الأحد، 25 سبتمبر 2022

الخيانة على الفيس بوك هى الخيانة الصغرى (المقال 19 ) ــ في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر ــ أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي ) ــ الخيانة على الفيس بوك هى الخيانة الصغرى ــ في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر ــ رؤية تحليلية و تحقيق و دراسة فقهية نقدية مقارنة بقلم الباحث \ جمال الشرقاوي \ ( المقال 19 )


 

 

الخيانة على الفيس بوك هى الخيانة الصغرى (المقال 19 ) ــ

في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر ــ

أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي ) ــ

الخيانة على الفيس بوك هى الخيانة الصغرى ــ

في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر ــ

رؤية تحليلية و تحقيق و دراسة فقهية نقدية مقارنة

بقلم الباحث \ جمال الشرقاوي \

( المقال 19 )


حقوق الطبع و النشر و التوثيق محفوظة للكاتب الباحث الأستاذ : جمال الشرقاوي \



 

مازلنا في سلسلة مقالات تتحدث عن ( جذور الإسلام ) و إظهار ( حقيقته الغائبة ) من خلال بحثنا ( الخيانة على فيس بوك هى الخيانة الصغرى )

 

من ضمن النبوءات في التوراة عن الرسول الكريم محمد صلى الله عليه و سلم  , و كذلك جحود اليهود و النصارىَ و حقدهم و حسدهم عليه صلى الله عليه و سلم و على أمته الأخيرة و كذلك على رسالته العهد الجديد و الأخير الحقيقي للمخلوقات في كوكب الأرض , و محاولة طمسهم للنبوءات التي تتكلم عنه من التوراة أو عن البشارات التي عنه صلى الله عليه و سلم في الإنجيل

 

 

 

وَرَد في الكتاب المقدس نَصَّان (  العهد القديم ــ التوراة )

ـــــــــــــــــــــــــــ

النص الأول

ـــــــــــــــــ

 [ فَقَالَ : جَاءَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ ، وَأَشْرَقَ لَهُمْ مِنْ سَعِيرَ ، وَتَلأْلأَ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ ، وَأَتَى مِنْ رِبْوَاتِ الْقُدْسِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ نَارُ شَرِيعَةٍ لَهُمْ  ]

( المصدر : كتاب : الكتاب المقدس ــ العهد القديم ــ التوراة ــ سفر التثنية ــ الإصحاح : 33 \ العدد : 2 )

الشاهد الأول

ـــــــــــــــــ

[ فَقَالَ : جَاءَ الرَّبُّ مِنْ سِينَاءَ ]

و هو دليل نبوَّة سيدنا موسىَ عليه السلام  , في سيناء في مصر

 

الشاهد الثاني

ــــــــــــــــــ

[ وَأَشْرَقَ لَهُمْ مِنْ سَعِيرَ ]

و هذا دليل رسالة سيدنا عيسىَ عليه السلام في  ـــ سعير ـــ أو ـــ ساعير ـــ مكان في قرية الناصرة في فلسطين

 

الشاهد الثالث

ـــــــــــــــــــ

[ وَتَلأْلأَ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ ]

و هذه نبوءة برسالة محمد صلى الله عليه و سلم و مجيئه من جبال فاران في مكة

 

الشاهد الرابع

ــــــــــــــــــــ

[ وَأَتَى مِنْ رِبْوَاتِ الْقُدْسِ وَعَنْ يَمِينِهِ نَارُ شَرِيعَةٍ لَهُمْ   ]

 [ وقوله في البشارة : ومعه من ـــ ربوات القدس ـــ  أو ـــ ومعه ألوف الأطهار ـــ  يشير إلى أنه سيكون مع النبي الثالث جماعات كثيرة من أصحابه الأطهار لا يفارقونه .  وكذلك كان . وقوله : ـــ وعن يمينه نار شريعة لهم ـــ  وفي ترجمة اليسوعيين : ـــ قبس شريعة لهم ـــ  إشارة إلى أنه سيكون مع هذا النبي شريعة يقتبس منها المجتهدون ولا يخرجون عنها .  ويؤكد ذلك قوله : ـــ يتقبلون ـــ أو يتحملون ـــ  من أقوالك ـــ .  فهم يتلون الكتاب الذي أنزل عليه وظهر من فمه ، ويتناقلون سننه المطهرة ، ويستنبطون منهما ما يحل مشكلات البشر  ]

( المصدر : كتاب : بذل المجهود في إفحام اليهود ــ المؤلف : السموأل بن يحييَ بن عباس المغربي ـــ الباب : ذكر الموضع الذي أشير فيه إلى نبوة الكليم و المسيح و المصطفىَ عليهم السلام ـــ الصفحة : 73 )

 

(( قُلْتُ : أنا الباحِثُ ))

ــــــــــــــــــــــــ

و جُمَاع هذه الأماكن الثلاثة في القرآن الكريم في سورة ( التين )

{ وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ ١ وَطُورِ سِينِينَ ٢ وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ ٣  }

[ التين \ 1 \ 2 \ 3 ]

الشاهد الأول

ـــــــــــــــــــــــــ

{ وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيۡتُونِ }

و هذه إشارة إلى فلسطين و نبوَّة عيسىَ عليه السلام

 

الشاهد الثاني

ـــــــــــــــــــــــ

{ وَطُورِ سِينِينَ }

و هنا إشارة إلى نبوَّة موسىَ عليه السلام في سيناء

 

الشاهد الثالث

ـــــــــــــــــــ

{ وَهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٱلۡأَمِينِ }

و هذه إشارة إلى مكة موطن نبوَّة محمد عليه الصلاة و السلام

النص الثاني

ـــــــــــــــ

[ جاء ومعه عشرة آلاف قديس ]

فقد جاء موسى و معه المخلصين من قومه عددهم سبعين رجلاً  ( 70 ) , و جاء عيسى و معه المخلصين له و عددهم إثنىَ عشر ( 12 ) من الحواريين , و دخل سيدنا و مولانا محمد صلى الله عليه و سلم مكة فاتحاً و معه عشرة ألاف ( 10000 ) رجلاً , و يؤيد هذا النص التوراتي

 [ وَأَتَى مِنْ رِبْوَاتِ الْقُدْسِ ]

[ رِبْوَاتِ الْقُدْسِ  ]  أي : ــ ألافاً من المسلمين الأطهار الأبرار و الصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم فاتحين لمكة المكرمة

 

 

كما وَرَدَ في الكتاب المقدس نصوص تدل على نبوَّة محمد صلىَ الله عليه و سلم , و اليهود و النصارىَ ينكرونها عُنْوَة

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

(( قُلْتُ : أنا الباحثُ ))

ــــــــــــــــــــــــــــــ

[ وَأَتَى مِنْ رِبْوَاتِ الْقُدْسِ ]

تدل علىَ الكثرة , أي : ـــ كثرة المسلمين و الذين سَيُسْلِمُون و يَتَّبِعُون هذا النبي الذي يخرج من مكة , لأن شريعته ستشمل الكل و تحتوي جميع العالم , و تُغْني الكل عن الشرك و الكفر و الإلحاد و الزندقة و الحياد عن الحق , و سوف يسطع كالشمس المُشرقة على كل العالم , رغماً عن حقد و حسد اليهود و النصارىَ و غيرهم من مِلَل أهل الكفر و الإلحاد و عُبَّاد الأصنام و الطواغيت من الإنس و الجن و الحيوانات , كما جاء في التوراة العبرية

و قد وَرَد في الكتاب المقدس

ــــــــــــــــــــــــــــــ

 [ نَهْرُ نَارٍ جَرَى وَخَرَجَ مِنْ قُدَّامِهِ . أُلُوفُ أُلُوفٍ تَخْدِمُهُ ، وَرَبَوَاتُ رَبَوَاتٍ وُقُوفٌ قُدَّامَهُ . فَجَلَسَ الدِّينُ ، وَفُتِحَتِ الأَسْفَارُ ]

( المصدر : كتاب : الكتاب المقدس ـــ العهد القديم ــ التوراة ــ سفر دانيال ــ الإصحاح : 7 ـــ العدد : 10 )

 

(( قُلْتُ : أنا الباحثُ ))

ــــــــــــــــــــ

هذا النص التوراتي حينما نقرأه كاملاً , أقول أنه فيه نظر و عليه كلاماً كثيراً

الشاهد هنا

[ أُلُوفُ أُلُوفٍ تَخْدِمُهُ ، وَرَبَوَاتُ رَبَوَاتٍ وُقُوفٌ قُدَّامَهُ ]

فجملة  [ وَرَبَوَاتُ رَبَوَاتٍ وُقُوفٌ قُدَّامَهُ ] تدل على الكثرة

فهذا النص التوراتي من سفر دانيال , حاولوا تحريفه و جَعْلَه على الله سبحانه و تعالى , و ليس نبوءة بسيدنا محمد صلى الله عليه و سلم  , و كعادتهم أخفقوا في تحريفه و جعلوه مُحَرَّفَاً بصورة وثنية  , و لكن ما يُعنينا هنا الشاهد التالي [ وَرَبَوَاتُ رَبَوَاتٍ وُقُوفٌ قُدَّامَهُ ] إذ يستحيل على الله تعالى أن يحتاج لمخلوقاته كما يقول النص التوراتي [ أُلُوفُ أُلُوفٍ تَخْدِمُهُ  ] و هنا نعرف و نفهم و نتأكد أن هذا النص هو بشارة بصفات سيدنا و مولانا محمد صلى الله عليه و سلم و صحابته الكرام , إذ قال العلماء أن كل مَن رآه فهو صحابياً , و كل مَن سلَّم عليه فهو صحابياً , و كل مَن جلس معه و سمع منه فهو صحابياً , و كل من أخذ منه البيعة مباشرة أو أعطاه البيعة مباشرة فهو صحابياً سواء رجال أم نساء ’ و قد وصل الحال بعلماء و فقهاء الدين الإسلامي أن قالوا أن عدد الصحابة بهذه الصورة التي ذكرتها لكم مائة ألف ( 100,000 ) صحابياً أو يزيدون , و بهذا الشكل يكون معنى هذا النص التوراتي منطبقاً على رسول الله صلى الله عليه و سلم [ أُلُوفُ أُلُوفٍ تَخْدِمُهُ  ] و خاصة أن جميع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كانوا يتسابقون لخدمته و يقتتلون على حمايته و يهرولون أمامه و خلفه و يجلسون معه و يسألون عنه و عن أدق أحواله حتى يتعلموا منه و ينالون رضاه الذي هو من رضاء الله تعالى [ أُلُوفُ أُلُوفٍ تَخْدِمُهُ  ] و [ وَرَبَوَاتُ رَبَوَاتٍ وُقُوفٌ قُدَّامَهُ ] أي : ـــ أعداداً كثيرة لا حصر لها تقدم له الطاعة و الخضوع ــــ سواء  ــــ الذين أمنوا به و بما أنزل عليه من الشريعة الإسلامية و أحبوه و أخلصوا له و آزَرُوهُ و أوَوْهُ و نصروه , أو ـــ سواء ـــ  الذين هزمهم و انتصر في حروبه و غزواته عليهم و أخضعهم و اذل أنوفهم , مثل كسرى و قيصر , و كفار قريش , و اليهود و النصارىَ

و يؤيد ذلك أن ( الربوات ) تدل على الكثرة الكاثرة

[ وَعِنْدَ حُلُولِهِ كَانَ يَقُولُ : ارْجِعْ يَا رَبُّ إِلَى رِبَوَاتِ أُلُوفِ إِسْرَائِيلَ ]

( المصدر : كتاب : الكتاب المقدس ـــ العهد القديم ـــ التوراة ـــ سفر العدد ـــ الإصحاح : 10 ـــ العدد : 36 )

الشاهد هنا

[ ارْجِعْ يَا رَبُّ إِلَى رِبَوَاتِ أُلُوفِ إِسْرَائِيلَ ]

و نكتفي هنا بالتدليل على أن ( ربوات ) هى الكثير من الناس , كما هو مذكور من معنىَ النص التوراتي من العهد القديم في الكتاب المقدس

 

[ وخرج من يمينه نار شريعة لهم ]

الشاهد هنا

ـــــــــــــــ

[ نار شريعة لهم ]

أي : ــ نور الشريعة , نور الإسلام , نور الحق , نور الدين الإسلامي ( الإسلام ) الذي ارتضاه الله تعالى لنفسه قبل أن يخلق هذا العالم , و الشريعة هى المنهاج الذي يسير عليه الذين هداهم الله تعالى لدينه ( للدِين ) الوحيد و هو الإسلام , و لذلك فإن الذين كفروا و الذين أشركوا و الذين ألحدوا و الزنادقة و غيرهم يهاجمون هذه الشريعة الإسلامية , بل , قل ان شئت , لا تجد في عالمنا هذا المعاصر شريعة و ديناً يُهاجم من قِبَل أهل الباطل غير الدين الإسلامي , فالدين الإسلامي هو الدين الوحيد الذي يُهَاجَم , و أُعْنِي ( الجزء الثالث ) و الأخير من الدين الإسلامي و هو العهد الأخير و الجديد للأرض , ( الرسالة المحمدية ) , فإننا لا نرىَ ( الجزء الأول ) من رسالة الإسلام و هو ( اليهودية ) تُهَاجَم من أي جهة من الجهات في العالم , و مثلها تماماً , ( الجزء الثاني ) من رسالة الإسلام و هو ( النصرانية ) فإننا لا نرىَ أحداً يهاجمها إطلاقاً , بل على العكس تماماً فالكل متعاطف مع اليهودية و النصرانية , و لكن الكل يهاجمون ( الإسلام ) الرسالة المحمدية و يهاجمون هذه الأمة الإسلامية بضراوة , لأنها تحمل الشريعة الإسلامية ( نور و نار ) نور للمسلمين و نار للكافرين , و لذلك فأهل الباطل و الفساد و الشر و النفاق و الكفر و الشرك و الإلحاد و الزندقة و مَن تابعهم علىَ ذلك و سار على دربهم , يحاولون الإلتفاف على الإسلام و طعنه من الخلف , بل و الطعن فيه و أهله من كل اتجاه بلا رحمة و لا هوادة

 

القاهرة \ سبتمبر \ الأحد 25 \ 9 \ 2022 م

الساعة 30 و 11 ليلاً \ أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي ) كاتب و شاعر و باحث \

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق