الخميس، 12 مارس 2020

الشيخ الشعراوي للأسف لم يكن مربياً فاضلاً بقلم \ جمال الشرقاوي \




الشيخ الشعراوي للأسف لم يكن مربياً فاضلاً
أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي )
  الشيخ الشعراوي للأسف لم يكن مربياً فاضلاً
بقلم \ جمال الشرقاوي \ \
المقال [ 3 ]   


حقوق الطبع و النشر و التوثيق محفوظة للكاتب \ جمال الشرقاوي \



أنا ليس علىَ خلاف مع الشيخ الشعراوي رحمه الله تعالىَ و إنما قسوة الكلام عنه جاءت بسبب عدم الفهم من جمهوره المتعنت فقط , و إنما أنا أعرف مقدار الشيخ الشعراوي حيَّاً و ميِّتَاً رحمه الله تعالىَ و غفر له


الجهلاء الذين شتمونا بسببه هم مَن أحضروا له اللعنة في قبره و إن عادوا عدنا و علىَ الباغي تدور الدائرة


الشيخ الشعراوي مات منذ فترة طويلة و الكل يتشدق بحبه و يزعم أنه يسمعه و يتعلم منه كل الناس تزعم و تتشدق لدرجة الإفتخار أنهم يسمعون و يشاهدون الشيخ الشعراوي و يتعلمون من علمه الواسع
و لكن
حينما قالت فريدة الشوباشي رأيها في موقفه من نكسة 1967 م في مصر بأنه سجد شكراً لله تعالىَ لأن مصر قد انهزمت شتمها كل تلاميذ الشيخ الشعراوي .... الكل بلا استثناء إصطنع التدين علىَ حساب فريدة الشوباشي ... الكل يدافع بتخلف عقلي و بجهل شديد و بأمية ليس لها نظير و كأنها مشاجرة بسبب رأي قالته الأستاذة فريدة الشوباشي !!! ليس في تلاميذ الشيخ الشعراوي رجلاً رشيد ... للأسف
و عندما
كتبتُ أنا مقالي ( مشكلة فريدة الشوباشي و الشيخ الشعراوي ) يوم الأحد 19 نوفمبر 2017 م ثم بعده بيومين تقريباً كتبت مقالي الثاني عن نفس الموضوع و هو ( إلىَ جهلاء الناس ... الشيخ الشعراوي ليس من أصول الدين ) يوم الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 م و في المقال الأول ( مشكلة فريدة الشوباشي و الشيخ الشعراوي ) كنت أعرض المشكلة و أوضح أن من حق أي إنسان أن يقول رأيه بأدب و فريدة الشوباشي لم تخطيء في حق الشعراوي بل و من حقها أن تنتقده فهو شخصية عامة سواء مات أم مازال علىَ قيد الحياة و في المقال الثاني ( إلىَ جهلاء الناس ... الشيخ الشعراوي ليس من أصول الدين ) حاولت تناول مسألة عدم تقديس البشر و توضيح الأمر للناس بأن الشيخ الشعراوي فرداً واحداً من هذه الأمة حتىَ لو كان ذا قيمة و مقام و بأنه عالم و فقيه و لكنه ليس الدين و لا هو من الأنبياء و الرُسُل و لا هو من الشريعة و لا هو من أصول الدين إنما هو بشر مثل أي بشر يخطيء و يصيب ,
ثم نشرت هذان المقالان علىَ مواقع التواصل الإجتماعي ( الفيس بوك ) و ( تويتر ) و ( جوجل ) من خلال جريدتي الخاصة ( جريدة أسد الشعر العربي جمال الشرقاوي )
و لكنني
وجدت هجوماً عنيفاً و كمية من الشتائم لا حصر لها حتىَ أن الذين أيَّـدُوا أرائي لم يظهروا كأنهم نقطة في بحر المعارضين الجهلاء الذين تربوا علىَ مائدة و فكر الشيخ الشعراوي
فمنهم مَن يشتم صراحة , و منهم مَن يستهزيء , و منهم مَن يتطاول , و منهم مَن يسخر , و منهم مَن يقدس الشعراوي الذي مات من سنوات طويلة ...
و كلهم
يزعمون و يؤكدون أنهم تلامذته و تربوا علىَ أفكاره و أراءه و يقدسونه
و الحقيقة التي يجب أن يسمعها هؤلاء في وجوههم و سأقولها لهم صراحة و بكل عنف و بأعلىَ صوت
(
الحِدة في الرأي سيقابلها الحدة في الرأي و الشتيمة سأقابلها بالشتيمة و الشكر بالشكر و علىَ الباغي تدور الدوائر )
سأقول لكم رأيي في الشيخ الشعراوي بعد أن قرأت تعليقاتكم القذرة و شتيمتكم الأقذر
الشيخ الشعراوي لم يكن مربياً فاضلاً و لم يكن رجل متدين و كان جاهلاً و أمياً لا يفقه أي شيء علىَ الإطلاق لأنه لم يستطع أن يربي نفسه و لم يستطع أن يتعلم العلم الشرعي المنضبط و كان متطرفاً متشدداً و لم يكن متساهلاً كما تعرفون بل هو مَن ساعد علىَ انتشار الوهابية السلفية في مصر و هذه السلفية الوهابية قد اكتسبها من خلال عمله في المملكة العربية السعودية عندما مكث هناك لسنوات طويلة و الدليل أنه لم يهاجم الإخوان الإرهابيين في مصر رغم علمه بما يفعلونه جيداً و لم يتكلم عن منع النقاب رغم قوله أنه غير مفروض بل كل ما فعله أنه فسر القرآن الكريم باللغة العامية التي جعلت من عوام الناس و الجهلاء يعتقدون أنهم علماء و هذه مصيبة أعظم من ثواب و بركة تفسير القرآن الكريم لأن هذه المشكلة ستخلق بل خلقت بالفعل الفتن بين الناس , و اتجاهه كما قلنا لمنع الفنانين من الفن بحجة التوبة فإنه بذلك إنما تدخل فيما لا يعنيه لإن هداية الناس ليس في إقصائهم من أعمالهم فالفن تحديداً مجال غير عادي و له من الحساسية ماله فقد ابتعد عن الفن فنانين كباراً بسبب ترهيبه لهم حتىَ لو ذهبوا ليأخذوا منه فتوىَ في شيء ما فقد اعتبرها فرصة لكي يحدثهم عن التوبة و عندما أخافهم من النار و رغبهم في الجنة تركوا عملهم و عندما ذهبوا الكبار أمثال شادية و سهير البابلي و شمس البارودي و حسن يوسف و محمد العربي و وجدي العربي و هناء ثروت و محسن محيي الدين و نسرين و مديحة كامل و مجدي إمام و منىَ عبد الغني و عفاف شعيب و حلا شيحة و عبير صبري و غيرهم , اتجهوا اتجاهات دينية سلفية فمنهم مَن سارَ مع الإخوان المجرمين الإرهابيين و منهم مَن التزم بيته و ترك العمل الفني نهائياً و منهم مَن رجعت للتمثيل بالحجاب ؟! و هل ينفع التشيخص بالحجاب ؟! فما الذي حدث بعد ذلك كسد السوق الفني و أصبح الفن غابة للقرود و بيت دعارة الدخول لِمَن يدفع أكثر !!! فهل الفن لم يكن فتنة ؟! كان فتنة و لكنها كانت نائمة لإن هؤلاء كانوا فنانين كبار و كانوا قوة ناعمة لمصر و مصدر دخل قومي للدولة المصرية و كانت أخطائهم أقل مِمَّا نراه الأن علىَ الساحة الفنية في مصر إذن نتفق أن الفن شيئاً فرضته علينا الدنيا و كان فتنة و لكنها كانت فتنة نائمة فجاء الشيخ الشعراوي و أيقظها بحجة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و بحجة ( توبة أهل الفن ) !!!! و هنا السؤال هل كسب الفن و كسبت مصر أم خسروا من جرَّاء ( توبة أهل الفن ) ؟! و الجواب واضح و مرئي لكل مَن يشاهد السينما و المسرح و الفن اليوم خسرت مصر كثيراً خسرنا قوتنا الناعمة !!! بسبب مَن ؟! بسبب الشيخ الشعراوي !!! و السؤال الأخر , هل تأسلم الفن ؟! أبداً لم يتأسلم !!! و رجع كل الفنانين الذين لن أقول تابو و إنما سأقول ابتعدوا عن الفن بسبب إحراجهم من الشيخ الشعراوي .... هذه قضية تستحق التأمل ....
و لن أطيل
فالشعراوي ليس مربياً فاضلاً لماذا ؟!
لإن كل أتباعه لا دين عندهم و لا أدب و لا تربية و كلهم أنطاع و متشددين , و مَن لا يصدق كلامي فليكتب رأي ضد الشعراوي ... ستجد أتباعه ينبحون عليك كالكلاب الضالة من كل حَدَب و صوب و هنا السؤال ... أين تربيتهم و دينهم و أخلاقهم و أدبهم ؟! أين حجتهم و برهانهم ؟! فكلهم يقولون نحن تلاميذه !!! فلو كان هؤلاء هم تلاميذه فلعنة الله تعالىَ عليهم و عليه
فهم مَن أحضروا له الشتيمة في قبره , و هم مَن شحذوا فكرنا لنقده , و هم قد جعلونا نضعه من الأن تحت بؤرة الضوء و النقد حتىَ نحرق قلوبهم عليه كما هم أذونا بسببه ... فلو التزموا الأدب لسكتنا عنه و عنهم و لو عادوا فسنعد

القاهرة \ نوفمبر \ الخميس 23 \ 11 \ 2017 م الساعة 9 و 8 صباحاً \ جمال الشرقاوي \ كاتب و شاعر \


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق