شُكْرَاً لَكِ .. أحِبُّكِ جِدَاً
أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي )
يكتب : قصيدة : شُكْرَاً لَكِ ... أحِبُّكِ جِدَاً \
من شعر : الشاعر المصري \ جمال الشرقاوي \
حقوق الطبع و النشر و التوثيق محقوظة للكاتب الشاعر الأستاذ : جمال الشرقاوي
شُكْرَاً لِلَّهِ جِدَاً
أنَّ السَّمَاءَ قَدْ عَرَجَتْ إلىَ الأرْضِ أخِيرَا
شُكْرَاً لِلَّهِ جِدَاً أنَّكِ قَدْ جِئْتِ
مُرْسَلَة ً إلىَ قَلْبِي سَفِيرَا
شُكْرَاً لَكِ
شُكْرَاً لِحُبُّكِ الَّذِي مَالَهُ تُرْجُمَانْ
شُكْرَاً لِطَيفَكِ الَّذِي كَانَ لِي ظَهِيرَا
شُكْرَاً لَكِ
يَا نِهَايَة ُ الرِّحْلَة ُ وَ المَطَافْ
يَا شَاطِيءٌ حَقِيقيٌ نَاَعِمُ الْمَلْمَسَ
وَ خَدَّ ٍ حَرِيرَا
يَا أنْثَىَ جَمِيلَة ٌ بِشَفَتِيّ العَسَلْ
بِنَهْدَينِ يَعْرِفَانِ كَيفَ يُغْرِيَانِ الحَيَاهْ
بِدُونِ غُرُورَاَ
شُكْرَاً لَكِ
يَا فَرِسيَ العَرَبِيُّ الصَّغِيرَا
شُكْرَاً لَكِ
لَقَدْ صَلِبْتِي الشَّاعرَ عَلَىَ شِعْرِهِ
بِجَيشِ الأنُوثَةِ قَوِيَّاً مُغِيرَا
شُكِرَاً
عَلَىَ لَحَظَاتِ حُبُّكِ فِي ( مَدِينَةِ الإسْكَانْ )
فَلَسْتِ سَاذَجَة ً وَ لَسْتُ غَرِيرَا
شُكْرَاً لَكِ
لَأنَّكِ جَلَسْتِ مَعِي .. تَحَدَّثْتِ إلَيَّ
رَأيتُ كَيفَ تَكُونُ أمِيرَة ُ العَرَبُ
أيدِي نَاعِمَةٍ .. بَشْرَةٍ بَيضَاءِ .. وَ وَجْهٍ خَطِيرَا
شُكْرَاً لَكِ
فَقَدْ مَنَحْتِنِي جَوَازَ السَّفْرِ بِبُطءٍ يَسِيرَا
هَاجَرْتُ فِي عَينَيكِ العَمِيقَتَينِ
نَاَدَيتُ يَا ( هِبَة ُ الرَّبْ )
فَأجَبْتِنِي كَمُبْصِرَةٍ تَقُودُ ضَرِيرَا
شُكَرَاً لِلَّهِ جِدَا
الأمْطَارُ تَأتِي إلىَ صَحْرَائِي كَثِيرَا
وَ الزَّهْرُ تَلَوَّنَ عَلَىَ عُودِهِ
يَنْبُتُ فِي مَنْفَاَيَاَ أخِيرَا
دَامَتْ لَكِ السَّعَادة ُ يَاَ مَلَاَكِي
شُكْرَاً لَكِ
فَالرُّوحُ ... قَدْ عَادَتْ إلَىَ الجَسَدِ قَمَرَاً مُنِيرَا
فَلَاَ عُدْتُ أخْتَلِسُ الحُبَّ وَ لَاَ أسْرِقْ
وَ لَاَ عُدْتُ أفَكِّرُ فِي الأحْزَانْ
وَ مَا عَاَدَتْ عَلَىَ أبْوَابِ قَلْبِي تَطْرِقْ
وَ لَاَ عُدْتُ مِنَ الرَّمْضَاَءِ بِالنَّارِ مُسْتِجِيرَا
شُكْرَاً
لَأنَّكِ قَمَرٌ فِي سَمَاَءِ حَيَاتِي
لَو تَعْرِفِينَ
يَاَ بَاَرْفَاَنُ الحُبُّ وَ طَعْمُ البُهَاَرْ
لَقَدْ آثَرْتِ اهْتِمَاَمَاَتِي
فَفِي لَحْظَةٍ نَزَفْتُ شِعْرَاً
تَلَوَّنَتْ بَالْحُبِّ أيَّاَمِي وَ سَاَعَاَتِي
فَلُو تَعْرِفِينَ كَيفَ كَاَنَ
نَزِيفُ بُكَاَئِي نَزِيفُ دَمْعَاَتِي
فَلُو تَعْرِفِينْ
مَاَذَاَ تُسَاَوِي لَدَيَّ كَرَاَمَتِي
مَاَذَاَ تُسَاَوِي لَدَّيَّ حَيَاَتِي
شُكْرَاً لَكِ
( يَاَ هِبَة ُ الرَّبْ )
أرَأَيِتِ مُنْذُ عَرْفْتُكِ
كَيفَ لَاَ أعُودُ إلَىَ المَسْجِدِ
أَرَأَيتِي
كَيفَ أصَلِّي فِي مِحْرَاَبِ عَينِيكِ العَسْجَدِ
إنْظُرِي
إنِّنَي مَاَ زِلْتُ مُتَهَجِّدِ
تُرِيدِينَ الحُبَّ وَ تَخْجَلِينْ
شِعْرِي لَكِ أغْنِيَة ً
قَلْبِي وَتَرَاً مُرَدِّدِ
هَلْ تُرِيدِينَ الشِّعْرَ وَ الشَّاَعِرَ
أمْ تْرِيدِينَ الشِّعْرَ بِدُونِي مُجَرَّدِ
فَإنِّي أحِبُّكِ
هَلْ تُحِبِّينَ شَاَعِرَاً فِي عَينِيكِ مُتَعَبِّدِ
فَلَسْتُ يَا سَيِّدَتِي
فَأرٌ ضَعِيفُ لَاَ حَولَ لَاَ قُوَّة ْ
لَسْتُ بَبْغَاءْ
لَسْتُ الْعَبْدُ لِتَجْلِدِي
لَسْتُ خَاَدِمَاً يُسَلِّي أمِيرَتَهُ الحَسْنَاَءَ صَاَغِرٌ ذَلِيلْ
وَلْسْتُ يَا حَبِيبَتِي قَصَّاَصُ فِي مَسْجِدِ
هَلْ هَذَاَ العَشِيقَ مَا تَبْغِينَهُ
فِي الَّيَالِي المْلَاَحِ مُنْشِدِ
فَاعْرِفِي مَاَ تُرِيدِينَ
صَدِيقَتِي الطَّيِّبَة َ البَسِيطَة ْ
تَعْرِفِي كَيفَ وَ مَتَىَ تَسْكُتِينْ
وَ كِيفَ تَغْزِينَ القَلْبَ وَ تَجْذِبِينَ الحَنِينْ
وَ كَيفَ تُدِيرِينَ دَفَّةِ الحَدِيثِ بِلَبَاَقَةِ
وَ تَعْرِفِينَ يَاَ سَيِّدَتِي
كَيفَ تَرْتَدِينَ أحْدَثَ المَوضَاَتَ فِي العَالَمِينْ
وَ كَيَفَ تَلْبِسِينَ يَاَ فَرَسِي الجَمِيلَة ْ
الصَّنْدَلَ العَالِيَ الكَعْبَينِ دُونَ أنْ تَتَبَذَّلِينْ
وَ تَعْرِفِينَ جَيِّدَاَ يَاَ سَيِّدَةَ المُجْتَمَعِ الصَّغِيرَة ْ
كَيفَ تَتَصَنَّعِينَ الرِّقَة َ وَ الخَجَلَ وَ تُبْدِينَ الرَّقَّة َ وَ الأنُوثَة ْ
وَ كَيفَ تُوَاَرِينَ الحَرَجَ وَقْتَ اللِّزُومِ فِي قَبْرِ العِيُونْ
وَ تَعْرِفِينَ جَيِّدَاً
كَيفَ وَ مَتَىَ وَ لِمَنْ تَتَبَسَّمِينْ
وَ تَعْرِفِينَ جَيِّدَاً مَعَ مَنْ تَسِيرِينَ فِي ( المَدِينَة ْ )
وَ تَعْرِفِينَ جَيِّدَاً
كَيفَ تَصُدِّينَ الأشْرَاَرَ
وَ كَيفَ لِلْحَزَاَنَىَ تَتَوَاَضِعِينْ
كَمَاَ تَعْرِفِينَ كَيفَ تَلْفِتِينَ أعْيُنَ النَّاَسِ جَمِيعَاَ
وَ كَيفَ تَدْخُلِينَ القُلُوبَ بَلَاَ سَلَاَمْ
وَ كَيفَ تَرْحَلِينَ بِلَاَ كَلَاَمْ
كَأنَّمَا هِوَايَتُكِ يَاَ فَرَسِي العَرَبِّيِّ أنْ تَشْغِبِينْ
كَمَاَ تَعْرِفِينَ يَاَ حَبَّة ُ القَلْبُ
تَنْظُرِينَ بِطَرْفٍ خَفِيٍ مَاَكِرٍ
بِدُونَ أنْ تَظْهَرِينْ
لَكِنَّنِي يَاَ حَبِيبَتِي
رَجُلُ مِصْرِيٌ جِدَاً
عَاَدِيٌ جِدَاً
بَسِيطٌ جِدَاً
بِكُلِّ بَسَاَطَةٍ
شُكْرَاً لَكِ .. أحِبُّكِ جِدَاً
يَاَ مَنْ تُبْهِرِينْ
القاهرة \ أغسطس \ الثلاثاء 25 \ 8 \ 1998م ــ الساعة 30و1 ظهراً ( في مدينة الإسكان بمدينة نصر ) ــ أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي ) كاتب و شاعر و باحث \

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق