السبت، 19 أغسطس 2023

الكبرياء و التواضع ــ أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي ) ــ يكتب : الكبرياء و التواضع \ــ بقلم \ جمال الشرقاوي \

 الكبرياء و التواضع ــ 




أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي ) ــ 
يكتب : الكبرياء و التواضع \ــ 
بقلم \ جمال الشرقاوي \


حقوق الطبع و النشر و التوثيق محفوظة للكاتب الأستاذ \ جمال الشرقاوي \



الكبرياء : هو عزة النفس البشرية .. و هو سلاحاً يدفع به الإنسان عن نفسه الشر و الأذىّ و النفوس الشيطانية و الأفكار السلبية التي تقابله في المجتمعات المختلفة أو في أطوار حياته
التواضع : هو تهذيب للنفس البشرية .. و الحضن الدافيء للخير و استقبال كل ما هو جميل في الحياه بحب و ابتسامة
و كلٌ من الكبرياء و التواضع يُكَمِّلُ بعضه بعضاً , إذ لا حياة بدون الأخر عند أصحاب الفطرة السليمة السويَّة
فإذا انفصل الكبرياء عن النفس ضاع الإنسان في بحور المذلَّة و الهوان , و إذا ضاع التواضع من الإنسان , وضع نفسه تحت أقدام الخنازير من حيث لا يشعر و لا يدري
فما بين الكبرياء و التواضع في الظاهر هو خيطاً رفيعاً جداً , و كما نقول في أدبياتنا الثقافية تراثياً كأهل اللسان العربي ( شعرة معاوية ) , و لكن في الحقيقة أن ( الكبرياء ) و ( التواضع ) هما مُكَوِّن رئيسي و أساسي و أصلي في أخلاق الإنسان , إذ أنهما يُشكِّلان أغلب بل معظم و جميع تصرفاته , فبينهما قوة قرابة و صلة رحم لا تنفصم عُراها , لإن الإنسان يومياً , بل في كل لحظة من لحظات حياته يعيش بين اثنتين , الخير و الشر , فإمَّا خيراً يتواضع فيه و يحترمه و يؤصِّله في المجتمع من خلال نشر الأخلاقيات الإيجابية , و إمَّا شراً يدفعه عن نفسه بعزة نفس و كرامة و يدافع عن نفسه و عن حقه و وجوده في الحياه , فلابد من وجود ( الكبرياء ) و ( التواضع ) في الحياه بل في الإنسان نفسه , فهما ليسا مشاعراً فقط إنما هما ( عقل ) و ( قلب ) فالتواضع و حب و الكبرياء تَرَفُّع و مناطهما العقل و القلب , فمَن وَازَنَ بينهما كان سعيداً , و مَن فَرَّط أو أفرَط فيهما كان تعيساً , فهما في الحقيقة ميزان لتصرفات الإنسان , فإذا اختل الميزان أو اختلَّت إحدىَ كفَّتيه , للأسف ضاع الإنسان داخل الإنسان
و الله تبارك و تعالى أعلى و أعلم

القاهرة \ أغسطس \ السبت 19 \ 8 \ 2023م \ الساعة 15و 8 مساءً \ أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي ) كاتب و شاعر و باحث \

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق