رسالة إلىَ جُهلاء ... ما معنىَ
( الحرية الشخصية ) ؟!
أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي
)
رسالة إلىَ جُهلاء ... ما معنىَ
( الحرية الشخصية ) ؟!
بقلم \ جمال الشرقاوي \
حقوق الطبع و النشر و التوثيق محفوظة للكاتب \ جمال الشرقاوي \
من الطبيعي أن كل ـــ عاقل ـــ
في الوجود له ( حرية شخصية ) و أرجو التركيز علىَ كلمة ـــ عاقل ـــ إذ كل إنسان له
( حرية شخصية ) فهناك ـــ الجاهل ـــ و ـــ الأحمق ـــ و ـــ الكاذب ــــ و ـــ المنافق ـــ و ـــ المتسرع ـــ
و ـــ الإمَّـعَـة ــ أي : الذي إذا أحسن الناس أحسن و إذا أساءوا أساء , فهذا ليس
له رأي , و كذلك , ـــ المجنون ـــ و ـــ المُغَيَّب ـــ و ـــ الذي يقع تحت ضغط من
الضغوط ـــ و ـــ السكران ـــ و ـــ ضعيف العقل ـــ و ـــ الصبي ـــ و كذلك ـــ الغير
متخصص في علم ما من العلوم كالطب و السياسة و الإجتماع و الإقتصاد و الدين و الموسيقىَ
و غيرهم من العلوم فليس لغير المتخصص أو الدارس أو الباحث و القاريء بعمق أن يقول بأي
رأي ــــ
ـــــ و لكن ــــ
من حق كل شخص أن يقول ( انطباعه
) أو علىَ حسب ما يعتقده العَامَّة و الجُهلاء
( رأيه ) و لكن في حدود علمه و لا يُسَمَّىَ هذا القول في هذه الحالة رأياً
كاملاً و إنما الأدق أن يُقال ـــ إنطباع ـــ لأنه ليس رأياً مدروساً و مكتملاً و عن
علم ووعيٍ حقيقي
ــــ لماذا ــــ ؟!
لإن ( الرأي ) في حقيقة الأمر
ليست ( حرية شخصية ) و إلَّا ضاعت الدنيا و ما يحدث من الناس الأن و خاصة علىَ مواقع
التواصل الإجتماعي الفيس بوك و تويتر و جوجل الكل يتكلم بما لا يعرف و يقول فيما لا
يفهم و حينما ينصدم رأيك برأي واحداً من هؤلاء الجُهلاء و تعارضه يقول لك إنها ( حرية
شخصية ) و يتهمك بـــ ( قلة الأدب ) ؟؟؟!!!!
ــــ الحقيقة ـــ
إن ما يحدث الأن في بلادنا العربية
و خاصة علىَ مواقع التواصل الإجتماعي هو ( إعجاب كل ذي رأي برأيه ) و هذه الظاهرة هىَ من علامات القيامة أو من علامات
الساعة , و هو أن يُعجب كل شخص برأيه بدون علم لدرجة العبادة و هو من فساد الدنيا فلا عادَ أحد يسمع لأحد ,
و أصبح كل شخص يتكلم بالجنون و يقول ( هذا رأيي ) ؟! و لا يقبل النُصح و التصحيح
ــــ واقعة حدثت ــــ
هل يختلف أغلب و معظم الشعب المصري
علىَ فساد الرئيس المصري الأسبق الضعيف الرأي و الشخصية حسني مبارك ؟! و أغلب الشعب
المصري يكره هذا الرجل و أسرته و نظامه الفاسد الذي أذل و أهان الشعب المصري كله و
كان الشعب المصري ليس له ثمن فقد كان الإنسان المصري وقت حكم هذا الديوث الفاسد أرخص
من حمار , و لمَّا جاء الرئيس عبد الفتاح السيسي لسُدَّة الحكم في مصر بدأ بالإصلاح
الشامل علىَ كل المستويات و من ضمن خطة الإصلاح الشامل للرئيس عبد الفتاح السيسي (
الجانب الإقتصادي ) و طبعاً هذه الخطوة و هذا الجانب هو أشد جانب علىَ المصريين الذين
لا يفكرون بعقولهم و إنما يفكرون ببطونهم أو بفروجهم فقل ما شئت و لكنها الحقيقة ,
و كان لابد من إتمام الإصلاح الإقتصادي في مصر ــــ برفع الدعم ــــ كُلِيـَّـة عن
الشعب المصري , و هنا نرىَ ضعاف العقول و النفوس لا يفكرون إلَّا ببطونهم و فروجهم
و يكتبون في صفحة مُغرضة علىَ مواقع التواصل الإجتماعي بعنوان ( أسفين يا ريس ) نرىَ
هؤلاء العوام يكتبون علىَ هذه الصفحة المُغرضة ( و لا يوم من أيامك يا مبارك ) ؟؟؟!!!
و قد كان نفس هؤلاء الأشخاص في زمن حسني مبارك يدعون عليه بالهلكة و عذاب الرب
!!!! و حينما نكتب رأياً صادماً لأرائهم و ( شتمنا ) أيضاً في تعليقنا هذا الحاكم الفاسد
الذي أذل و أهان شعب مصر كثيراً و استحل ما يَحْرُم عليه من الشعب المصري , نرىَ هؤلاء
الجُهلاء ينبحون في وجوهنا مثل كلاب السكك بأن هذه ( حرية رأي ) أي ( رأي و أي حرية
؟! فهل الحرية أن يحن الناس للذل و الفساد و الهوان و يزعمون أنها ( حرية رأي ) ؟!
ماذا هذا الجهل و التخلف ؟! فهؤلاء الجُهلاء
لا يدرون أن هناك أشخاصاً سيتبعونهم في ضلالهم الذي زعموه ( حرية رأي ) و هنا ستنطمس
الحقيقة و سيندثر التاريخ و يظهر جيلاً بل أجيالاً جديدة لا تعرف عن الظالم حسني مبارك
أي شيئاً غير ( أسفين يا ريس ) و ( و لا يوم من أيامك يا مبارك ) بسبب مجموعة من الحمقىَ
و الجهلاء يتسلون علىَ مواقع التواصل و يدافعون عن جهلهم بعنف !!!! إذ الشعب المصري
شعباً كسولاً بطبعه لا يريد أن يعمل أو يتحمَّل في سبيل الإرتقاء و التقدم بمستوىَ
بلاده المصرية إذا كلاماً مشبوهاً مثل ( و لا يوم من أيامك يا مبارك ) باسم ( حرية
الرأي ) علىَ صفحة مشبوهة مثل صفحة ( أسفين يا ريس ) من شأنه تأليب الشعب علىَ الحاكم
الحالي , لإن مبارك ترك الشعب نائماً في بركة القهر و السواد و الكسل و البلادة العقلية
ثلاثين عاماً حتىَ تعوَّد الشعب المصري ذلك للأسف و هذه نتيجة طبيعية بل و حتمية اجتماعية
لفساد ثلاثين سنة
ــــ الخلاصة ــــ
ليس من حق كل شخص أن يتكلم في أي موضوع بكلامٍ لا يقلْ به
أبو جهل , ثم يزعم أنها ( حرية شخصية ) و ( حرية رأي ) و هذه المصيبة فتحتها علينا
( الفضاحيات ) ـــ الفضائيات ـــ فقد تعوَّدنا أن نرىَ جُهلاء يزعمون أنهم مثقفون
و يتكلمون في كل شيء ثم يزعمون أنها ( حرية شخصية ) و ( حرية رأي ) و من هنا فسَدَ
المجتمع المصري و أصيب بآفة ( الحرية الشخصية ) الغير منضبطة و ( حرية الرأي )
المبنيَّة علىَ خطأ و جهل و حماقة و من العجيب في الأمر أنك تجد أن الذي يزعم أن
رأيه الفاسد ( حرية رأي ) أو ( حرية شخصية ) يستمسك به و يَعَضُ علىَ فساد رأيه و
جهله و تخلفه بيديه و أسنانه ؟! و هذه من أعظم البلايا علىَ المجتمع و من أكبر
مبشرات الخراب بأي مجتمع إذ من هذه البداية ستظهر جماعات تتكلم في دين الله تعالىَ
بما لا يُحمد عُقباه و ينشرون الرزيلة علىَ أنها ( حرية رأي ) و ( حرية شخصية ) و
سيظهر إمجانين آخرين يعيبون في الله تعالىَ بكلام كافر ليس من الدين في شيء و لا
هو من سُنن الأنبياء و الرُسُل في شيء , ثم يزعمون أنها ( حرية شخصية ) و ( حرية
رأي ) , و كذلك يظهر علينا في هذه الأيام حَمْقىَ و جُهلاء و أغبياء يتكلمون عن
رئيسٍ فاسدٍ مثل حسني مبارك و أسرته و نظامه و يزعمون أن أيام حكمه أفضل من أيام
الرئيس السيسي , و مثل هذه الأراء الجاهلة الفاسدة من شأنها تأليب المجتمعات
بالحنين إلىَ الماضي و لو كان فاسداً ؟! و مثل هذه الأراء لها أثاراً سلبية علىَ
ضعاف العقول و الذين لا يستيطعون أن يتحملوا دفع فاتورة الإصلاح الإقتصادي و هو
الدواء المُر الذي لابد أن يشربه المجتمع المصري لكي يُشفىَ من أوجاع السنين , و
هناك الفقراء الصابرون فإذا ما سمعوا و قرأوا عبارات مثل ( و لا يوم من أيامك يا
مبارك ) ينفجرون في وجه نظام الدولة و مؤسساتها مثلما حَدَث مع الفاسد الأسبق حسني
مبارك , و هل كنا أحذية و نعالاً في أقدام الصهاينة و الماسون و الأتراك و
الأمريكان و الإنجليز و إيران و الكيان الصهيوني الماسوني الغاصب لدولة و أرض
فلسطين العربية إلَّا أيام الفاسد حسني مبارك ؟! و هل بيعت منشآت الدولة و تخصخصت
كل أو أغلب مؤسساتها و خُربَت بيوت العاملين إلَّا أيام الفاسد حسني مبارك ؟! و هل
انتشر الفقر و الجوع و العوز و الحاجة و الشحاذة و مَدْ اليد إلَّا أيام الفاسد
حسني مبارك ؟! و هل انتشرت السرطانات و الأمراض المستعصية التي ليست لها علاج
إلَّا أيام الفاسد حسني مبارك ؟! و هل شرب الناس مياه المجاري و المستنقعات إلَّا
أيام الفاسد حسني مبارك ؟! و هل فسد التعليم و الصحة و الصناعة و الزراعة و
التجارة إلَّا أيام حسني مبارك ؟! هل انتشر الطعام الفاسد في كل مكان إلَّا أيام
حسني مبارك ؟! و هل جاع الشعب المصري وقتل بعضه بعضاً علىَ الخبز في طوابير ـــ
العيش ـــ إلَّا أيام الفاسد حسني مبارك ؟! و هل كبرت و نمت و تفرعت و ترعرعت
الوهابية السلفية و الإخوان المجرمين الأنطاع و دخل الإرهاب في شرايين مصر و انتشر
في دمها إلَّا في أيام الفاسد حسني مبارك ؟! و هل الاقتصاد المصري أصبح كله في يد
جماعة من الدواعر و البلطجية و اصبح اقتصاد ـــ الشللية ـــ حتىَ أصبح يتحكم في السوق
المصري و في أرزاق المصريين إلَّا حوالي عشرة من رجال الأعمال , و جاع الشعب
المصري بأكمله , هل حَدَث ذلك إلَّا أيام الظالم الفاسد حسني مبارك ؟! هل كان
التوريث بعد مهانة و فساد ثلاثين سنة و تبعية للصهاينة و الماسون سينتقل إلىَ
الفاسد جمال مبارك و كانت مصر ستصبح تابعة للكيان الصهيوني الماسوني الغاصب المحتل
لأرض فلسطين العربية إلَّا علىَ يد الحقير حسني مبارك ؟! هل انتشرت الدعارة و
العهر و فسدت السينما و المسرح و التليفيزيون و الإعلام المرئي و المقروء و
المسموع إلَّا في أيام الديوث حسني مبارك ؟! و هل حدثت أكبر عمليات تهريب أموال و
أكبر عمليات غسيل أموال إلَّا في أيام ( الطرطور ) حسني مبارك ؟! و أقولها صريحة
بلا خوف و لا وجل , و هل تسلطت الشرطة و كسرت الشعب و أذلته و فرَّقت بين ( ابن
الباشا ) و ( ابن الفقراء ) إلَّا في أيام الغبي حسني مبارك ؟! هل تشرد الشباب بل
و المجتمع و وقعوا في شباك البطالة و العنوسة و الجماعات الإرهابية و استحلوا
السرقة و الغش و التزوير و الفهلوة حتىَ يعيشوا إلَّا أيام المغفل حسني مبارك ؟!
ـــ خاتمة ـــ
لم يرىَ ـــ البهائم ـــ الذين قالوا و يزعمون ( و لا يوم
من أيامك يا مبارك ) لم يروا كل هذه الفضائح و كل هذا الفساد و لكن نظروا بعيونهم
التي أعماها الله تعالىَ إلىَ ( الطعام ) فقط !!! فهل الجائع الذي لا يعرف أي شيء
إلَّا ـــ بطنه ـــ يملك رأياً راجحاً أو يملك حرية رأي أو يملك حرية شخصية و هو
أسيراً لبطنه ؟! و الجواب , لا , لأنه جائع يفكر ببطنه و يتكلم ببطنه فقط !!!! لقد
ابتلانا الله تعالىَ بمثل هؤلاء الجوعىَ الجهلاء الحمقىَ ليتكلموا بما لا يفهمون
ثم يزعمون أن القذارات التي تخرج من لسانهم الجاف من العطش أنه ( حرية رأي ) أو (
حرية شخصية ) و لو أخذ أمثال هؤلاء أموالاً من أي جهة مشبوهة سيوافقون علىَ الفور
, فهذا هو نتاج مَن يزعم و يقول ( و لا يوم من أيامك يا مبارك ) و أتمنىَ أن يتم
التحقيق الأمني مع هؤلاء الفئات و تتبع صفحاتهم علىَ الأنترنت لأنهم وبال علىَ
البلاد في هذه الفترة العصيبة من تاريخها
ــــ و الصحيح لكي تكون حرية
الرأي حرية رأي ــــ
ــــ يجب أن تكون ( حرية الرأي ) علىَ علم
ــــ يجب أن تكون ( حرية الرأي
) مدروسة
ــــ يجب أن تكون ( حرية الرأي
) ليس كلاماً أو زعماً بالهوىَ الشخصي
ــــ يجب أن تكون ( حرية الرأي
) موافقة لمصالح الوطن و لا تكن ضد مصالح الوطن
ــــ يجب أن تكون ( حرية الرأي
) رأياً حقيقياً و ليس رأياً مزيفاً
ــــ لا يجب أن تشجع ( حرية الرأي
) علىَ الفساد و الضلال
ــــ لا يجب أن تدعوا ( حرية
الرأي ) الشعب للخروج ضد الحاكم الصالح الجاد
ــــ لا يجب أن تكون ( حرية الرأي
) سببها الضغط و القهر تجاه شخصاً أو جهة بعينها لأنها ستفقد العدل و المصداقية
ــــ لا يجب أن تكون ( حرية الرأي
) مدفوعة الأجر
ــــ لا يجب أن تكون ( حرية الرأي
) قاصرة
ــــ لا يجب أن تكون ( حرية الرأي
) مُغرضة
ــــ لا يجب أن تكون ( حرية الرأي
) ضد الدين إلَّا إذا كانت لتصحيح مساراً خاطئاً أو تقويم فكراً معوجَّاً
ــــ لا يجب أن تتعارض ( حرية
الرأي ) مع العُرف الإجتماعي و تقاليد المجتمع
إلَّا في حالات تصحيح و تقويم الأفكار الخاطئة
ــــ لا يجب أن تكون ( حرية الرأي
) من جاهل أو أحمق أو سفيه أو روبيضة أو من شخص مجنون أو مختل عقلياً أو ما شابه ذلك
ــــ يجب علىَ الأجهزة الأمنية أن تراقب مثل هؤلاء في
الواقع و تراقب صفحاتهم علىَ الأنترنت و يتم التحقيق معهم
و الله تبارك و تعالىَ أعلىَ
و أعلم
القاهرة \ يونيه \ الأحد 17
\ 6 \ 2018 م الساعة 13 و 2 بعد الظهر \ ثالث أيام عيد الفطر المبارك \ جمال الشرقاوي
\ كاتب و شاعر \
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق