من الحديث الشريف الصحيح هيَ أن اليهود و النصارى أهل كتاب و لكن قبل أن يحرفون كتبهم و قبل أن يكتبون ما كتبوه فيها بأيديهم و قد كانوا يعلمون شيئا عن الدين الإسلامي كما هو حادث الآن فإن الغربيين يهودا و نصارى يعلمون الدين الإسلامي بحذافيره و تفاصيله و تفاسيره و يفهمونه جيدا و لهم نظرات صائبة و تحليلات علمية و شرعية دقيقة فإن لم تكن فتوىَ فقد قاربت من فرط صحتها و دقتها أن تكون فتوىَ في ثوب علمي و لكن معنى هذا أننا نستقي منهم أحكام ديننا ؟! و الجواب هو ..... لا و ألف لا ..... لإن وضوحهم و نصاعة أرائهم لأنفسهم و لإهلهم و ذويهم و عشيرتهم الأقربين و ليس للمسلمين و إلا ما كانوا اليوم و أمس بل و غدا يصدرون لنا الآن ملف الفتن الطائفية تمهيدا لهدم بلاد المسلمين و لكن المرجع و العمدة في الفتاوىَ الإسلامية التي تخص المسلمين تخرج من أفواه و قلوب و عقول و أفئدة العلماء الفقهاء المسلمين الذين يحرصون على أصول دينهم و النهل من ينابيعه الأصيلة الأصلية مع الحفاظ على المعاصرة و ظروف الزمان و المكان بل و ظروف السائلين عن الفتوىَ للأسف لم تفهم كل ذلك من تزعم أنها أستاذة دكتورة عالمة دراسة للأديان السماوية الثلاث و هيَ الدكتورة نوال السعداوي ..... نرجو لها التوبة و الهداية و هى للأسف ينطبق عليها قول الحق سبحانه و تعالى { و من الناس من يجادل في الله بغير علم و لا هدى و لا كتاب منير } [ الحج ـــــ 8 ـــــ ] و لو ماتت هذه الدكتورة نوال السعداوي على هذا الإعتقاد الفاسد لكانت من أهل النار و الله تبارك و تعالى أعلى و أعلم فقد ورد في السُـنة النبوية الشريف بشأنها و بشأن أمثالها إذا ماتوا على نياتهم بل و بشأن كل إنسان إذا مات على نيّـَته فسوف يُحاسب على هذه النيـَّـة [ حدثنا زهير بن محمد أنا زكريا بن عدي أنا شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال ـــــ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يُحشرُ الناس على نياتهم ] ( حديث صحيح في سنن ابن ماجة ) ..... و قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث .....
 


13 ـــــــ [ الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم يفتي المسلمين و يعلمهم أحكام الدين في أثناء حجة الوداع ]
 

[ حدثنا القعنبي عن مالك عن بن شهاب عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس قال كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه و سلم فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل ينظر إليها و تنظر إليه فجعل رسول الله صلى الله عليه و سلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر فقالت يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم و ذلك في حجة الوداع ] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ) ..... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث )
 

مع ملاحظة ـــــــ [ أفأحج عنه قال نعم ] من الذي علم هذه السيدة أن تحج بدلا من أبيها الشيخ الطاعن في السن ؟! إنه رسول الله صلى الله عليه و سلم ..... فلم يقل لها سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم أن أباكي من الممكن أن يحج من منزله لإنه طاعنا في السن و الحج و العمرة مشقة عليه لم يقل ذلك و إنما سألت [ أفأحج عنه ؟ ] و كان جوابه صريحا حازما تعليما لأمته المسلمة بعد ذلك [ قال نعم ] ليت الكتورة نوال السعداوي تتعلم طقوس الحج و العمرة الصحيحة من الرسول صلى الله عليه و سلم بدلا من أن تتعلم طقوس بوذا ثم تتكلم أقول ( تتكلم ) فقط في الدين الإسلامي و لكن لا تفتي بما ليس لها به علم فضلا عن أن تجتهد بجهل فاضح يفسد المسلمين عملا بقول الحق تبارك و تعالى { و لا تقف ما ليس لك به علم إن السمع و البصر و الفؤاد كل أؤلئك كان عنه مسئولا } [ الإسراء ـــــ 36 ـــــ ] و الدكتورة نوال السعداوي ليست لها طاقة على البحث العلمي النزيه في هذه المسألة و حملت ما لا تطيق حمله و ظلمت نفسها بهذا الجهل الواضح كما في قول الحق تبارك و تعالى { إنا عرضنا الأمانة على السماوات و الأرض فأبين أن يحملنها و أشفقن منها حملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا } [ الأحزاب ـــــ 72 ـــــ ] و إضاعة الأمانة و التفريط فيها من أشراط الساعة و أهم هذه الأمانة ( الأمانة العلمية الدينية ) و السبب في ضياعها كما ورد في السُـنة النبوية الشريفة [ حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح بن سليمان حدثنا هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضى الله عنه قال ــــــ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إذا ضيِّعت الأمانة فانتظر الساعة قال و كيف إضاعتها يا رسول الله قال إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ] ( حديث صحيح في صحيح البخاري ـــــ كتاب : الرقائق ـــــ باب : رفع الأمانة )
 

14 ـــــــ [ من تعرض عظمه لكسر أو عرج في قدمه أثناء الحج فقد تحلل من حجه و عمرته ]
 

[ حدثنا مسدد حدثنا يحييَ عن حجاج الصواف حدثني يحييَ بن أبي كثير عن عكرمة قال سمعت الحجاج بن عمرو الأنصاري قال ـــــ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من كسر أو عرج فقد حل و عليه الحج من قابل قال عكرمة سألت بن عباس و أبا هريرة عن ذلك فقالا صدق ] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ]

مع ملاحظة ــــــــ [ من كسر أو عرج فقد حل و عليه الحج من قابل ] من الذي أفتىَ بهذا ؟! إنه العالم الفقيه الأول في هذه الأمة سيدنا و حبيبنا و مولانا في الدنيا و الآخرة نبينا محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم بلا مبتدأ و لا منتهىَ ..... و السؤال للدتورة نوال السعداوي هل أنتِ لو انكسرتي أو عرجت قدمك في أثناء الحج المنزلي فماذا ستفعلين ؟! هل ستربطين قدمِك أو ذراعِك بالشاش و القطن أو تنامين في سريرك و تفتحين التكييف السخن إن كنتي في الشتاء أو البارد إن كنتي في الصيف و يأتي إليك من يعمل لجسدِك المكسور مساج ( تدليك ) و تواصلين و أنتِ في هذا الوضع رحلة الحج المنزلي !!! فمن الذي أفتاكِ بهذا ؟! إنه الشيطان و الهوىَ بلا شك ..... مع ملاحظة ـــــــ [ قال عكرمة سألت بن عباس و أبا هريرة عن ذلك فقالا صدق ] و أنا أشهد أن النبي محمد صلى الله عليه و سلم قد صدق و أنكِ ( عفوا ) كاذبة و لابد لكي من توبة ..... و هذا هو النبي صلى الله عليه و سلم له من يشهد له بالصدق و العفاف و الطهر و الأمانة في النبوة و الرسالة و التبليغ أمَّا أنتي فمن يشهد لكي ؟! الحقيقة أنه لا أحد شهد و يشهد و لا سيشهد لكي و لا معكي في الآخرة أبدا و لا في الدنيا من المسلمين إلا الكفار و اليهود و النصارى لأنهم يشجعونكِ على هدم الدين و يتخذونكِ فأس أو ( بلدوزر ) لهدم الشريعة أولا ُثم الإجهاز على العقيدة أي ( أصول الدين ) أي ( ثوابته ) المعلومة منه أي من ( الدين ) بالضرورة ثانيا فلا تجعلي من نفسِك أداة لهدم الدين الإسلامي و لا أداة لإفساد الجماهير الإسلامية و توبي إلى الله سبحانه و تعالى و إلا وقعتي في التحذير الإلهي الذي نهىَ الله سبحانه و تعالى عنه و هو { و قد نزل عليكم أن إذا سمعتم آيات الله يُكفر بها و يُستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتىَ يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين و الكافرين في جهنم جميعا } [ النساء ـــــ 140 ـــــ ] و أنتي واقعة لا محالة في النفاق فاحذري [ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) ..... تخريج السيوطي ( عد ) عن عمر ..... قال الشيخ الألباني صحيح في صحيح الجامع .....
 

15 ـــــــ [ الرسول صلى الله عليه و سلم يؤدي مناسك الحج و العمرة و منها ـــــ الطواف بالبيت ـــــ ]
 

[ حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن عقيل عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال تمتع رسول الله صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج فأهدىَ و ساق معه الهدي من ذي الحُليفة ـــــ و بدأ رسول الله صلى الله عليه و سلم فأهل بالعمرة ثم أهل بالحج ـــــ و تمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه و سلم بالعمرة إلى الحج فكان من الناس من أهدَىَ و ساق الهدي و منهم من لم يهد فلمَّا قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم مكة قال للناس من كان منكم أهدَىَ فإنه لا يحل له من شييء حرم منه حتىَ يقضي حجه و من لم يكن منكم أهدَىَ فليطف بالبيت و بالصفا و المروة و ليقصر و ليحلل ثم ليهل بالحج و ليهد فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجع إلى أهله و طاف رسول الله صلى الله عليه و سلم حين قدم مكة فاستلم الركن أول شييء ثم خب ثلاثة أطواف من السبع و مشىَ أربعة أطواف ثم ركع حين قضىَ طوافه بالبيت عند المقام ركعتين ثم سلم فانصرف فأتىَ الصفا فطاف بالصفا و المروة سبعة أطواف ثم لم يحلل من شييء حرم منه حتى قضىَ حجه و نحر هديه يوم النحر و أفاض ثم طاف بالبيت ثم حل من كل شييء حرم منه و فعل الناس مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم من أهدَىَ و ساق الهدي من الناس ] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ) ..... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث لكن قوله [ و بدأ رسول الله صلى الله عليه و سلم فأهلَّ بالعمرة ثم أهلَّ بالحج ] شاذ .....
 

مع ملاحظة ــــــــ [ و طاف رسول الله صلى الله عليه و سلم حين قد مكة فاستلم الركن أول شييء ] و الإستلام هو باليد للركنين اليمانيين أي ( المسح عليهما باليد ) و لكن الذي ينفرد بخصوصية التقبيل مباشرة هو ( الحجر الأسود ) و للنظر من الذي فعل هذا كما في الحديث الشريف الصحيح و هو استلام الركنين ؟! و الجواب هو أشرف و أكمل مخلوق في الوجود و هو رسول الله صلى الله عليه و سلم ..... و كذلك ذهب رسول الله صلى الله عليه و سلم من المدينة ( المنورة ) إلى مكة مسافرا لحج بيت الله الحرام و من ذهب إلى الحج أو العمرة يعلم جيدا كم حجم و شدة المعاناة في السفر من المدينة إلى مكة و العكس صحيح رغم أننا نسافر بالسيارات المُكيَّفة و لكن سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم تكبد هذه المعاناة في سبيل الله تعالى و هو النبي الرسول صلى الله عليه و سلم صاحب المقام الرفيع و الهمة العالية و لم يقل سأمسح الركن اليماني بيدي ( إيه القرف دة ) لم يقل ذلك و كذلك لم يقل سأقبل الحجر الأسود ( مش ممكن دة عليه تراب ) لم يقل ذلك و كذلك لم يقل سأطوف حول الكعبة ( إزاي اطوف حول مبنىَ من الحجارة ) لم يقل ذلك و كذلك لم يقل أنا النبي الرسول الخاتم ( صلى الله عليه و سلم ) هذه عادات جاهلية ووثنية ( انا عقلي ما يسمحش إني أعمل كدة ) لم يقل ذلك و كذلك لم يقل إن المسافة كبيرة جدا بين مكة و المدينة ( احج و اعتمر من بيتي احسن ) لم يقل ذلك و إنما كان يمتثل لأمر ربه ( صلى الله عليه و سلم ) و لكن الدكتورة نوال السعداوي تعتبر أن هذه المناسك الموحَىَ بها من الله سبحانه و تعالى لرسول الله صلى الله عليه و سلم عادة وثنية و جاهلية و لا يصح أن تسلم عقلها لمثل هذه الخرافات ( طبعا من وجهة نظرها ) و لا يصح و هى الدكتورة الأستاذة أن ترتدي الحجاب و تطوف بالكعبة و تفضل أن تحج من شباك بيتها !!!! فهل هىَ أكثر إيمانا و فطرة و أوفر عقلا و رجحانا من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟! و الجواب هو .... طبعا لا و ألف لا .... إذن من أين أتت بما أتت به من كلام كافر لا يصح في شريعتنا عقلا و لا نقلا ؟! لا ندري ..... ما السند لهذا الكلام ؟! لا ندري ..... فهل هى كانت أكثر نظافة من رسول الله صلى الله عليه و سلم و لذلك هى تشمئز من تقبيل الحجر الأسود أو تشمئز من وجودها بين زحام الحجاج و المعتمرين ؟! و الجواب هو ..... لا و ألف لا و لكنه الغرور و الكبر و الحقد الدفين على الله سبحانه و تعالى و الإسلام و أهله و نبيه صلى الله عليه و سلم لأنها تعيد قراءة { قل هو الله أحد } بصيغة بالمؤنث سبحانه و تعالى عمَّا يصفون علوا كبيرا ..... فهى ينطبق عليها قول الحق سبحانه و تعالى { فذرهم يخوضوا و يلعبوا حتىَ يلاقوا يومهم الذي يوعدون } [ الزخرف ـــــ 83 ـــــ ] و كونها تعمل تعديل وهمي و جنوني لآية في القرآن الكريم فهذا التصرف من قبيل الإعتراض على كلام الله سبحانه و تعالى و الإعتراض على كلامه تبارك و تعالى هو اعتراض عليه و على ذاته العلية سبحان الله و تعالى عمَّا يقولون و يصفون علوا كبيرا و هو كفر و شرك و أقوى من الشتم و السب و انظروا أيها السادة القراء الكرام إلى الحديث القدسي الصحيح و قول الله تعالى يرد على مثل هؤلاء الأغبياء منذ القدم [ قال الله تعالى شتمني ابن آدم و ما ينبغي له أن يشتمني و كذبني و ما ينبغي له أن يكذبني أمَّا شتمه إياي فقوله إن لي ولدا و أنا الله الأحد الصمد لم ألد و لم أولد و لم يكن لي كفوا أحد و أمَّا تكذيبه إياي فقوله ليس يعيدني كما بدأني و ليس أول الخلق أهون عليِّ من إعادته ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) ..... تخريج السيوطي ( حم خ ن ) عن أبي هريرة ..... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع .....


16 ـــــــ [ عُمْرَة في رمضان تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه و سلم و حرص النساء على الذهاب لرحلة الحج رغم فقرهن و ضيق ذات يد أزواجهن !!! ]
 

[ حدثنا بشر بن هلال حدثنا عبد الوارث بن سعيد العنبري عن عامر الأحول عن بكر بن عبد الله المزني عن بن عباس قال أراد رسول الله صلى الله عليه و سلم الحج فقالت امرأة لزوجها حجني مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال ما عندي ما أحجك عليه قالت فحجني على ناضحك قال ذاك يعتقبه أنا وولدك قالت حجني على جملك فلان قال ذلك حبيس في سبيل الله قالت فبع تمرتك قال ذاك قوتي و قوتك فلمَّا رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم من مكة أرسلت إليه زوجها فقالت أقرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم مني السلام و رحمة الله و سله ما تعدل حجة معك فأتىَ زوجها النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله إن امرأتي تقرئك السلام و رحمة الله و إنها كانت سألتني أن أحج بها معك فقلت لها ليس عندي ما أحجك عليه فقالت حجني على جملك فلان فقلت ذلك حبيس في سبيل الله فقال امَا لو كنت حججتها فكان في سبيل الله فقالت حجني على ناضحك فقلت ذاك يعتقبه أنا وولدك قالت فبع تمرتك فقلت ذاك قوتي و قوتك قال فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم من حرصها على الحج و إنها أمرتني أن أسألك ما يعدل حجة معك فقال ما عندي ما أحجك عليه قالت فحجني على ناضحك قال ذاك يعتقبه أنا وولدك قالت حجني على جملك فلان قال ذلك حبيس في سبيل الله قالت فبع تمرتك قال ذاك قوتي و قوتك قال فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم تعجبا من حرصها على الحج و إنها أمرتني أن أسألك ما يعدل حجة معك قال أقرأها مني السلام و رحمة الله و أخبرها أنها تعدل حجة معي عمرة في رمضان ( حديث حسن صحيح في صحيح ابن خزيمة )
 

مع ملاحظة ــــــــ [ الحج فقالت امرأة لزوجها حجني مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ] إنها لحريصة على رحلة الحج مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ..... و لكن هل نحن محرومون من ذلك الشرف الرفيع الآن ؟! و الجواب هو ..... لا لإننا نسير في رحلة الحج و العمرة على هدي رسول الله صلى الله عليه و سلم أيضا ..... و مع ملاحظة ــــــــ [ فقال ما عندي ما أحجك عليه ] و هذا دلالة فقره الشديد فهو لا يملك استطاعة أن يحج بامرأته ...... مع ملاحظة ــــــــ [ قالت فحجني على ناضحك قال ذاك يعتقبه أنا وولدك قالت حجني على جملك فلان قال ذلك حبيس في سبيل الله قالت فبع تمرتك قال ذاك قوتي و قوتك ] و هنا في هذه الجزئية تجادل المرأة زوجها أن يجعلها تذهب لرحلة الحج بأي وسيلة على الجمل أو على الفرس ( ناضح ) أو ببيع التمر الذي يأكلون منه أو يبيعونه ليعيشوا من ثمنه !!!! و مع ملاحظة [ قال أقرأها مني السلام و رحمة الله و أخبرها أنها تعدل حجة معي عمرة في رمضان ] هذا قول رسول الله صلى الله عليه و سلم لهذه السيدة المؤمنة الفقيرة المسلمة الحريصة على رحلة الحج و العمرة و كذلك لم يقل لها الرسول صلى الله عليه و سلم أنتم فقراء حجوا من بيونكم و إلا لضاع الدين و انتهت ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) من الأرض ..... و هذا مع الأسف الشديد إذا قورن بأراء الدكتورة المتحضرة نوال السعداوي لرجحة كفة المرأة التي أحبت تنفيذ الشريعة الإسلامية في ( شعيرة الحج و العمرة ) بالغالي و الرخيص و لطاشت في الهواء بلا أي وزن أراء الدكتورة نوال السعداوي إلى ( صفيحة الزبالة ) فضلا عن أنها ستلقىَ في ( مزبلة التاريخ ) لإن الدكتورة نوال السعداوي تقايض أو تزايد على ( الإسلام ) ( بالعلمانية الملحدة ) و لا تتكلم ( بالعلمانية الإسلامية ) كما أسميها أو ( علم الكلام في العصر المعاصر ) فهى في الحقيقة على خطر عظيم لأنها تزايد على ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) بهذه الأراء الفاسدة و ينطبق عليها قول الحق سبحانه و تعالى { إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقىَ في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة إعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير } [ فصلت ـــــ 40 ـــــ ] نسأل الله سبحانه و تعالى العافية و السلامة للمسلمين و المسلمات في الدنيا و الآخرة ..... كما ينطبق عليها و على من شاكلتها الحديث الشريف [ عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال سمعت عبد الله بن عمرو يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسع و تسعين سجلا كل سجل مد بصر ثم يقول له أتنكر من هذا شيئا ؟ أظلمتك كتبتي الحافظون ؟ قال لا يا رب فيقول ألك عذر أو حسنة ؟ فيبهت الرجل فيقول لا يا رب فيقول بلىَ إن لك عندنا حسنة واحدة لا ظلم اليوم عليك فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله فيقول أحضروه فيقول يا رب و ما هذه البطاقة مع هذه السجلات ؟ فيُقال إنك لا تظلم فتوضع السجلات في كفة و البطاقة في كفة قال فطاشت السجلات و ثقلت البطاقة و لا يثقل شييء ـــــ بسم الله الرحمن الرحيم ـــــ ] ( حديث صحيح في تخريج الطحاوية )
 

17 ـــــــ [ ثواب شعيرة الحج عظيم جدا يلغي كل ذنوب المسلم قبل الحج و الحج يستحق المشاق هذا لِمَن كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ]

[ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أمَا علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله و أن الهجرة تهدم ما كان قبلها و أن الحج يهدم ما كان قبله ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) تخريج السيوطي ( م ) عن عمرو بن العاص ..... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع .....
 

مع ملاحظة [ و أن الحج يهدم ما كان قبله ] فهذا ثواب الحج للذي تكبد المشاق في سبيل الله سبحانه و تعالى و ليس الذي أفتىَ بالحج من المنزل لهدم الدين الإسلامي و تقويضه يا دكتورة نوال السعداوي توبي إلى الله سبحانه و تعالى و لا تتبعي اليهود و لا النصارى و لا تفرحي بنفسك بأنكِ مشهورة و عندكِ مؤلفات فلن تفيدكِ شيئا في الآخرة فقد قال الله سبحانه و تعالى فيهم و في من يشايعهم على أمرهم و يواليهم { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود و النصارى أولياء بعضهم أولياء بعض و من يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين } [ المائدة ـــــ 51 ـــــ ] و قد ورد بشأنهم في السُـنة النبوية الشريفة [ حدثني محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مُرَّة عن مصعب بن سعد قال سألت أبي { قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا } هم الحرورية قال لا هم اليهود و النصارى أمَّا اليهود فكذبوا محمدا صلى الله عليه و سلم و أمَّا فكفروا بالجنة و قالوا لا طعام فيها و لا شراب و الحرورية { الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه } و كان سعد يسميهم الفاسقين ] ( حديث صحيح في صحيح البخاري ـــــ كتاب : تفسير القرآن ـــــ باب : قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا )
 

18 ـــــــ [ كيف كان يحج رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي علم المسلمين أمور دينهم و عنه أخذوا دينهم ]
 

[ حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب عن موسىَ بن عقبة عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا طاف في الحج و العمرة أول ما يقدم فإنه يسعىَ ثلاثة أطواف و يمشي أربعا ثم يصلي سجدتين ] ( حديث صحيح في سنن أبي داود )
 

مع ملاحظة ــــــــ [ أول ما يقدم فإنه يسعىَ ثلاثة أطواف ثم يمشي أربعا ثم يصلي سجدتين ] هنا لنا السؤال ..... نحن كمسلمين أخذنا مناسكنا من رسول الله صلى الله عليه و سلم ..... و لكن عن من أخذت الدكتورة نوال السعداوي مناسكها ؟! و نحن كمسلمين نحب أن نقتدي برسول الله صلى الله عليه و سلم بلا مبتدأ و لا منتهىَ و لكن الدكتورة نوال السعداوي في رحلة ( الحج المنزلي ) هل يوجد في منزلها ( البيت الحرام ) حتىَ تأتي إليه فتطوف ثلاثة أطواف ؟! أم أن رحلة ( الحج المنزلي ) بلا طواف ؟! و الرسول صلى الله عليه و سلم كان إذا قدم أو أتىَ للبيت الحرام ( الحرم المكي ) يطوف ثلاثة أطواف ثم يمشي أربعا ..... فكيف ستفعل نوال السعداوي في رحلة حجها المنزلي و كيف تطوف ثم تمشي و أين و هل في بيتها متسع لهذا أم لا ؟! و قد كان الرسول صلى الله عليه و سلم بعد الطواف ثلاثا و المشي أربعا كان يصلي ركعتين ..... و لكن لماذا تصلي الدكتورة نوال السعداوي ركعتين ؟! هل تصليهم بنيَّة تحية منزلها في رحلة الحج المنزلي أم بنيَّة تحية المسجد الحرام ؟! فهل بيت الدكتورة نوال السعداوي مثل البيت الحرام في مكة المكرمة فيه بركة و هدى للعالمين ؟! و قد نسيت قول الحق سبحانه و تعالى { إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا و هدى للعالمين } [ آل عمران ـــــ 96 ـــــ ] و هى بذلك تخالف قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في ( شد الرحال ) فقد قال في حديثه الشريف ما نصه [ حدثنا مسدد حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام و مسجدي هذا و المسجد الأقصى ] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ) ..... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث ......
 

19 ــــــــ [ فضل الصلاة و ثوابها العظيم في المسجد النبوي و المسجد الحرام ]
 

[ عن جابر قال ــــــ أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في سواه إلا المسجد الحرام فصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة ] ( حديث صحيح في إرواء الغليل ) رواه أحمد و ابن ماجة بإسنادين صحيحين ..... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث .....
 

مع ملاحظة ــــــــ [ صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة ] و مع ملاحظة ــــــــ [ فصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة ] ...... فهل الصلاة في منزل الدكتورة نوال السعداوي يعدل أجرها أو يساوي ثوابها ألف صلاة أو مائة ألف صلاة في أي مسجد أو أي منزل آخر ؟! فكيف تحج من منزلها ؟! لا ندري ..... و كيف ستحصل على هذا الثواب العظيم أثناء رحلة الحج المنزلي ؟! أيضا لا ندري ..... و هل بعد هذا الحديث تتساوىَ رحلة الحج المنزلي التي تقررها الدكتورة نوال السعداوي ( جنونا ) مع رحلة الحج و العمرة ؟! نرجو لها الهداية و إلا فلتحذر قول الحق سبحانه و تعالى القائل في القرآن الكريم في مَن هم على نفس الشاكلة { إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدأ الخلق ثم يُعيده ليجزي الذين آمنوا و عملوا الصالحات بالقسط و الذين كفروا لهم شراب من حميم و عذاب أليم بما كانوا يكفرون } [ يونس ــــــ 4 ــــــ ] و أن بداية علامات و أمَارات خراب الكعبة تأتي من هذا الكلام الكافر و الجدل العقيم الذي تقوله الدكتورة نوال السعداوي و غيرها أن زيارة البيت الحرام غير مهمة أو غير واجبة و تستبدل بزيارة البيت الحرام للحج و العمرة ( بيتها ) فتحج من بيتها و تؤدي شعائر ( الحج المنزلي !!!! ) ثم بعد ذلك تهون الكعبة على الناس و يصبح البيت الحرام أكبر مكان لتجميع المسلمين خرابا حتى يأتي عليه من يسرقه أو ينهبه و انظروا أيها الأحباب الكرام لهذا الحديث الشريف ستعلمون أن ما يحدث الآن من مثل الدكتورة نوال السعداوي و من على شاكلتها فهم معاول هدم على رأس الأمة الإسلامية و لذلك فالدكتورة نوال السعداوي و من يحذو حذوها و يقول بقولها و يقتدي بها و بأفعالها أؤكد أن ذلك هو بداية أو مقدمة تسبق النهاية أو النتيجة الحتمية [ أخبرنا قتيبة قال حدثنا سفيان عن زياد بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال ـــــ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة ] ( حديث صحيح في سنن النسائي ) ..... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث .....
 

20 ـــــــ [ المتابعة بين الحج و العمرة تنفي الفقر و الذنوب ]
 

[ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : تابعوا بين الحج و العمرة فإن متابعة بينهما تنفي الفقر و الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) تخريج السيوطي ( ه ) عن عمر ..... تحقيق الشيخ الألباني صحيح في صحيح الجامع .....
 

21 ــــــــ [ مناسك الحج كمناسك العمرة مع اختلافات بسيطة مثل الوقوف بعرفة ]

[ حدثنا محمد بن كثير أخبرنا همام قال سمعت عطاء أخبرنا صفوان بن يعلي بن أمية عن أبيه أن رجلا أتىَ النبي صلى الله عليه و سلم و هو بالجعرانة و عليه أثر خلوق أو قال صفرة و عليه جبة فقال يا رسول الله كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي فأنزل الله تبارك و تعالى على النبي صلى الله عليه و سلم الوحي فلمَّا سُرِّيَ عنه قال أين السائل عن العمرة قال اغسل عنك أثر الخلوق أو قال أثر الصفرة و اخلع الجبة عنك و اصنع في عمرتك ما صنعت في حجتك ] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ) ..... و قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث .....
 

ثالثا ــــــــ [ بعضا من الدروس المستفادة من رحلة الحج و العمرة ]

1 ــــــــ أن البيت الحرام ( الحرم المكي ) جعله الله سبحانه و تعالى قبلة للناس يعودون إليه من كل مكان في العالم للحج و العمرة { و إذ جعلنا البيت مثابة للناس } [ البقرة ـــــ 125 ـــــ ]
 
و قد ورد في السُـنة النبوية الشريفة [ قال و زعم رسولك أن علينا الحج من استطاع إليه سبيلا ]
] و قد ورد في السُـنة النبوية الشريفة أيضا ما نصه [ الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و تقيم الصلاة و تؤتي الزكاة و تصوم رمضان و تحج البيت إن استطعت إليه سبيلا ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) تخريج السيوطي ( م 3 ) عن عمر ..... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع ..... و [ حج البيت إن استطعت إليه سبيلا ] غير مشروطة بشروط بمعنىَ ــــــ إن استطعت ــــــ فهى تأتي بمعنى لو حججت مرة في العمر فلا جناح عليك و إن حججت مرتين فلا جناح عليك و لو حججت كل عام و اعتمرت كل عام فذلك كله خير و لا جناح عليك و لكن الله سبحانه و تعالى لم يُلزم الفقير الذي لا يستطيع تحمل نفقات الحج و لا المريض الذي لا يستطيع تحمل مشاق الحج بالحج و لم يُلزم حتى القادر ماديا و صحيا بالحج كل عام و لكن نزل الوحي بكلمة جميلة لها في النفس وقع و هو العودة باستمرار لمن أراد العودة للرحلة الروحية المقدسة رحلة الحج و هى كلمة [ إن استطعت إليه سبيلا ] و الله تبارك و تعالى أعلى و أعلم
 


2 ــــــــ جعل الله القدوس السلام المؤمن المهيمن سبحانه و تعالى من البيت الحرام مكانا للأمان حتى أن الرجل كان يتقابل مع قاتل أبيه في الحرم المكي فلا ينفعل عليه و لا يغضب و لا يأخذ بثأره منه
 
فقال سبحانه و تعالى { و أمنا } [ القرة ـــــ 125 ـــــ ] و قد ورد في السُـنة النبوية الشريفة [ حدثنا موسى حدثنا وهيب حدثنا عمرو بن يحييَ عن عبَّاد بن تميم الأنصاري عن عبد الله بن زيد رضىَ الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم أن إبراهيم حَرَّمَ مكة و دعا لها و حَرَّمتُ المدينة كما حَرَّمَ إبراهيم مكة و دعوتُ لها في مُدِّها و صاعها كما دعا إبراهيم عليه السلام لمكة ] ( حديث صحيح في صحيح البخاري ـــــ كتاب : البيوع ـــــ باب : بركة صاع النبي و مُدِّه )
 

3 ـــــــ جعل الله الباري سبحانه و تعالى من مكان سيدنا إبراهيم عليه الصلاة و السلام مُصلىَ و هو من الآيات البينات و المقصود هو الحجر الذي كان يقف عليه سيدنا إبراهيم عليه الصلاة و السلام أثناء بناءه الكعبة الشريفة جعل الله سبحانه و تعالى هذا المكان مُباحا للصلاة فيه و ذلك بأن يصلي الحاج أو المعتمر ركعتين الطواف خلف الحجر الذي وقف عليه سيدنا إبراهيم عليه الصلاة و السلام أثناء بناءه للكعبة الشريفة فقال جل في عُلاه { و اتخذوا من مقام إبراهيم مُصلىَ } و قد ورد في السُـنة النبوية الشريفة ما نصه [[ حدثنا محمود بن غيلان حدثنا يحييَ بن آدم أخبرنا سفيان الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال لمَّا دخل النبي صلى الله عليه و سلم مكة فاستلم الحجر ثم مضىَ على يمينه فرَمَلَ ثلاثا و مشىَ أربعا ثم أتىَ المقام فقال { و اتخذوا من مقام إبراهيم مُصلىَ } فصلى ركعتين و المقام بينه و بين البيت ثم أتىَ الحجر بعد الركعتين فاستلمه ثم خرج إلى الصفا أظنه قال { إن الصفا و المرة من شعائر الله } ] قال و في الباب عن ابن عمر قال أبو عيسى حديث جابر حديث حسن صحيح و العمل على هذا عند أكثر أهل العلم ]] ( حديث صحيح في سنن الترمذي ـــــ كتاب : الحج عن رسول الله ـــــ باب : ما جاء كيف الطواف )

4 ـــــــ البيت الحرام ( الحرم المكي ) طاهرا دائما و أبدا من الأوثان و الأصنام و هذه إشارة لانتشار الدين الإسلامي و دخول كثير من الناس فيه لإعداده للصلاة و عبادة الله سبحانه و تعالى إلى أن يشاء الله تعالى فقد قال المولى عز و جل { و عهدنا إلى إبراهيم و إسماعيل أن طهرا بيتيَ للطائفين و العاكفين و الركع السجود } [ البقرة ـــــ 125 ـــــ ] و قد ورد في السُـنة النبوية الشريفة ما نصه [ حدثنا إسماعيل حدثنا مالك عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة بن الزبير عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة رضى الله عنها زوج النبي صلى الله عليه و سلم قالت شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أني أشتكي فقال طوفي من وراء الناس و أنتِ راكبة فطفتُ و رسول الله صلى الله عليه و سلم حينئذ يصلي إلى جنب البيت و هو يقرأ { و الطور و كتاب مسطور } ( حديث صحيح في صحيح البخاري ـــــ كتاب : الحج ـــــ باب : طواف النساء مع الرجال )

5 ـــــــ البيت الحرام ( مكة المكرمة ) قبلة المسلمين كما قال الله سبحانه و تعالى في القرآن الكريم { قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام و حيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره و إن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم و ما الله بغافل عمَّا يعملون } [ البقرة ـــــ 144 ـــــ ] و أيضا ورد في السُـنة النبوية الشريفة [ حدثنا موسىَ بن إسماعيل حدثنا حماد عن ثابت و حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه كانوا يصلون نحو بيت المقدس فلمَّا نزلت هذه الآية { فول وجهك شطر المسجد الحرام و حيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره } فمرَّ رجل من بني سلمة فناداهم و هم ركوع في صلاة الفجر نحو بيت المقدس ألا إن القبلة قد حُوِّلت إلى الكعبة مرتين فمالوا كما هم ركوع إلى الكعبة ] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ) ..... و قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث .....
 


6 ــــــــ و البيت الحرام جعل الله سبحانه و تعالى له من الآيات البينات فقال عز من قائل { فيه آيات بيِّنات مقام إبراهيم و من دخله كان آمنا و لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا و من كفر فإن الله غني عن العالمين } [ آل عمران ـــــ 97 ـــــ ] و من هذه الآيات ( الحجر الذي كان يقف عليه سيدنا إبراهيم الخليل عليه الصلاة و السلام أثناء عملية البناء ) و أيضا ففي هذا المكان المقدس الطاهر يُضاعف للمصلي من الحسنات ما لا يعلمه و غير ذلك من الآيات البينات و كذلك من الآيات البيِّـنات في البيت الحرام ( الحرم المكي ) دعاء سيدنا إبراهيم الخليل صلى الله عليه و سلم لمكة المكرمة بالرزق و البركة و أن تكون مهبط الناس لرحلة الحج و العمرة و التجارة حتى من كفر منهم فسوف يمتعه الله سبحانه و تعالى في الدنيا و لكن في الآخرة سيدخله النار فقد قال ربنا تبارك و تعالى في القرآن الكريم { و إذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا و ارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله و اليوم الآخر قال و من كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار و بئس المصير } [ البقرة ـــــ 126 ـــــ ] ثم حكاية بناء الكعبة و نأتي بما ذكره الله تعالى في القرآن الكريم { و إذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت و إسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم } [ البقرة ـــــ 127 ـــــ ] و قد ورد في السُـنة النبوية الشريفة ما نصه [ قال و تعينني ؟ قال و أعينك قال فإن الله أمَرَني أن أبني ههنا بيتا و أشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها قال فعند ذلك رفعا القواعد من البيت فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة و إبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه و هو يبني و إسماعيل يناوله الحجارة و هما يقولان { ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم } [ البقرة ـــــ 127 ـــــ ] قال فجعلا يبنيان و هما يدورا حول البيت و هما يقولان { ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم } [ البقرة ـــــ 127 ـــــ ] و روىَ أبو داود الطيالسي عن علي رضىَ الله عنه قال لمَّا انهدم البيت بعد جرهم بنته قريش فلمَّا أرادوا وضع الحجر تشاوروا من يضعه ؟ فاتفقوا أن يضعه أول من يدخل من هذا الباب فدخل رسول الله صلى الله عليه و سلم من باب بني شيبة فأمَرَ بثوب فوضع الحجر في وسطه و أمَرَ كل فخذ أن يأخذوا بطائفة من الثوب فرفعوه و أخذه رسول الله صلى الله عليه و سلم فوضعه ] ( من صحيح السيرة النبوية )

7 ـــــــ البيت الحرام ( الحرم المكي ) قبلة المسلمين أحياء و أمواتا فقد قال الله الغفور الرحيم سبحانه و تعالى في القرآن الكريم { و من حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام و حيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لِئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم و اخشوني و لأتم نعمتي عليكم و لعلكم تهتدون } [ البقرة ـــــ 150 ـــــ ] و كذلك ورد في السُـنة النبوية الشريفة ما نصه [ حدثني إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني حدثنا معاذ بن هانيء حدثنا حرب بن شداد حدثنا يحييَ بن أبي كثير عن عبد الحميد بن سنان عن عبيد بن عمير عن أبيه أنه و كانت له صحبة أن رجلا سأله فقال يا رسول الله ما الكبائر فقال هن تسع فذكر معناه زاد و عقوق الوالدين المسلمين و استحلال البيت الحرام قبلتكم احياء و أمواتا ] ( حديث حسن في سنن أبي داود ) ..... و قال الشيخ الألباني حسن سند الحديث .....

8 ـــــــ النهي عن شد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد و ذلك لِمَا في هذه المساجد من قدسية و علم و حكمة و بما لها من تاريخ و مواقف تشهد على نزول الوحي عليها و نزول الوحي بأوامر الله سبحانه و تعالى للناس بشيء أو نهيه سبحانه و تعالى للناس عن شييء و بما فيها من ثواب كثير و علم غزير و كأن الله سبحانه و تعالى اختص هذه المساجد بآيات و عبر يستفيد منها البشر فقد قال الله سبحانه و تعالى { و إذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت و إسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم } [ البقرة ـــــ 127 ـــــ ] ثم أكمل الدعاء المبارك في الأية التي تليها قائلا { ربنا و اجعلنا مسلمين لك و من ذريتنا أمة مسلمة لك و أرنا مناسكنا و تب علينا إنك أنت التواب الرحيم ـــــ ربنا و ابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك و يعلمهم الكتاب و الحكمة و يزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم } [ البقرة ـــــ 128 ـــــ 129 ـــــ ] و بالفعل استجاب ربنا سبحانه و تعالى للدعوة الكريمة من سيدنا إبراهيم الخليل صلى الله عليه و سلم بأن جعل من ذريتهما أي من ذرية سيدنا إبراهيم الخليل صلى الله عليه و سلم و ابنه سيدنا إسماعيل صلى الله عليه و سلم أمة مسلمة فكانت أمة حفيدهما سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و بالفعل علم محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم أمته الإسلامية مناسكها كما ورد في السُـنة النبوية الشريفة [ لتأخذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) تخريج السيوطي ( م ) عن جابر ..... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع .....
 

9 ـــــــ يتجلىَ الأمان للإنسان و للحيوان و كذلك بين المسلم و عدوه في الحرم المكي كما تتجلىَ التقوى من الحاج و المعتمر و الأمر بالتعاون على البر و التقوىَ و النهي عن التعاون على الإثم و العدوان و البغي و الفساد و هذه كلها من دلائل الآيات البيِّـنات في رحلة الحج و العمرة في الحرم المكي الشريف كما قال ربنا سبحانه و تعالى في القرآن الكريم { يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله و لا الشهر الحرام و لا الهدي و لا القلائد و لا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم و رضوانا و إذا حللتم فاصطادوا و لا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا و تعاونوا على البر و التقوىَ و لا تعاونوا على الإثم و العدوان و اتقوا الله إن الله شديد العقاب } [ المائدة ـــــ 2 ـــــ ] و كذلك ورد في السُـنة النبوية الشريفة ما نصه [ حدثنا مسدد حدثنا بشر قال حدثنا ابن عون عن ابن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ذكر النبي صلى الله عليه و سلم قعد على بعيره و أمسك إنسان بخطامه أو بزمامه قال أي يوم هذا فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوىَ سمه قال أليس يوم النحر قلنا بلىَ قال فأي شهر هذا فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال أليس بذي الحجة قلنا بلىَ قال فإن دمائكم و أموالكم و أعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ليبلغ الشاهد الغائب عسىَ أن يبلغ من هو أوعىَ له منه ] ( حديث صحيح في صحيح البخاري ـــــ كتاب : العلم ـــــ باب : قول النبي رب مبلغ أوعىَ من سامع )
 

10 ـــــــ لقد جعل الله سبحانه و تعالى من الكعبة المشرفة يقوم بها أمر المسلمين في دنياهم و أخراهم من خلال أهميتها لدينهم الإسلامي كما جعل معها أيضا الهدي و القلائد و الشهر الحرام من آياته في الأرض و كذلك جعل من سيعتدي على الكعبة و البيت الحرام في تعداد المخسوف بهم ذلك ليستشعر المسلمون أهمية هذا البيت الكريم الذي جعله الله سبحانه و تعالى قبلة العالم الإسلامي في بقاع الأرض المختلفة فقد قال الله سبحانه و تعالى في القرآن الكريم { جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس و الشهر الحرام و الهدي و القلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات و ما في الأرض و أن الله بكل شييء عليم } [ المائدة ـــــ 97 ـــــ ] و قد ورد في السُـنة النبوية الشريفة ما نصه [ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ليؤمن هذا البيت جيش يغزونه حتى إذا كان ببيداء الأرض يُخسف بأوسطهم و ينادي أولهم آخرهم ثم يُخسف بهم فلا يبقىَ إلا الشريد الذي يخبر عنهم ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) تخريج السيوطي ( حم م ن ه ) عن حفصة ..... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع ...... و سنورد رواية أخرى للحديث [ حدثنا محمد بن الصباح حدثنا إسماعيل بن زكريا عن محمد بن سُـوقة عن نافع عن جبير بن مطعم قال حدثتني عائشة رضىَ الله عنها قالت ـــــ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يُخسف بأولهم و آخرهم قالت قلت يا رسول الله كيف يُخسف بأولهم و آخرهم و فيهم أسواقهم و من ليس منهم قال يُخسف بأولهم و آخرهم ثم يُبعثون على نياتهم ] ( حديث صحيح في صحيح البخاري ـــــ كتاب : البيوع ـــــ باب : ما ذكر في الأسواق )
 

11 ــــــــ و كذلك من الآيات البيِّـنات لهذا البيت الشريف ( البيت الحرام ) أن الله سبحانه و تعالى لم يرتضي بعبادة الجاهلية عنده و فيه و لذلك عذب المشركين الذين كانت عبادتهم و صلاتهم و طوافهم حول البيت عرايا و هم هم يصفرون ( صفيرا بأفواههم ) و يصفقون ( تصفيقا ) عذب الله تعالى المشركين بأيديهم أي بأنفسهم ( بشركهم ) وذلك بهزيمتهم أمام جيش المسلمين بقيادة النبي صلى الله عليه و سلم في غزوة بدر فقال عز من قائل في القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه { و ما كان صلاتهم عند البيت مُكاء و تصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون } [ الأنفال ـــــ 35 ـــــ ] و لا عجب في هذا الأمر لإن الحج من الأعمدة التي قام عليها الإسلام و من أساسيات الشريعة ( الخمس ) كما في الحديث الشريف [ حدثنا عبد الله بن موسى قال أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر رضىَ الله عنهما قال ـــــ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : بُنيىَ الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و الحج و صوم رمضان ] ( حديث صحيح في صحيح البخاري ـــــ كتاب : الإيمان ـــــ باب : بُنيي الإسلام على خمس ) و أن زيارة هذا البيت الحرام جهاد لا تعب فيه إطلاقا كما في الحديث الشريف [ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ألا أدلك على جهاد لا شوكة فيه حج البيت ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) تخريج السيوطي ( طب ) عن الشفاء ..... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع .....
 

12 ــــــــ المسجد الحرام هو أول مساجد الأرض و أن الله سبحانه و تعالى هو الذي أظهر لسيدنا إبراهيم الخليل صلى الله عليه و سلم مكان البيت من بعد ما ضاعت معالمه و اختفت زمن طوفان سيدنا نوح عليه الصلاة و السلام فقال العليم الخبير السميع البصير سبحانه و تعالى { و إذ بوَّأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا و طهر بيتي للطائفين و القائمين و الركع السجود } [ الحج ـــــ 26 ـــــ ] إذن فالأمر بطهارة البيت من الأوثان و الأصنام و شوائب و أفكار الجاهلية أتىَ من الله سبحانه و تعالى لسيدنا إبراهيم الخليل صلى الله عليه و سلم قبل أن يُخلق سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم بألآف السنين فهذا البيت العتيق سيظل طاهرا إلى أن تقوم الساعة و يرث الله سبحانه و تعالى الأرض و من عليها جميعا و هو أي المسجد الحرام أول مسجد في الأرض كما في الحديث الشريف [ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أول مسجد وضع في الأرض المسجد الحرام ثم المسجد الأقصى و بينهما أربعون سنة ثم أينما أدركتك الصلاة بعد فصل فإن الفضل فيه ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) تخريج السيوطي ( حم ق ن ه ) عن أبي ذر ..... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع .....
 

13 ــــــــ و في رحلة الحج يذكر المسلم ربه سبحانه و تعالى و يتحلىَ بالأخلاق الحميدة و يتقرَّب إلى الله سبحانه و تعالى فيقرأ القرآن و يمارس السُـنة النبوية الشريفة قدر الإمكان فلا يرفع صوته و لا يتشاجر و لا يتشاحن و لا يؤذي أحدا و يذبح الهدي و يطوف بالبيت العتيق و يوفي بنذره الذي نذره لله سبحانه و تعالى و يبتعد عن الرجس و الزور و الكذب و النميمة و يبتعد عن الآلهة المزيفة مثل تعظيم الصنم و الطاغوت سواء إن كان صنما ماديا من حجر أو صنما معنويا مثل الزوجة و الأولاد و الملذات و الشهوات الفانية المهلكة و يبتعد عن أفعال الجاهلية المعاصرة كلها و يلتفت لتعظيم حرمات الله سبحانه و تعالى و شعائره فقط فقال الحق سبحانه و تعالى في القرآن الكريم { ثم ليقضوا تفثهم و ليوفوا نذورهم و ليطوفوا بالبيت العتيق ـــــ ذلك و من يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه و أحلت لكم الأنعام إلا ما يُتلىَ عليكم فاجتنبوا الرجس من الأوثان و اجتنبوا قول الزور ـــــ حنفاء لله غير مشركين به و من يشرك بالله فكأنما خر من السماء أو تخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق } [ الحج ـــــ 29 ـــــ 30 ـــــ 31 ـــــ ] و لا عجب في هذا فإنه من خير مسجدين أو ثلاثة مساجد في الأرض قاطبة فقد جاء السند لهذا الكلام في السُـنة النبوية الشريفة [[ عن جابر رضىَ الله عنه قال ـــــ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : خير ما ركبت إليه الرواحل مسجد إبراهيم صلى الله عليه و سلم و مسجدي ] رواه أحمد بإسناد حسن و الطبراني و ابن خزيمة في صحيحه إلا أنه قال [ مسجدي هذا و البيت المعمور ] و ابن حبان في صحيحه و لفظه [ إن خير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا و البيت العتيق ] .... ]] ( حديث صحيح في صحيح الترغيب و الترهيب )

14 ـــــــ رحلة الحج و العمرة من شعائر الله سبحانه و تعالى و لا يعظم هذه الشعائر إلا قلب المؤمن التقي كما قال الله سبحانه و تعالى { ذلك و من يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } [ الحج ـــــ 32 ـــــ ] و شعائر الحج و العمرة مثل الطواف حول الكعبة لِمَن استطاع أو تيسرت له ظروفه الصحية ( بسبب الزحام حول الكعبة ) و التلبية و السعي بين الصفا و المروة و خلع كل طواغيت الدنيا من النفس في هذا الموقف العظيم و اجتناب الكذب و النميمة و النفاق و استحسان البُدن و غيرها من الشعائر كما ورد في الحديث الشريف [ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : آتاني جبريل فقال يا محمد مُر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها من شعائر الحج ] ( حديث صحيح في السلسلة الصحيحة ) و أيضا ورد في السُـنة النبوية الشريفة ما نصه [ حدثني يحييَ عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال لا يصدرن أحد من الحجاج حتى يطوف بالبيت فإن آخر النسك الطواف بالبيت قال مالك في قول عمر بن الخطاب فإن آخر النسك الطواف بالبيت إن ذلك فيما نرىَ و الله أعلم لقول الله تبارك و تعالى { و من يعظم شعائر الله فإنها من تقوىَ القلوب } ثم قال { ثم محلها إلى البيت العتيق } فمحل الشعائر كلها و انقضائها إلى البيت العتيق ] ( موطأ مالك ـــــ كتاب : الحج ـــــ باب : وداع البيت ) و هذا الحديث هو أثر موقوف على صحابي و هو سيدنا عمر بن الخطاب رضىَ الله عنه و أرضاه و الحديث انفرد به الإمام مالك .....

15 ــــــــ فقد جعل الله سبحانه و تعالى من الهدي أو البُدن التي يذبحها الحاج منافع في كل شيء في ركوبها و انتفاعه بها بأن يحمل عليها ما يريده و في نهاية المطاف يذبحها لله سبحانه و تعالى في البيت الحرام أثناء رحلة الحج فقد قال الله سبحانه و تعالى في هذا الشأن في القرآن الكريم { لكم فيها منافع إلى أجل مُسمَّىَ ثم محلها إلى البيت العتيق } [ الحج ـــــ 33 ـــــ ] و قد اشترط رسول الله صلى الله عليه و سلم في الأضحية أن تكون سليمة لا يشوبها شييء لأنها تقع أولا في يد الله سبحانه و تعالى كما ورد في السُـنة النبوية الشريفة ما نصه [ حدثنا حفص بن عمر النمري حدثنا شعبة عن سليمان بن عبد الرحمن عن عبيد بن فيروز قال سألت البراء بن عازب ما لا يجوز في الأضاحي فقال قام فينا رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصابعي أقصر من أصابعه و أناملي أقصر من أنامله فقال أربع لا تجوز في الأضاحي العوراء بيِّـن عورها و المريضة بيَّـن مرضها و العرجاء بيِّـن ظلعها و الكسير التي لا تنقي قال قلت فإني أكره أن يكون في السن نقص قال ما كرهتَ فدعه و لا تحرمه على أحد قال أبو داود ليس لها مخ ] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ) ..... قال الشيخ الألباني صحيح سند الحديث ..... و لذلك فمن امتثل لِمَا أمره به الله سبحانه و تعالى في رحلة الحج فله الثواب العظيم [ حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا سيَّار أبو الحكم قال سمعتُ أبا حازم قال سمعتُ أبا هريرة رضىَ الله عنه قال سمعتُ النبي صلى الله عليه و سلم يقول من حج لله فلم يرفث و لم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ] ( حديث صحيح في صحيح البخاري ـــــ كتاب : الحج ـــــ باب : فضل الحج المبرور ) .....
 

16 ـــــــ و قد سمَّىَ ربنا سبحانه و تعالى نساء النبي صلى الله عليه و سلم ـــــ رضىَ الله عنهن و أرضاهن ـــــ ( أهل البيت ) و هم أهل البيت النبوي و أهل الله سبحانه و تعالى بأنه عز وجل ينسبهم للحرم المكي و الحرم النبوي الشريف و هن أشرف نساء الأمة الإسلامية على الإطلاق فقال سبحانه و تعالى { و قرن في بيوتكن و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى و أقمن الصلاة و آتين الزكاة و أطعن الله و رسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا } ( الأحزاب ـــــ 33 ) يطهرهن من ماذا ؟! و الجواب هو .... يطهرهن من دنس الجاهلية و ما علق بالجاهلية من شوائب مثل الزنى و التبرج و العري و المجون و يطهرهن من عادات الجاهلية الخبيثة مثل الطواف حول البيت عرايا و تقديم القرابين و النذور للأصنام و هكذا و بالطبع هن لم يكنَّ يفعلن ذلك و لكن أراد الله سبحانه و تعالى أن يخاطبهن في البداية لأنهن زوجات الرسول صلى الله عليه و سلم فبدا بنصحهن بخطاب خاص لهن و لشرفهن و لطهرهن و انسحب هذا الخطاب بالعموم على نساء الأمة الإسلامية بعد ذلك و الدليل هو الخطاب الإلهي لهن الذي يملأه التشريف و التبجيل و التكريم لهن جميعا { أهل البيت } ـــــ اللهم اجعلنا منهم و معهم اللهم أمين ـــــ و قد ورد ذكر { أهل البيت } مرة أخرى في القرآن الكريم { قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله و بركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد } [ هود ـــــ 73 ـــــ ] و هن أيضا أهل بيت سيدنا إبراهيم الخليل عليه الصلاة و السلام و فيه إشارة إلى أهل بيت الحرم المكي الذي بناه و بنىَ كعبته و رفع قواعده نبي الله تعالى و رسوله سيدنا إبراهيم الخليل عليه الصلاة و السلام و العبرة المأخوذة هنا للمسلم الذي يحافظ على دينه أن يعرف أن الله سبحانه و تعالى لم يُقر نظام الجاهلية بل و ذم الجاهلية حينما قال { و لا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى } و لذلك نزه الحرم المكي الشريف و جعله حَرَمَا من عادات { الجاهلية الأولى } قبل الإسلام بل و من عصبيات و عادات و تقاليد و أعراف المسلمين التي تتنافىَ مع الإسلام بعد الإسلام ..... و الله تبارك و تعالى أعلى و أعلم

17 ــــــــ و من رفعة شأن البيت الحرام في الأرض أنه مركز الأرض الحقيقي أي هو في المنتصف من كوكب الأرض و هذا شيئا غير عادي و كأن الله سبحانه و تعالى يقول للبشر في الشرق و الغرب و خاصة غير المسلمين به أنتم تدورون حول بيتي الحرام في الأرض و لم و لن تخرجوا من تحت مُلكي و لا سلطاني أبدا و إني مُحيط بكم من كل جانب و أجعل بيتي الحرام أمام أعينكم متى ذهبتم أو جئتم حتى تعرفوا إني أنا الله سبحاني و يظل بيتي الحرام يذكركم بكفركم و شرككم و ابتعادكم عني و لذلك فلن تقوم الساعة إلا حينما يُهدم البيت الحرام ــــــ و الله تبارك و تعالى أعلى و أعلم ــــــ كما ورد في الحديث الشريف [ حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا زياد بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضىَ الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة ] ( حديث صحيح في صحيح البخاري ـــــ كتاب : الحج ـــــ باب : قول الله تعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما ) و الآن يريد اليهود و النصارىَ الإستيلاء عليه و تدميره بأي شكل و بل و يتمنون أن يُقام قدَّاس الأحد في مكة كما أوردنا ذلك في بحثنا المطوَّل بعنوان ( المنهج الكريم في الرد على اللئيم ..... دراسات في التنصير و التبشير و الإستشراق في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر ) إنها عقدة الذنب و المعصية القديمة في نفوس أهل الكفر و الشرك و الأوثان و الطواغيت يريدون أن يتخلصوا منها بأي وسيلة و لو بمُعَاداة الله سبحانه و تعالى و هدم بيته الحرام !!! و هي تحت البيت المعمور الذي في السماء الذي ورد ذكره في القرآن الكريم { و البيت المعمور } [ الطور ـــــ 4 ـــــ ] و قد ورد هذا المعنى واضحا في الحديث الشريف [[ البيت المعمور في السماء السابعة يدخله كل يوم ألف ملك ثم لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة ] ( حديث صحيح في السلسلة الصحيحة ) و له شاهد نحوه إلا أنه قال [ السماء الدنيا ] ..... و في رواية أخرى بزيادة [ بحيال الكعبة ] و عن قتادة ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لأصحابه [ هل تدرون ما البيت المعمور قالوا الله و رسوله أعلم قال فإنه مسجد في السماء تحته الكعبة لو خر لخر عليها ]] ( حديث إسناده مُرسل صحيح ..... حديث صحيح في السلسة الصحيحة ) و قد أثبتت البحوث الحسابات الفلكية و البحوث الجغرافية أن قواعد الكعبة الشريفة و أركانها الأربعة تتجه في الإتجاهات الجغرافية المشهورة ..... الشرق و الغرب و الشمال و الجنوب ..... كما أكدت الأبحاث الفلكية أن الحجر الأسود يتجه إلى الشرق و الركن اليماني يتجه إلى الجنوب و الركن الشامي يتجه للشمال أمَّا الركن المقابل للحجر الأسود فيتجه نحو الغرب كما أشارت الحسابات الفلكية الحديثة أن قواعد الكعبة الشريفة الموجودة منذ بدء الخليقة تمثل مركز أطراف الأرض كلها و لذلك فقلوب المسلمين في كل بقاع الأرض تهفو شوقا لزيارة البيت الحرام
 

18 ـــــــ هذا و قد أمَرَ الله سبحانه و تعالى بعبادته و قرن إسمه الشريف بالبيت الحرام تكريما و تعظيما و تشريفا للحرم المكي فقال جل في عُلاه { فليعبدوا رب هذا البيت } [ قريش ـــــ 3 ـــــ ] فهو مُعَظمَا عند الله سبحانه و تعالى و بالتالي هو مقدسا عند المسلمين و قد ورد في السُنـة النبوية الشريفة ما نصه [ حدثنا علي بن بحر حدثنا عيسى بن يونس حدثنا عبيد الله بن أبي زياد القداح عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : { لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء و الصيف } ويحكم يا قريش إعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمكم من جوع و أمنكم من خوف ] ( حديث شريف مرفوع للنبي صلى الله عليه و سلم ـــــ مُسند أحمد ـــــ الكتاب : مُسند القبائل ـــــ باب : من حديث أسماء إبنة يزيد ) و من رواية مردوية عن ابن عباس قال نزلت { لإيلاف قريش } بمكة ..... و أخرجه البخاري في تاريخه و الحاكم و صححه الطبراني و ابن مردوية و البيهقي في الخلافيات [ عن أم هانيء بنت أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : فضل الله قريشا بسبع خصال لم يعطها أحدا قبلهم و لا يعطيها أحدا بعدهم إني فيهم ( و في لفظ ـــــ النبوة فيهم ـــــ ) و الخلافة فيهم و السقاية فيهم و نصروا على الفيل و عبدوا الله سبع سنين ( و في لفظ ـــــ عشر سنين ـــــ ) لم يعبده أحد غيرهم و نزلت فيهم سورة من القرآن لم يُذكر فيها أحد غيرهم { لإيلاف قريش } ] فإذا كان هؤلاء ( قريش ) هم خيرة الناس في الأرض و منهم الرسول صلى الله عليه و سلم و في أرضهم البيت الحرام و قد أمَرَهُم الله سبحانه و تعالى بعبادته { فليعبدوا رب } و أضاف بالإشارة إلى العبادة { هذا البيت } و فيها إشارة ضمنية إلى إقامة شعائره كاملة و منها الحج و العمرة بكل تقوى و بكل إيمان للحصول على رضاه سبحانه و تعالى
 

19 ـــــــ و قد ذكر الله سبحانه و تعالى إسم البيت الحرام قبل أن يرفع قواعده سيدنا إبراهيم الخليل و إسماعيل عليهما الصلاة و السلام فقال جل شأنه و تعالى عن شييء { ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم و ارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون } [ إبراهيم ـــــ 37 ـــــ ] و هذا من ترتيب الله سبحانه و تعالى بأن ينقل النبوة و الرسالة من بني إسرائيل إلى العرب بل ينتزعها منهم انتزاعا هذه واحدة : و الثانية : أن يجعل للعرب كيانا خاصا بهم و فضلا يتشرفون به و يفتخرون بين الناس و قد كان بوجود هذا الحرم المكي عندهم و قد صاروا هم أهله و حُمَاته و المسئولين عنه إلى يوم الدين و الثالثة : العرب هم من ذرية سيدنا إبراهيم الخليل و إسماعيل عليهما الصلاة و السلام و هذا يُبطل دعوة اليهود و النصارى بأنهم هم وحدهم من ذرية سيدنا إبراهيم الخليل عليه الصلاة و السلام بل إني أؤكد أن يهود اليوم ليس لهم صلة لا ببني إسرائيل و لا بيهود سيدنا موسى عليه الصلاة و السلام أبدا و الرابعة : يُجبىَ إليهم المال الوفير و الخير الكثير من جرَّاء الحرم المكي و ما نطلق عليه اليوم اسم ( السياحة الدينية ) بل و تنسحب هذه البركات و الخيرات على كل مسلم يزور الحرم المكي و الخامسة : الإرتباط المقدس بالدين و الأنبياء و الرسل و التاريخ و بما كان يحدث في الزمان القديم في هذا المكان المقدس ( البيت الحرام ) و السادسة : من خلال قصة بناء الكعبة و إقامة القواعد للبيت الحرام و من خلال قصة سيدنا إبراهيم الخليل و سيدنا إسماعيل عليهما الصلاة و السلام يظهر الحق من الباطل و يظهر حق العرب في أرضهم و حق العرب في نسبهم و حق المسلمون في جميع بقاع الأرض بأن يمارسوا شعائرهم الدينية بحرية تامة و بدون تفرقة دينية عنصرية بين من يعتبرون أنفسهم أبناء الحُرة ( السيدة سارة عليها السلام زوجة سيدنا إبراهيم الخليل عليه الصلاة و السلام ووالدة سيدنا إسحاق عليه الصلاة و السلام ) و يعتبرون المسلمين أبناء الأمَة ( السيدة هاجر عليها السلام زوجة سيدنا إبراهيم الخليل عليه الصلاة و السلام ووالدة سيدنا إسماعيل عليه الصلاة و السلام ) فمن خلال هذه القصة يعرف الأمُيِّين المسلمون دينهم و كتابهم القرآن الكريم أنه الحق من ربهم سبحانه و تعالى و نسبهم و يُفتضح اليهود و النصارى و يظهر حقدهم على المسلمين و زيف كتابهم الكتاب المقدس و بطلانه

20 ـــــــ لقد استجاب المولي عز وجل لدعوة أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم الخليل صلى الله عليه و سلم بأنه جعل الحرم آمنا و أن يباعد بينه و بين أولاده ( المسلمين ) عن عبادة الأصنام لأن من الواضح أن بنوة النسب لها ارتباط بالعقيدة و هذه العقيدة الصحيحة التي عليها المسلمون هيَ التي لا تعبد الأصنام و أمَّا عُبَّاد ( العُزير ) و الهرم و عُبَّاد المسيح و الصليب و غير ذلك من المادة و من الطواغيت ليسوا هؤلاء هم المسلمون إنهم المشركون و الكفار ما في ذلك شك و لكن المسلمون هم الذين يتبعون ملة سيدنا إبراهيم الخليل عليه الصلاة و السلام حنيفا مسلما و ما كان من المشركين و ما كان من اليهود و لا من النصارىَ و يؤكد ذلك ما قاله ربنا سبحانه و تعالى في القرآن الكريم { و إذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا و اجنبني و بني أن نعبد الأصنام } [ إبراهيم ـــــ 35 ـــــ ] و بالفعل صارت مكة المكرمة حَرَمَا آمنا لا يُسفك فيها الدم و لا ينظلم في الحرم المكي أحد و لا يُصاد صيد الحرم و لا يُختلىَ بخلا الحرم و بالفعل كان من أبناء و أحفاد سيدنا إبراهيم الخليل صلى الله عليه و سلم من لا يعبد الأصنام ألا و هم المسلمون و لذلك فهم أحق بحمل العقيدة الحنيفية السمحة الإسلامية و أحق بالإنتماء للنسب الإبراهيمي من اليهود و النصارى أليس كذلك فهم قد عبدوا العجل كما قال ربنا سبحانه و تعالى عنهم { و اتخذ قوم موسى من بعده من حُليِّهم عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم و لا يهديهم سبيلا اتخذوه و كانوا ظالمين } [ الأعراف ـــــ 148 ـــــ ] و الدليل على هذا من الكتاب المقدس هو النص الآتي [ و ضرب الرب الشعب لأنهم صنعوا العجل الذي صنعه هارون ] ( الكتاب المقدس ـــــــ العهد القديم ـــــــ سفر الخروج - 32 : 35 ) و النصارى يعبدون ( يسوع ) ففي الصلاة الربانية صلاة الساعة السادسة ( 6 ) يقولون ( أيها السيد الرب ضابط الكل أبو ربنا و إلهنا و مخلصنا يسوع المسيح نشكرك على كل حال و من أجل كل حال و في كل حال لأنك سترتنا و أعنتنا و حفظتنا و قبلتنا إليك و أشفقت علينا عضدتنا و أتيت بنا إلى هذه الساعة ) و الدليل هو هو قول ( يسوع ) عن نفسه كما في كتابهم المقدس [ أنا و ألآب واحدا ] ( الكتاب المقدس ـــــ العهد الجديد ـــــ إصحاح يوحنا - 10 : 30 ) و انظروا لتأكيد المعنىَ أي التوحد في الألوهية في هذا النص أيضا [ و لكن إن كنت أعمل فإن لم تؤمنوا بي فآمنوا بالأعمال لكي تعرفوا و تؤمنوا أن الآب فيَّ و أنا فيه ] ( الكتاب المقدس ـــــ العهد الجديد ـــــ الإصحاح 10 ـــــ العدد 38 ) و من هنا نستفيد أنه في هذه الرحلة المباركة الدروس و المواعظ و الحكم و العبر و منها يعرف المسلمون إلههم سبحانه و تعالى و رسولهم صلى الله عليه و سلم و أهل بيته و أصحابه الأطهار الأبرار رضىَ الله عنهم و أرضاهم و يعرف أيضا المسلمون نسبهم الحقيقي و انتمائهم الحقيقي ....
 

رابعا ـــــــ [ الإعجاز العلمي الذي اكتشف فيما بعد في رحلة الحج و العمرة نجد سبق القرآن الكريم و السُنة النبوية الشريفة له ]
 

[ الإعجاز العلمي في ماء زمزم ]


1 ـــــــ ( ماء زمزم صالح لكل شيء )

فقد ورد في السُـنة النبوية الشريفة [ عن جابر قال ـــــ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ماء زمزم لِمَا شرب له ] ( حديث صحيح في سنن أبي داود ) رواه أحمد و ابن ماجة
 

2 ـــــــ ( ماء زمزم يغسل الصدور ماديا و معنويا )

و قال عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري قال أنس بن مالك كان أبو ذر رضىَ الله عنه يُحدِّث أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فرج سقفي و أنا بمكة فنزل جبريل عليه السلام ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتليء حكمة و إيمانا فأفرغها في صدري ثم أطبقه ثم أخذ بيدي فعرج إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء الدنيا افتح قال من هذا قال جبريل ] ( حديث صحيح في صحيح البخاري ـــــ كتاب : الحج ـــــ باب ـــــ ما جاء في زمزم )

3 ـــــــ ( ماء زمزم نبع من ضرب سيدنا جبريل عليه السلام الأرض بقدمه )
 

[ إن جبريل لمَّا ركض زمزم بعقبه جعلت أم إسماعيل تجمع البطحاء رحم الله هاجر لو تركتها كانت عينا معينا ] ( حديث صحيح في صحيح وضعيف الجامع الصغير ) تخريج السيوطي ( عم ن ) عن أبي ..... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع ..... ( و رواي الحديث الأعلى هو الصحابي الجليل ـــــ أبي بن كعب ـــــ )
 

4 ـــــــ ( ماء زمزم فيه شفاء من الأمراض )
 

[ حدثني عبد الله بن محمد حدثنا أبو عامر هو العقدي حدثنا همام عن أبي جمرة الضبعي قال كنت أجالس بن عباس بمكة فأخذتني الحُمَّىَ فقال أبردها عنك بماء زمزم فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال الحُمَّىَ من فيح جهنم فأبردوها بالماء أو قال بماء زمزم شك همام ] ( حديث صحيح في صحيح البخاري ـــــ كتاب : بدء الخلق ـــــ باب : صفة النار و أنها مخلوقة )
 

5 ـــــــ ( ماء زمزم كالطعام فيه شبع للجائع )
 

[ إنها مباركة إنها طعام طعم ـــــ يعني زمزم ـــــ ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) تخريج السيوطي ( حم م ) عن أبي ذر ..... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع .....
 

6 ـــــــ ( ماء زمزم لا يؤثر فيه الإنتقال من مكان إلى مكان فخواصه معجزة إلهيَّة لا تتغيَّر )
 

[ حدثنا أبو كريب حدثنا خلاد بن يزيد الجعفي حدثنا زهير بن معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضىَ الله عنها كانت تحمل من ماء زمزم و تخبر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يحمله ] ( قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ) حديث شريف مرفوع للنبي صلى الله عليه و سلم ( سنن الترمذي ـــــ كتاب : الحج عن رسول الله ـــــ باب : ما جاء في الحجر الأسود ) صححه الشيخ الألباني
 

7 ـــــــ ( ماء زمزم خير ماء على وجه الأرض )
 

[ خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام من الطعم و شفاء من السقم و شر ماء على وجه الأرض ماء بوادي برهوت بقبة حضرموت كرجل الجراد من الهوام تصبح تتدفق و تمسي لا بلال بها ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) تخريج السيوطي ( طب ) عن ابن عباس ..... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع .....
 

8 ـــــــ ( ماء زمزم سمَّاها الصحابة رضىَ الله عنهم و أرضاهم ـــــ شباعة ـــــ لأنها تشبع من يشرب منها )
 

( عن أبي الطفيل عن ابن عباس رضىَ الله عنهما قال سمعته يقول كنا نسميها شباعة يعني زمزم و كنا نجدها نعم العون على العيال ] ( حديث صحيح في صحيح الترغيب و الترهيب ) رواه الطبراني في الكبير و هو صحيح موقوف الإسناد ..... ( صحيح لغيره )


خامسا ـــــــ [ فضل الحجر الأسود و الركن و المقام ]


1 ــــــــ ( الحجر الأسود من الحرم المكي )
 

[ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : الحجر الأسود من البيت ] ( حديث صحيح في إرواء الغليل ـــــ متفق عليه )
 

2 ـــــــ ( الحجر الأسود من الجنة )
 

[ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : الحجر الأسود من الجنة ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) تخريج السيوطي ( حم ) عن أنس ( ن ) عن ابن عباس ..... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع .....
 

3 ــــــــ ( الحجر الأسود من حجارة الجنة )

[ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : الحجر الأسود من حجارة الجنة ) ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) تخريج السيوطي ( سمويه ) عن أنس ..... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع .....
 

4 ــــــــ ( الحجر الأسود كان شديد البياض و سودته ذنوب البشر )
 

[ كان الحجر الأسود أشد بياضا من الثلج حتى سوَّدته خطايا بني آدم ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) تخريج السيوطي ( طب ) عن ابن عباس ..... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع .....
 

5 ــــــــ ( لولا نجاسات الجاهلية التي جاءت على الحجر الأسود لشُفييَ كل من لمَسَه )

[ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لولا ما مس الحجر من أنجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا شفيَ و ما على الأرض شيء من الجنة غيره ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) تخريج السيوطي ( هق ) عن ابن عمرو ...... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع .....
 

6 ـــــــ ( الحجر الأسود مثل أي مخلوق له عينان تبصران و لسان يتكلم )
 

[ ليأتين هذا الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما و لسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) تخريج السيوطي ( ه هب ) عن ابن عباس ..... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع .....

7 ـــــــ ( لمس ـــــ الركنين ـــــ الحجر الأسود و الركن اليماني يحط الخطايا )
 

[ حدثنا يعقوب الدورقي حدثنا هسيم أخبرنا عطاء بن السائب عن عبد الله بن عبيد بن عمير إنه سمع أباه يقول لابن عمر مالي لا أراك تستلم هذين الركنين الحجر الأسود و الركن اليماني فقال بن عمر إن أفعل فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إن مسحهما يحط الخطايا ] ( حديث حسن في صحيح ابن خزيمة )
 

8 ـــــــ ( إن الركن و المقام ياقوتتان من ياقوت الجنة )
 

[ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الركن و المقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله تعالى نورهما و لو لم يطمس نورهما لأضائتا ما بين المشرق و المغرب ] ( حديث صحيح في صحيح وضعيف الجامع الصغير ) تخريج السيوطي ( حم ت حب ك ) عن ابن عمر ..... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع .....
 


سادسا ــــــــ [ من أقوال الفقهاء و العلماء ـــــ أهل العلم ـــــ في رحلة الحج و العمرة ]

{ و أتموا الحج و العمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي و لا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسُـك فإذا آمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لِمَن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام و اتقوا الله و اعلموا أن الله شديد العقاب } [ البقرة ـــــ 196 ـــــ ]
 

( 1 ) ـــــ القول في تأويل قوله تعالى { و أتموا الحج و العمرة لله } قال أبو جعفر إختلف أهل التأويل في ذلك فقال بعضهم : معنىَ ذلك و أتموا الحج بمناسكه و سُـننهِ و أتموا العمرة بحدودها و سُـننها ( المصدر : تفسير الطبري )
 
و هذا عندي هو أرجح الأقول و أسهلها على فهم القاريء و الله تعالى أعلىَ و أعلم
 
( 2 ) ـــــــ و قال السدي في قوله { و أتموا الحج و العمرة لله } أي أقيموا الحج و العمرة و قال علي بن طلحة عن ابن عباس في قوله { و أتموا الحج و العمرة لله } يقول من أحرَمَ بالحج أو بالعمرة فليس له أن يحل حتىَ يتمهما تمام الحج يوم النحر إذا رمَىَ جمرة العقبة و طاف بالبيت و بالصفا و المروة فقد حل .....
( المصدر : تفسير بن كثير )

( 3 ) ــــــــ يستدل بقوله تعالى { و أتموا الحج و العمرة } على أمور ..... أحدها : وجوب الحج و العمرة و فرضيتهما
 
الثاني : وجوب إتمامهما بأركانهما وواجبتهما التي قد دل عليها فعل النبي صلى الله عليه و سلم و قوله [ خذوا عني مناسككم ]
الثالث : أن فيه حِجَة لِمَن قال بوجوب العمرة
 
الرابع : أن الحج و العمرة يجب إتمامهما بالشروع فيهما و لو كانا نفلا
 
الخامس : الأمر بإتقانهما و إحسانهما و هذا قدر زائد على فعل ما يلزم لهما
 
السادس : و فيه الأمر بإخلاصهما لله تعالى
 
السابع : أنه لا يخرج المحرم بشيء من الأشياء حتىَ يكملهما إلا بما استثناه الله و هو الحصر فلهذا قال { فإن أحصرتم } أي منعتم من الوصول إلى البيت لتكميلهما بمرض أو ضلالة أو عدو و نحو ذلك من أنواع الحصر الذي هو المنع { فما استيسر من الهدي } أي فاذبحوا ما استيسر من الهدي و هو سبع بُدنة او سبع بقرة أو شاة يذبحها المُحْصَـر و يحلق و يحل من إحرامه بسبب الحصر كما فعل النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه لمَّا صدَّهم المشركون عام الحُدَيبية فإن لم يجد الهدي فليَصُـم بدله عشرة أيام كما في المتمتع ثم يحل ..... ( المصدر : تفسير السعدي )
 

( 4 ) ـــــــ ( شرح الكلمات ) { و أتموا الحج و العمرة لله } فإتمامهما أن يحرم بهما من الميقات و أن يأتي بأركانهما وواجباتهما على الوجه المطلوب من الشارع و أن يخلص فيهما لله تعالى
 
( من هداية الآية ) 1 ـــــــ وجوب إتمام الحج و العمرة لِمَن شرع فيهما بالإحرام من الميقات و إن كان الحج تطوعا و العمرة غير واجبة
 
2 ـــــــ بيان حكم الإحصار و هو ذبح شاة من مكان الإحصار ثم التحلل بالحلق أو التقصير ثم القضاء من قابل إن تيَّسر ذلك للعبد لأن الرسول صلى الله عليه و سلم قضىَ هو و أصحابه العمرة التي صُدُّوا فيها عن المسجد الحرام عام الحُدَيبية
 
3 ـــــــ بيان فدية الأذىَ و هىَ أن من ارتكب محظورا من محظورات الإحرام بأن حلق أو لبس مخيطا أو غطىَ رأسه لعذر وجب عليه فدية و هىَ صيام أو إطعام أو ذبح شاة
 
4 ــــــــ بيان حكم التمتع مفصلا و هو أن من كان من غير سكان مكة و الحرم حولها إذا أحرم بعمرة في أشهر الحج و تحلل منها و بقيَ في مكة و حج من عامه أن عليه ذبح شاة فإن عجز صام ثلاثة أيام في مكة و سبعة في بلاده
5 ــــــــ الأمر بالتقوىَ و هىَ طاعة الله تعالىَ بامتثال أمره و اجتناب نهيه و تحذير ( من تركها لِمَا يترتب عليه من العذاب الشديد )
( المصدر : تفسير أيسر التفاسير )
( 5 ) ــــــــ { و أتموا الحج و العمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي و لا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسُـك فإذا آمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لِمَن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام و اتقوا الله و اعلموا أن الله شديد العقاب } [ البقرة ـــــ 196 ـــــ ] تعتبر هذه الآية الكريمة من أجمع الآيات التي وردت في القرآن الكريم مبينة ما يتعلق بأحكام الحج و آدابه و سنحاول ـــــ بعون الله ـــــ أن نبين ما اشتملت عليه من آداب سامية و توجيهات حكيمة بإسلوب إلى الإيجاز هو أقرب منه إلى الإسهاب و الإطناب قاصدين عدم التعرض لتفريعات الفقهاء و اختلافاتهم إلا بالقدر الذي يقتضيه المقام
 
و الحج في اللغة : القصد يقال حج فلان الشيء : إذا قصده مرة بعد أخرى
 
و في الشرع : القصد لزيارة بيت الله الحرام في وقت مخصوص بأفعال مخصوصة و بكيفية مخصوصة بينتها الشريعة الإسلامية
 
و العمرة في اللغة : الزيارة مأخوذة من العمارة التي هىَ ضد الخراب ثم أطلقت على الزيارة التي يُقصد بها عمارة المكان
 
و في الشرع : زيارة بيت الله الحرام للتقرب إليه و قد بيَّن النبي صلى الله عليه و سلم أركانها و شروطها و كيفيتها
 
و قد كانت شعيرة الحج و العمرة معروفتين عند العرب قبل الإسلام و لكن بأفعال و بكيفية فيها الكثير من الأباطيل و الأوهام و أمَرَ النبي صلى الله عليه و سلم المسلمين أن يسيروا في آدائها على الطريقة التي سار عليها فقال [ خذوا عني مناسككم ]
 
قال ابن كثير : (( و قد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه و سلم إعتمر أربع عُمَر كلها في ذي القعدة عمرة الحديبية في ذي القعدة سنة ست و عمرة القضاء في ذي القعدة سنة سبع و عمرة الجعرانة في ذي القعدة سنة ثمان و عمرته التي مع حجته أحرم بهما معا في ذي القعدة سنة عشر و ما اعتمر غير ذلك في هجرته ))
 
و قد اختلف العلماء في المقصود من الإتمام في قوله تعالى { و أتموا الحج و العمرة لله } فبعضهم يرىَ أن المراد بإتمامهما إقامتهما و إيجادهما و إنشاؤهما فيكون المعنىَ : أقيموا الحج و العمرة لله : أي أدوهما و أئتوا بهما فالأمر في { أتموا } منصب على الإنشاء و الآداء فهو كقوله تعالى { ثم أتموا الصيام إلى الليل } و أصحاب هذا الرأي يرون أن العمرة واجبة كالحج لأن الله تعالى أمَرَ بهما معا و لأن الرسول صلى الله عليه و سلم قال [ تابعوا بين الحج و العمرة ] و إلى هذا الرأي اتجه سعيد بن جبير و عطاء و سفيان الثوري و الشافعية و يرىَ كثير من الصحابة و التابعين و الفقهاء كالأحناف و المالكية أن المراد بإتمامهما الإتيان بهما تامين بمناسكهما المشروعة لوجه الله تعالى و أن على المسلم إذا شرع فيهما أو في أحدهما أن يتمه و يأتي به كاملا كما فعل النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه في عمرة القضاء
 
فيكون المعنى : إئتوا بالحج و العمرة كاملي الأركان و الشروط و الآداب خالصين لوجه الله تعالى فالأمر على هذا الرأي منصب على الإتمام لا على أصل الآداء و أصحابه يرون أن العمرة ليست واجبة كالحج لعدم قيام الدليل على وجوبها و ليس في الآية ما يفيد الوجوب بل فيها ما يفيد وجوب الإتمام إن شرع فيهما أو في أحدهما و فرضية الحج إنما تثبت بقوله تعالى { و لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } و أيضا فإن أركان العمرة و أفعالها تدخل في ثنايا أفعال الحج و أركانه و لذلك ورد في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال [ دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ]
 
( المصدر : التفسير الوسيط لشيخ الأزهر الراحل الدكتور سيد طنطاوي )
 
(6) ــــــــ { و أتموا الحج و العمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي و لا تحلقوا رؤوسكم حتىَ يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذىً من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لِمَن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام و اتقوا الله و اعلموا أن الله شديد العقاب } [ البقرة ـــــ 196 ـــــ ]
قوله عز و جل { و أتموا الحج و العمرة لله } قرأ علقمة و ابراهيم النخعي { و أقيموا الحج و العمرة لله } و اختلفوا في إتمامهما فقال بعضهم هو أن يتمهما بحدودهما و مناسكهما و سننهما و هو قول ابن عباس و علقمة و ابراهيم النخعي و مجاهد و أركان الحج خمسة ـــــ الإحرام ..... و الوقوف بعرفة ..... و طواف الزيارة ..... و السعي بين الصفا و المروة ..... و حلق الرأس أو التقصير ..... ـــــ و للحج تحللان ..... الأول : تستبيح جميع محظورات الإحرام إلا النساء ..... و بعد الثاني : يستبيح الكل ..... و أركان العمرة أربعة ..... الإحرام ..... و الطواف بالبيت ..... و السعي بين الصفا و المروة ..... و الحلق ..... و قال سعيد بن جبير و طاووس تمام الحج و العمرة أن تحرم بهما منفردين مستأنفين من دويرة أهلك و سُئل علي بن أبي طالب عن قوله تعالى { و أتموا الحج و العمرة لله } قال أن تحرم بهما من دويرة أهلك و مثله عن ابن مسعود و قال قتادة تمام العمرة أن تعمل في غير أشهر الحج فإذا كانت في أشهر الحج ثم أقام حتى حج فهى متعة و عليه فيها الهدي إن وجده أو الصيام إن لم يجد الهدي و تمام الحج أن يُؤتىَ بمناسكه كلها حتىَ لا يلزم عامله دم بسبب قران و لا متعة و قال الضحاك إتمامهما أن تكون النفقة حلالا و ينتهي عمَّا نهىَ الله عنه و قال سفيان الثوري إتمامهما أن تخرج من أهلك لهما و لا تخرج لتجارة و لا لحاجة و قال عمر بن الخطاب الوفد كثير و الحاج قليل ــــــ و قيل ( الوفاد كثير و الحجاج قليل ) .....
 
( المصدر : تفسير البغوي )
 
(7) ــــــــ { و أتموا الحج و العمرة لله }
أي اجعلوهما تامين إذا تصديتم لأدائهما لوجه الله تعالى فلا دلالة في الآية على أكثر من وجوب الإتمام بعد الشروع فيهما و هو متفق عليه بين الحنفية و الشافعية رضيَ الله تعالى عنهم .....
 
( المصدر : تفسير الآلوسي )
 
( 8 ) ــــــــ { و أتموا الحج و العمرة لله }
 
أخرج بن أبي حاتم و أبو نعيم في الدلائل و ابن عبد البر في التمهيد عن يعلي بن أمية قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم و هو بالجعرانة و عليه جبَّة و عليه أثر خلوق فقال كيف تأمرني يا رسول الله أن أصنع في عمرتي فأنزل الله { و أتموا الحج و العمرة لله } فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أين السائل عن العمرة فقال هذا أنا ذا قال اخلع الجبة و اغسل عنك أثر الخلوق ثم ما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك .....
 
( المصدر : تفسير الدر المنثور )
 
(9) ـــــــ أصل ( الحج ) القصد للزيارة
 
قال الشاعر : المخبل السعدي
 
و أشهد من عون حلولا كثيرة يحجون بيت الزبرقان المعصفرا
 
ملحوظة - و عند التحقيق كان اسمه ( المحمل السعدي ) ( المؤلف )
خص في تعارف الشرع بقصد بيت الله تعالى إقامة للنسك فقيل الحج و ( الحج ) فالحج مصدر و الحج إسم و يوم الحج الأكبر يوم النحر و يوم عرفة و رويَ ( العمرة الحج الأصغر ) هذا مروي عن ابن عباس و أخرجه عنه ابن أبي شيبة و ابن أبي حاتم قال ( العمرة الحجة الصغرى )
( المصدر : كتاب : مفردات ألفاظ القرآن ـــــ كتاب أو باب : الحاء )

ملحوظة للقاريء الكريم - ( هذا حديث ضعيف ) تابعته للتحقيق ( المؤلف )
 

( 10 ) ـــــــ { فمن حج البيت } أصل الحج في اللغة القصد
 
و قال محمد بن جرير : من أكثر الإختلاف إلى شيء فهو ( حاج )
 
و قيل للحاج حاج لأنه يأتي البيت من عرفة ثم يعود إليه للطواف يوم النحر ثم ينصرف عنه إلى منىَ ثم يعود إليه لطواف الصدر فبتكرار العودة إليه مرة بعد أخرى قيل له حاج
 
{ أو اعتمر } من العمرة و هىَ الزيارة
 
و قال المفضل بن سلمة : { أو اعتمر } أي حل بمكة بعد الطواف و السعي ففعل ما يفعل الحلال
 
و العمرة : لإقامة الموضع
 
و العمارة : إصلاحه و مرمَّـته
 
( المصدر : كتاب : الكشف و البيان : للثعلبي ـــــ باب : إن الصفا و المروة )
(11) ـــــــ و ذكر من المناسك ما يختص بالمكان و ذلك أن الحج له مكان و زمان و العمرة لها مكان فقط و العكوف و الركوع و السجود شرع فيه و لا يتقيد به و لا بمكان و لا بزمان لكن الصلاة تتقيد باستقباله فذكر ـــــ سبحانه ـــــ هذه الأنواع الخمسة من العكوف و الصلاة و الطواف و العمرة و الحج و الطواف يختص بالمكان ثم أتبع ذلك ما يتعلق بالبيت من الطواف بالجبلين و أنه لا جناح فيه جوابا لِمَا كان عليه الأنصار في الجاهلية من كراهة الطواف بهما لأجل إهلالهم لمناة و جوابا لقوم توقفوا عن الطواف بهما .....
 
( المصدر : الكتاب : مجموع فتاوىَ ابن تيميَّة ( التفسير ) ـــــ باب : سورة البقرة )
(12) ــــــــ { إن الصفا و المروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوَّف بهما و من تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم } [ البقرة ـــــ 158 ـــــ ]
 
يخبر تعالى أن الصفا و المروة و هما معروفان { من شعائر الله } أي أعلام دينه الظاهرة التي تعبد الله بها عباده و إذا كانا من شعائر الله فقد أمَرَ الله بتعظيم شعائره فقال { و من يعظم شعائر الله فإنها من تقوىَ القلوب } فدل مجموع النصين على أنهما من شعائر الله و أن تعظيم شعائره من تقوىَ القلوب و التقوىَ واجبة على كل مكلف و ذلك يدل على أن السعي بهما فرض لازم للحج و العمرة كما عليه الجمهور و دلت عليه الأحاديث النبوية و فعله النبي صلى الله عليه و سلم و قال [ خذوا عني مناسككم ]
 
( المصدر : تفسير السعدي )
 
(13) ـــــــ و أيضا ما رويَ أنه لمَّا نزل قول الله تعالى { إن الصفا و المروة من شعائر الله } [ البقرة ـــــ 158 ـــــ ] قال الصحابة للنبي صلى الله عليه و سلم بم نبدأ ؟ قال ابدؤوا بما بدأ الله به .....
( المصدر : كتاب : الأحكام في أصول القرآن ـــــ باب : في الحرف و أصنافه )

ملحوظة للقاريء الكريم - هذا الحديث بهذه الصيغة حديث ضعيف ..... و لكن الصحيح هو [ نبدأ بما بدأ الله به ] ( حديث صحيح في صحيح و ضعيف الجامع الصغير ) تخريج السيوطي ( حم3 ) عن جابر ..... تحقيق الألباني صحيح في صحيح الجامع .....
 


سابعا ــــــــ [ خاتمة البحث ]

كيف لمسلم يزعم الإجتهاد فيخالف القرآن الكريم و السُـنة النبوية الشريفة !!! فلابد أن اجتهاده هذا باطلا و من يقرأ هذه الدراسة التي كتبتها بعنوان ( الرد على الكتورة نوال السعداوي في مسألة ـــــ الحج ـــــ في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر ..... رؤية تحليلية و دراسة تأصيلية ) ..... فسيعرف إن لم يكن يعرف ما هو الحج و العمرة و ما أهمية هذه الشعيرة الإسلامية الهامة فقد قال الله سبحانه و تعالى في شأن القرآن الكريم بصفة عامة { إن الذين كفروا بالذكر لمَّا جاءهم و إنه لكتاب عزيز ـــــ لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد } [ فصلت ـــــ 41 ـــــ 42 ـــــ ] كما قال الله سبحانه و تعالى عن سيدنا و رسولنا و مولانا النبي محمد صلى الله عليه و سلم بلا مبتدأ و لا منتهىَ الذي أنزل عليه القرآن الكريم و السُـنة النبوية الشريفة { و إنك لعلىَ خلق عظيم } [ القلم ـــــ 4 ـــــ ] و هذا هو ربنا سبحانه و تعالى الذي أمَرَنا كمسلمين للذهاب لرحلة الحج و العمرة و بهذا بلغنا رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم و علمنا مناسكنا أو كما تزعم الدكتورة نوال السعداوي ( أن الحج طقوس ) أقول لها نعم هذه ( طقوسنا ) كمسلمين من شاء فليؤمن و من شاء فليكفر و لعل في هذا البحث ردا كافيا و جوابا شافيا في هذا الموضوع للرد على البدعة المكفرة التي طالعتنا بها الدكتورة نوال السعداوي و هى بدعة ( الحج المنزلي ) ؟! كيف ؟! لا ندري ؟! اللهم بلغت ..... اللهم فاشهد .....
 
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و نعوذ بالله تعالى من حال أهل النار ..... اللهم أمين
 

القاهرة - يناير - الأحد 27 - 1 - 2013 م - جمال الشرقاوي - كاتب و شاعر -




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق