كيفَ ضَاعَ العُمْرْ ــ
أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي ) ــ
قصيدة \ كيفَ ضَاعَ العُمْرْ \ ــ
من شعر : شاعر اللسان العربي \ جمال الشرقاوي \
حقوق الطبع و النشر و التوثيق محفوظة للكاتب الشاعر الأستاذ \ جمال الشرقاوي \
تُحَاصِرُنِي الذِّكْرَيَاتْ
تَفَاصِيِلُهَا
تُحْيِي مَا مَاتْ
كَيِفَ
كُلُّ هَذَا الكَمُّ ضَاعَ مِنْ عُمْرِي
لَنْ أنْتَحِلْ عُذْرِ
أيَّامُهَا
كُنْتُ فِي ثَبَاتْ
كَيِفَ
أصْبَحْتُ فِي سُبَاتْ
كَيِفَ
ضَاعَ العُمْرَ بَيِنَ المَدِّ وَ الجَزْرِ
بَيِنَ الجَدِّ وَ الهَزْرِ
حِيِنِهَا
انْمَحَتْ فِي غَيِرِ أوَانِهَا كُلِّ الحِكَايَاتْ
أهٍ
مِنْ مَسَافَاتِ الزَّمَنْ
قَدَرٌ لَاَ يَنْفَعُ مَعْهَا العِظَاتْ
تَرْكُضُ خَلْفِي
أَرْكُضُ خَلْفِهَا
أعِيِشُ خِلَاَفِهَا
بِدَايَاتُهَا
لَاَ أذْكُرُ البِدَايَاتْ
كَيِفَ ضَاعَ العُمْرَ
بَيِنَ سَخِيِفٍ وَ تَافِهٍ وَ أشْبَاهِ الرِّجَالْ
وَ أنَا عَلَىَ شِعَابِ الدِّمُوعِ وَ الأحْزَانْ
يَتِيِمَاً عَلَىَ شَوَاطِيءِ الشَّتَاتْ
لَيِلُهَا
سَوَادٌ حَالِكٌ
ظَلَاَمُهَا
بَحْرٌ مِنَ الظُلُمَاتْ
كَيِفَ ضَاعَ العُمْرَ
فِي الزِّحَامِ يَا إنْسَانْ
في دُنْيَا الحَيَوَانْ
بَيِنَ مُنَافِقٍ وَ حَاقِدٍ وَ نَاظِرٍ
وَ سَاحِرٍ وَ خَسِيِسٍ وَ جَبَانْ
فَاخْتَفَتْ فِي طُرُقَاتِهَا الضَحِكَاتْ
دُرُوبُهَا
أفْكَارُهَا
مَالَهَا خُطْوَاتْ
حَتْمَاً
سَيَأتِي الفَجْرُ يَومَاً
حَتْمَاً سَتُشْرِقُ الشَّمْسُ
عَلَىَ السُحُبِ و الضَّبَابِ فِي الأرْضِ
وَ فِي كُلِّ العِيُونِ وَ الحَدَقَاتْ
شِرُوقُهَا
ظِهُورَهَا
رِسَالَة ً إلَهِيَّة ً
سَتُعِيِدُ الحَيَاةَ وَ الإنْبَاتْ
القاهرة \ أغسطس \ السبت 26 \ 8 \ 2023م
الساعة 40 و 1 بعد الظهر \ أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي ) كاتب و شاعر و باحث \

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق