إلىَ
طبيبة ٍ مغرورة ْ
أسد
الشعر العربي ( جمال الشرقاوي )
قصيدة
\ إلىَ طبيبةٍ مغرورة ْ \
من
قصائد الشاعر \ جمال الشرقاوي \
حقوق الطبع و النشر و التوثيق محفوظة للشاعر \ جمال الشرقاوي \
إهداء : إلىَ حبيبتي الطبيبة الصغيرة :
[1]
قصتـُـنا
يا طبيبتي
خـُرَافيَّـة
ْ
بدَأتْ
و لم تنتهي
كالسِكَكِ
الحديديَّـة ْ
[2]
طبيبتي
المغرورة ْ
لا
مُبَـاليَّـة ْ
تــُـمَـارسُ
عشقـَـهَـا
بالأساليبِ
الطفوليَّـة ْ
لا
تعرفَ أنَّ حبَّ الخمسينْ
أمواجاً
عَاتـيَّـة ْ
قويَّاً
عنيفاً
لاذعَاً
يحرقُ
كالنارِ الأبديَّـة ْ
[3]
طبيبتي
المغرورةْ
طبيبة
ْ
لكنـَّـهَـا
لا تعرفَ الخمسينْ
لا
تعرفَ
هَدَّةَ
الجسدِ من صواعقِ السنينْ
لا
تعرفَ
قسوةَ
الأيامِ للرجلِ الوحيدْ
لا
تعرفَ أشواقِ الخمسينْ
لقلبٍ
فـَـتِـي ٍ لا يستكينْ
[4]
تقابلـْـنـَا
و
الناسُ حولُـنـَـا كأنهمْ نائمونْ
فالعيونُ
كلُّـهَـا لا ترانا
كأنَّ
عشقـُـنـَـا خـَـدَّرَ العُيونْ
[5]
لمْ
نفترقْ
لم
نتفقْ
فنحنُ
في محاولةِ الوصولْ
كلانا
يبحثُ عنِ الآخرِ
في
زحمةِ الحياهْ
ليُقـدِمَ
الطاعة َ و المِثولْ
كلانا
ينتظرُ الآخرَ
ليبدأ
رحلة َ الحبِّ الحَمِـيـميِّ
و
الشوق ِ و الدخولْ
فأنا
يا ـــــ قطرُ الندىَ ـــــ
ليسَ
لِعشقي انتهاءْ
و لا
لأشواقي أفولْ
أنا
يا طبيبتي الصغيرةْ
طريقاً
طويلْ
يُحِبُـهُ
الناسُ كالغدِ المَأمُولْ
[6]
نحنُ
في رياح ِ الشوق ِ مفقودينْ
كلٌّ
مِنـَّـا في بَرْزَخ ٍ
عيونُ
الآخرُ لا تراهْ
نـَمُـدُّ
لبعضِنا يدانا
فيفصِلُ
بيننا العمرُ الضَنِينْ
و
كلٌّ مِنـَّـا للآخرِ مُنـَـاهْ
يقتــُـلـُـنـَا
الحياءُ أحياناً
مَنْ
مِنـَّـا
يبدأ
بتقبيل ِ الشفاهْ ؟!
مَنْ
مِنـَّـا
يَشُدُ
يَدَ الآخرَ
كطوقِ
نجاهْ ؟!
مَنْ
مِنـَّـا يبدأ ُ ؟!
أنتِ
تقولينَ هو الرجلْ
و أنا
أتمتمُ هىَ الفتاهْ
الحقُ
أقولُ يا طبيبتي المغرورة ْ
نحنُ
معاً طريقاً واحداً
فكراً
واحداً
حبُنـا
وجودُنا
معاً هو المفتاحْ
لا
حلَ آخرَ سواهْ
[7]
ـــــ
ندَىَ ـــــ يا فرسي الجميلة ْ
مغرورة
ٌ و تــُـكَـابري
عينُـكِ
تشتكي لأختِـها
إلىَ
متىَ تصبري ؟!
نهدُكِ
يصرُخ ُ لِتوأمِهِ
تـَـجَرَّأي
علىَ ـــــ أسدِ الشعر ِ ـــــ و اعبُرِي
فقوَامُكِ
المَمْشوقُ يا أنتِ
يطحنُ
بعضهُ بعضاً فينكسرُ
أفلا
تجبُري ؟!
[8]
إني
اكتشفتــُـكِ من جديدْ
و
رسمتُ روعتـَكِ بأشعاري
رغمَ
أني في حُسْـنـُـكِ تائه ٌ شريدْ
و
مَلـَـكْـتُ قلبَـكِ الأخضرَ و وجْـنـَـتِـكْ
و
كيانُـكِ معي سعيدٌ سعيدْ
[9]
قدَّمتُ
كلُّ ما عندي
عمري
و أحضاني و شوقي و أشعاري
قـَـبَّـلـْتُ
يَدَكْ و الشفتينِ و الخدينْ
و
اعتقلتُ نـَـهْـدَكِ بعمق ِ بحاري
تكلمتُ
كثيراً
قلتُ
كثيراً
نصحتُ
كثيراً
حَذرتُ
كثيراً
فعلتُ
كلَّ شيءٍ لا يُـقـَـالْ
فاستسلمتي
خلفَ قـُـضْـبَـاني و أسواري
[10]
بدأتُ
أشعرُ بالتقصيرِ في حقِ نفسي
كما
بدأتُ أشعُرُ بالصَغـَـارْ
بدأتُ
يا مغرورتي الجميلة ْ
أحسُ
بالحماقة ْ
كأني
بلا روح ٍ مثلَ الجَدَارْ
و
بأنَّ الطفلة ُ التي ربَـيـتـُـهَـا بأفكاري
زوجتي
ليلاً
ثم
تطيرُ مع النهارْ
بدأتُ
أشعُرُ في قرارة ِ نفسي
أني
اعتيادْ
و
أنَّ قــُـبْـلـَـتِـي
ستأخذنا
معاً إلىَ الدمارْ
فلا
أنتِ تستطيعينَ البُعَادْ
و لا
أنا يا صديقتي المغرورة ْ
ما
عادَ لي قدرة ٌ علىَ الفِرَارْ
ماذا
دهاني ؟!
ماذا
دهاكِ ؟!
كلَّ
يومٍ نـُـمَـارسُ العلاقة ُ الحَمِـيـميَّـة ْ
و قد
صرنا معاً جزار ٍ و جزارْ
كلَّ
يومٍ يا صديقتي الصغيرة ْ
نسكُبُ
علىَ أنفسِنا الأشواقْ
ثم
نـُـشعلُ في أجسادِنا النارْ
أصبحنا
نرقصُ فوق اللهيبْ
كأنما
حياتـُـنا هىَ الأبدُ و القرارْ
ماذا
دَهَانا يا حبيبتي ؟!
لم
ندركْ أنَّ أيامنـَـا قطارْ
القاهرة
\ أغسطس \ الإثنين 15 \ 8 \ 2016 م الساعة 5 بعد العصر \ جمال الشرقاوي \ كاتب و
شاعر \

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق